اندلعت اشتباكات مسلّحة أمس بين قوات الاحتلال وعناصر من المقاومة شرقي رفح جنوبيّ قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة خمسة جنود من جيش الاحتلال. ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن إصابات الجنود ناتجة عن إطلاق قذيفة أر بي جي باتجاه ناقلة جنود مدرّعة، وليس نتيجة تفجير عبوة ناسفة، كما ورد في تقديرات أولية صدرت عن مصادر عسكرية.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت إن جنوداً إسرائيليين أصابوا مقاتلين فلسطينيين اثنين خرجوا من فتحة نفق، فيما أشارت إلى أن مقاتلاً فلسطينياً ثالثاً لصق عبوة بناقلة الجند الثقيلة من نوع «النمر»، ثم عاد إلى النفق.
وذكرت الهيئة أنه «تم إجلاء ثلاثة جنود مصابين إلى مستشفى سوروكا، في بئر السبع، واثنين آخرين إلى مستشفى شعاري تسيدك، في القدس».
بدوره قال الجيش الإسرائيلي في بيان: «في وقت سابق اليوم أمس وخلال نشاط قوات سريّة غولاني شرقي رفح، واجهت القوات عددًا من المسلحين الذين خرجوا من نفق تحت أرضي في المنطقة».
وجاء في البيان أنه «خلال الاشتباك، أُصيب مقاتل في سريّة غولاني بجروح خطيرة، كما أُصيب مقاتلان آخران من السريّة، بالإضافة إلى ضابط صف من فرقة غزة (143)، بجروح متوسطة الخطورة».
من جانبه، اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو في بيان مقتضب صدر عن مكتبه مساء أمس حركة حماس بأنها «تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفّذ عمليات إرهابية ضد قواتنا»، على حدّ تعبيره. وشدد على أنّ «سياسة إسرائيل واضحة: لن تتسامح مع أي مساس بجنود الجيش وستردّ وفقًا لذلك».
من جهة أخرى تسلمت إسرائيل أمس رفات رهينة قالت (حماس) إنها تعود لأحد آخر رهينتين متوفيين في قطاع غزة، في حين قالت إسرائيل إنها ستسمح بفتح معبر غزة إلى مصر بمجرد عودة جميع رفات الرهائن.
وذكر مكتب نتنياهو في بيان أن الصليب الأحمر نقل الرفات إلى الجيش الإسرائيلي مؤكدا أنه سيخضع للفحص الجنائي.
في المقابل ذكرت قناة القاهرة الإخبارية أن الهيئة العامة للاستعلامات نفت أمس تنسيق مصر مع إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح لسكان قطاع غزة في الأيام المقبلة.
إلى ذلك قاطع الائتلاف الحاكم بزعامة نتنياهو تصويتا برلمانيا أمس بشأن تأييد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الدائرة في عزة منذ عامين.
وكان التصويت، الذي اقترحه زعيم المعارضة يائير لابيد، رمزيا إلى حد كبير نظرا لتأييد نتنياهو للخطة بشكل علني بعد أن اتفقت إسرائيل على وقف إطلاق النار مع (حماس) في تشرين الأول.
وشارك في التصويت أقل من ثُلث أعضاء البرلمان المؤلف من 120 نائبا، إذ صوت 39 نائبا لصالح القرار ودون أي معارضة.
وكتب لابيد، رئيس الوزراء السابق، في منشور على منصة إكس "إسرائيل الآن تؤيد وتعتمد رسميا خطة الرئيس ترامب”، مرفقا بصورة له مع الرئس.
وكان التصويت غير الملزم ينطوي على احتمال إحراج نتنياهو إذا ما صوت ضدها بعض شركائه في الائتلاف الذين ينتقدون خطة ترامب. وتشير الخطة إلى إمكان إقامة دولة فلسطينية، وهو ما تعارضه حكومة نتنياهو.
وقاطع نائب من حزب ليكود بزعامة نتنياهو، لم يشارك في التصويت، الجلسة مرارا. وكان عضو آخر من الحزب حاضرا أيضا لكنه لم يشارك في عملية التصويت.
(الوكالات)