قال مسعفون إن أربعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا في قصف إسرائيلي استهدف مركبة على الطريق الساحلي غربي مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة أمس.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن طائرة تابعة له قصفت ما وصفه بمركبة مشبوهة كانت تتحرك باتجاه شمال قطاع غزة خارج مسار التفتيش المحدد في إطار اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف في بيان أنه "مستعد لأي سيناريو وسيستمر في اتخاذ أي إجراءات ضرورية لإحباط أي تهديد فوري لجنوده”، لكنه لم يتطرق لتفاصيل عن تأثير الضربة أو عن أي إصابات.
ووردت أنباء عن استشهاد عدد من الفلسطينيين بنيران إسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني الماضي.
من جهته أعلن مكتب الإعلام الحكومي بغزة أن عدد الشهداء في القطاع بسبب العدوان الإسرائيلي وصل إلى 61 ألفا، وارتكب الاحتلال 9268 مجزرة بحق العائلات، وتسبب بنزوح مليوني فلسطيني
سياسيا من المقرر أن تبدأ المفاوضات غدا بشأن التفاهمات الخاصة بإطلاق سراح الرهائن المتبقين وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة في المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي من المستهدف أن تؤدي إلى التوصل إلى نهاية تامة للحرب في غزة.
واتهمت حماس إسرائيل في وقت لاحق أمس بالمماطلة في تنفيذ الشق الإنساني من الاتفاق، قائلة إن إسرائيل لم تسمح بعد بدخول الإمدادات الطبية ومواد الإغاثة والوقود ومستلزمات إعادة الإعمار بموجب الاتفاق.
وقال حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس في بيان "ما زال الاحتلال الصهيوني يتلكأ في تنفيذ مسار الإغاثة والإعمار الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وهناك مجالات إغاثية لم يلتزم بها بشكل كامل”.
وأضاف "نطالب الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال بإدخال مواد الإغاثة التي نص عليها الاتفاق وبشكل عاجل وخاصة الخيام والوقود والمواد الغذائية والآليات الثقيلة ووقف كافة الانتهاكات والتجاوزات الأخرى”.
يأتي ذلك فيما نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مرهون بنتائج اجتماع دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.
ومن المقرر أن يجتمع ترامب ونتنياهو اليوم.
وقال نتنياهو، أمس إن اجتماعاته بالعاصمة الأميركية «ستتناول تحديات مهمة وحاسمة تواجه إسرائيل والمنطقة؛ مثل النصر على حماس، وتحقيق إطلاق سراح جميع محتجزينا»، والتصدي لما وصفه بـ»محور الإرهاب الإيراني بكل مكوناته، وهو المحور الذي يهدد سلام إسرائيل والشرق الأوسط والعالم بأسره».
وقال نتنياهو باللغة الإنجليزية قبيل الصعود إلى طائرته التي تغادر إلى واشنطن، إن حقيقة كونه أول زعيم أجنبي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض منذ تنصيب الأخير «دليل على قوة التحالف الإسرائيلي الأميركي. وإنها أيضاً دليل على قوة صداقتنا الشخصية».
وأضاف أن «القرارات التي اتخذناها في الحرب غيّرت بالفعل وجه الشرق الأوسط. قراراتنا وشجاعة جنودنا أعادت رسم الخريطة»، مستدركاً بالقول: «لكنني أعتقد أن العمل بشكل وثيق مع الرئيس ترمب، يمكننا من المزيد من إعادة رسمها وعلى نحو أفضل».
من جهتها قالت هيئة البث الإسرائيلية (مكان)، إن المفاوضات حول المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، لن تُجرى بشكل جماعي بين الولايات المتحدة ومصر وقطر وإسرائيل، بل ستتم إدارتها بشكل مباشر من قبل البيت الأبيض، وذلك خلال اجتماع بين نتنياهو والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وأضافت أنه من المتوقع أن يجري ويتكوف اتصالات مع رئيس وزراء قطر ومسؤولين مصريين في وقت لاحق من الأسبوع، قبل عقد اجتماع آخر مع نتنياهو لتنسيق مواعيد إرسال الوفد الإسرائيلي إلى المحادثات، دون ذكر معلومات حول موقف حماس من مفاوضات المرحلة الثانية.
وتابعت «هيئة البث»: «وفقًا للاتفاق الأول، كان من المقرر أن تبدأ المرحلة الثانية في اليوم السادس عشر من بدء تنفيذ الصفقة، وهو ما يحدث الآن، لكن يبدو أن المحادثات تتجاوز مجرد مناقشة مرحلة جديدة من الاتفاق المؤقت، إذ تشير التطورات إلى احتمال التوصل إلى اتفاق سياسي واسع يشمل غزة. وقد ألمح نتنياهو إلى ذلك قبل مغادرته، عندما تحدث عن توسيع دائرة السلام».
وأفادت «هيئة البث» بأنه من المتوقع أن يبدأ نتنياهو المحادثات في واشنطن، بينما سيعمل وزير الشؤون الإستراتيجية، رون درمر، كمنسق رئيسي مع المبعوث الأميركي والإدارة الأميركية. وسيتولى فريق التفاوض، بقيادة رئيس الموساد ديدي برنياع، إدارة المفاوضات المباشرة مع الوسطاء بناءً على التوجيهات الصادرة من البيت الأبيض.
وذكرت أن التركيز الرئيسي للمحادثات سيكون عن الترتيبات الأمنية في غزة، والتي تشمل إنهاء حكم حماس في القطاع، ضمن إطار اتفاق سياسي أوسع. وستتم المفاوضات بأسلوب «الجولات المكوكية»، حيث سينقل ممثلو إدارة ترمب الرسائل والمقترحات بين إسرائيل والوسطاء بعد المحادثات الأولية في واشنطن.
وفيما يتعلق بالوضع في إسرائيل، ألمحت «هيئة البث» إلى «أن هناك دعماً حكومياً واسعاً للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي قد تشمل ترتيبات دائمة»، مشيرة إلى أن «بعض الأصوات التي دعت سابقاً إلى استمرار الحرب بأي ثمن بدت أكثر ليونة خلال الأيام الماضية، مما قد يمنح إدارة ترامب مساحة لتقديم صيغة لإنهاء الحرب دون العودة إلى القتال».
إلى ذلك أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجدداً رفضه لأي مخطط لتهجير سكان قطاع غزة إلى بلاد أخرى، وذلك رداً على دعوات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال الرئيس الفلسطيني في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «نقدر بكل قوة موقفكم الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني وعدم إخراجه من أرضه.. وبدورنا، نؤكد رفضنا المطلق لأي مخططات تهدف لتهجير مواطني غزة من أرضهم إلى أي بلد آخر».
في الضفة الغربية، قالت مصادر مطلعة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي نسفت مربعا سكنيا كاملا في حي الدمج بمخيم جنين شمالي الضفة الغربية.
وقال جيش الاحتلال إنه دمر مباني بجنين في إطار ما ادعى أنه «عملية إحباط الإرهاب في شمال الضفة الغربية».
كما استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال في مخيم جنين شمال الضفة الغربية وفي مخيم العروب بالخليل جنوبي الضفة الغربية.
(الوكالات)