أفادت مصادر طبية في غزة باستشهاد 121 فلسطينيا جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على القطاع منذ فجر أمس في تصعيد دموي متواصل يفاقم الكارثة الإنسانية بالقطاع المحاصر فيما اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد العدوان على المدنيين الأبرياء لتقويض جهود الوسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وصفقة تبادل.
وقالت الحركة في بيانها إن «أكثر من 120 شهيدا في أقل من يوم وعائلات فلسطينية أبيدت ومسحت بالكامل من السجل المدني في غزة» فيما دعت لتكون أيام الجمعة والسبت والأحد أيام غضب شعبي في كل العواصم لفضح جرائم الاحتلال والضغط لوقف الحرب.
وطالبت «حماس» بتنفيذ التفاهمات التي تمت مع الجانب الأميركي وبعلم الوسطاء بعد إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر في حين تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة المفاوضات الهادفة إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت: لا انفراجة حتى الآن في المفاوضات رغم جهود واشنطن الكبيرة لإقناع الأطراف بتقديم تنازلات.
وأضافت أن لمفاوضات لا تزال جارية في قطر وهناك ضغوط أميركية تمارس على جميع الأطراف مشيرة إلى أن إسرائيل تدرس تقليص خططها لتوسيع القتال في غزة من أجل منح فرصة إضافية للمفاوضات.
من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بحث خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوضع في غزة وملفات أخرى.
وأضافت في بيان أن روبيو أكد لنتنياهو "التزام أميركا العميق” بعلاقتها مع إسرائيل والتزامها "الثابت” بأمن إسرائيل.
وفي وقت لاحق قال روبيو: تحدثت إلى نتنياهو اليوم (أمس) وأبلغته هاتفيا أن الولايات المتحدة قلقة بشأن الوضع الإنساني في غزة مضيفا «نشعر بمعاناة الناس في غزة ومنزعجون من الوضع الإنساني هناك».
وقال روبيو: أرى انتقادات لخطة المساعدات الأميركية وواشنطن منفتحة على خطط أخرى بديلة.
بدوره قال نتنياهو: تحدثت اليوم وأمس مع المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف وكذلك مع وزير الخارجية ماركو روبيو مضيفا «لدينا 20 مختطفا من المؤكد أنهم على قيد الحياة ونعمل لإعادتهم جميعا وكذلك القتلى».
من جهة أخرى جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس رغبته في السيطرة على قطاع غزة وقال خلال اجتماع أعمال في قطر إن الولايات المتحدة "ستجعله منطقة حرية” وذكر أنه لم يتبق شيء لإنقاذه في الأراضي الفلسطينية.
وقال ترامب في كلمة أمام مجموعة من المسؤولين وقادة الأعمال في قطر التي تستضيف المكتب السياسي لحماس في الدوحة منذ سنوات، إن لديه "تصورات لغزة أعتقد أنها جيدة للغاية: اجعلوها منطقة حرية، ودعوا الولايات المتحدة تتدخل”.
وأضاف ترامب أنه شاهد "صورا جوية تظهر أنه لا يوجد أي مبنى قائم تقريبا. لا يبدو الأمر أنكم تحاولون إنقاذ شيء ما. لا توجد أي مبان. يعيش الناس تحت أنقاض المباني المنهارة، وهو أمر غير مقبول”.
وتابع "أريد أن أرى غزة منطقة حرية. وإذا لزم الأمر، أعتقد أنني سأكون فخورا لو امتلكتها الولايات المتحدة، وجعلتها منطقة حرية. دعوا بعض الأشياء الجيدة تحدث”.
وذكر ترامب في وقت سابق أنه يريد تحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط”.
وتعليقا على ما قاله ترامب في قطر، قال باسم نعيم القيادي في حماس إن الرئيس الأمريكي "قادر… إذا توفرت الإرادة” على إنهاء حرب غزة والمساعدة في إقامة دولة فلسطينية.
وأضاف "غزة ملك خالص للفلسطينيين وليست عمارة للبيع في سوق العقارات”.
إنسانيا قالت الأمم المتحدة أمس إنها لن تشارك في عملية إنسانية تدعمها الولايات المتحدة في غزة لأنها لن تكون نزيهة أو حيادية أو مستقلة، بينما تعهدت إسرائيل بتسهيل هذه العملية دون المشاركة في توصيل المساعدات.
وذكر فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين أمس أن "خطة توزيع (المساعدات) هذه بالذات لا تتوافق مع مبادئنا الأساسية، ومن بينها مبادئ الحيادية والنزاهة والاستقلالية، ولن نشارك فيها”.
على صعيد آخر أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أمس باعتراض صاروخ أطلق من اليمن وبإغلاق مطار بن غوريون فيما تتدافع الآلاف من الإسرائيليين إلى الملاجئ.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن منظومة «حيتس» الإسرائيلية اعترضت الصاروخ اليمني.
(الوكالات)