قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إنه سيجتمع مع مجلس الوزراء الأمني المصغر هذا الأسبوع لمناقشة كيفية توجيه الجيش بشأن المضي قدما في قطاع غزة وتحقيق كل أهداف الحرب.
وأضاف في بداية اجتماع روتيني لمجلس الوزراء "يجب أن نستمر في الوقوف معا والقتال معا لتحقيق كل أهدفنا من الحرب.. هزيمة العدو وإطلاق سراح الرهائن وضمان أن غزة لن تشكل بعد ذلك أي تهديد لإسرائيل”.
لكنه لم يحدد في بيان وقت اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر.
وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى ضغوط وزراء يمينيين من أجل احتلال قطاع غزة بالكامل، لكن الجيش الإسرائيلي حذر من أن هذا سيعني «إلحاق الضرر بالمحتجزين الإسرائيليين»، مضيفة أن نتنياهو وعد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسوف يوافق على «ضم رمزي، ربما للحدود الشمالية لقطاع غزة».
كما أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى معارضة الجيش الإسرائيلي لهذه الخطوة، فيما تصر القيادة السياسية على ذلك، وقالوا: «إذا كان ذلك لا يناسب رئيس الأركان (إيال زمير) فعليه الاستقالة».
ومع ذلك، لم تستبعد الصحيفة أن يكون ذلك جزءاً من تكتيكات التفاوض، في محاولة للضغط على حماس.
وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية أفادت مساء أمس بأن نتنياهو يتجه إلى توسيع الهجوم على غزة واحتلال القطاع بأكمله.
ورغم أنه لم يصدر أي قرار رسمي، إلا أن مسؤولاً إسرائيلياً كبيراً بحكومة نتنياهو أخبر «القناة 12» الإسرائيلية، بأن «القرار اتخذ»، وأن إسرائيل «سوف تحتل قطاع غزة كاملاً».
لكن تقارير إعلامية ألمحت إلى أن هذه التصريحات قد تكون جزءاً من «تكتيكات التفاوض» للضغط على حركة حماس.
وقال المسؤول للقناة إن حركة حماس «لن تفرج عن المزيد من المحتجزين بدون استسلام كامل، وحكومة نتنياهو لن تستسلم. إذا لم نتحرك الآن، فإن المحتجزين سيموتون من الجوع، وغزة ستبقى تحت سيطرة حماس»، على حد قوله.
وذكرت القناتان الـ12 والـ13 أن قرار توسيع الحرب «ربما يتم اتخاذه هذا الأسبوع»، وأن الحكومة «تتجه لحسم الحرب واستعادة المحتجزين».
وقال مصدر مقرب من نتنياهو: «إلى الآن لم نحسم الحرب ولم نهزم حماس، علينا الذهاب لتحقيق هذا الهدف».
بدورها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنها علمت، مساء أمس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى «الضوء الأخضر» لنتنياهو لـ»الشروع في عملية عسكرية ضد حماس».
وقالت الصحيفة إن هناك اتفاقاً في إسرائيل، وكذلك في واشنطن، على أن «حماس لا تريد اتفاقاً».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار مقربين من نتنياهو قولهم إن إسرائيل ذاهبة إلى «احتلال كامل لقطاع غزة»، بدعوى «هزيمة حماس».
وأضافوا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ستجري كذلك في المناطق التي يعتقد أن المحتجزين الإسرائيليين يتواجدون فيها، ما يعني «تخلي إسرائيل عن فكرة إعادتهم أحياء».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، الاثنين، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن الاجتماعات تبحث 3 خيارات، هي احتلال ما تبقى من قطاع غزة، أو فرض حصار عسكري خانق على المناطق الوسطى التي يعتقد أن المحتجزين موجودون فيها، أو الذهاب إلى «صفقة شاملة».
وتوقع مراقبون أن يتجه نتنياهو إلى دمج الخيارين الثاني والثالث، أي تكثيف الحصار على المناطق الوسطى في القطاع، بالتزامن مع التفاوض على الصفقة، مشيرين إلى أنه يعتبر أن «الحصار الشديد أداة ضغط» ربما تساهم في إجبار حركة «حماس» على قبول شروطه، وربما يتضمن الحصار، إعلان إسرائيل ضم مناطق حدودية عازلة في قطاع غزة.
ويعارض قائد الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خيار الاحتلال الكامل لقطاع غزة، إذ يعتبره يعرض حياة المحتجزين الإسرائيليين للخطر، وينطوي على متطلبات سياسية وعسكرية ومالية كبيرة مثل تشكيل إدارة عسكرية للقطاع، وإعادة تأهيل الجيش لحكم القطاع، بما في ذلك زيادة أعداد الجنود، ومواجهة حرب استنزاف طويلة في ظل تنامي المعارضة الدولية لهذه الحرب وفظائعها، خاصة في ظل تنامي الاعترافات بدولة فلسطين من قبل دول أوروبية.
(الوكالات)