بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 أيلول 2025 12:05ص هجوم إسرائيلي على المفوضية الأوروبية.. واتفاق بين واشنطن وتل أبيب على اقتسام القطاع

عائلات فلسطينية تنزح من مدينة غزة جراء الغارات الوحشية للاحتلال عائلات فلسطينية تنزح من مدينة غزة جراء الغارات الوحشية للاحتلال
حجم الخط
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس غاراته الجوية العنيفة على قطاع غزة  ودمر العديد من المباني والمرافق المدنية، مكثفا استهداف مدينة غزة بغرض تهجير السكان الذين لا يملكون أمكنة آمنة للتوجه إليها وسط اكتظاظ الجنوب بالنازحين.
وأفادت مصادر في مستشفيات القطاع باستشهاد 83 فلسطينيا  منذ فجر أمس منهم 61 في مدينة غزة،
كما أدت الغارات إلى قطع الاتصالات والإنترنت عن أنحاء واسعة من المدينة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس إقامة "مسار انتقال موقت” لتهجير سكان غزة من المدينة.
ونشر المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي على منصة إكس بيانا جاء فيه "من أجل تسهيل الانتقال جنوبا يتم فتح مسار انتقال موقت عبر شارع صلاح الدين” الذي يمتد بموازاة ساحل القطاع من شماله الى جنوبه.
وقال إنه سيتاح الانتقال عبره "لمدة 48 ساعة” من ظهر الأربعاء (أمس) وحتى ظهر الجمعة (غد). 
وزعم جيش الاحتلال أن عدد الذين اضطروا لمغادرة مدينة غزة "تجاوز 350 ألف شخص” فيما أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن أكثر من مليون فلسطيني لا يزالون متجذرين في مدينة غزة وشمالها، ويرفضون قطعا النزوح نحو الجنوب.
وأمس عبر البابا ليو الـ14 عن تضامنه مع سكان قطاع غزة مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يجبر «مرة أخرى» على النزوح ويعيش في «ظروف غير مقبولة».
وأعرب بابا الفاتيكان البالغ 70 عاما بعد المقابلة العامة أمس عن قربه العميق من الشعب الفلسطيني في غزة، الذي لا يزال يعيش في الخوف ويكافح للبقاء في ظروف غير مقبولة، مُجبَرا بالقوة على النزوح مرّة أخرى عن أرضه.
من جهتها قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن سكان غزة يعيشون خوفا متزايدا مع تصاعد القصف الإسرائيلي على المدينة وشمالها، محذرة من تفاقم المعاناة الإنسانية في القطاع.
في غضون ذلك قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إنه بدأ التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن ما وصفه بـ»تقاسم أراضي قطاع غزة» التي اعتبرها غنيمة عقارية، فيما لم يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب الأميركي بهذا الخصوص.
وجاءت أقوال سموتريتش خلال مشاركته في مؤتمر عقاري بمدينة تل أبيب، وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، التي أشارت إلى أن حديثه يأتي على خلفية الرؤية المتداولة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تصف إعادة إعمار غزة بأنها «استثمار عقاري مربح».
من جهة أخرى اقترح الاتحاد الأوروبي أمس فرض قيود على التجارة مع إسرائيل وعقوبات على وزيرين من اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتانياهو، في أقوى تحرّك للتكتل على خلفية حرب غزة رغم أن تردد بعض بلدانه قد يعرقل تبني الإجراءات.
لكن المفوضية الأوروبية أشارت إلى أنها ستتحرّك فورا عبر تجميد دعم ثنائي لإسرائيل بقيمة حوالى 20 مليون يورو (23,7 مليون دولار)، بينما حذّرت الدولة العبرية من أن أي عقوبات يتخذها الاتحاد الأوروبي ضدها "ستلقى ردا مناسبا”. 
وأتت خطوة المفوضية في ظل تفاقم الضغوط على التكتل المكوّن من 27 دولة للتحرّك ضد إسرائيل على خلفية حربها في غزة المتواصلة منذ نحو عامين.
وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين إن "الأحداث المروّعة التي تشهدها غزة يوميا يجب أن تتوقف”.
وتابعت "يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار ودخول كل المساعدات الإنسانية من دون قيود وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس”.
وبناء على مقترحاتها الجديدة، تضغط بروكسل لتعليق أجزاء من اتفاق تعاون مع إسرائيل يتيح خفض الرسوم الجمركية على السلع الوافدة منها.
ويفيد مسؤولون بأن الخطوة ستؤثر على أكثر من ثلث صادرات إسرائيل إلى الاتحاد الأوروبي والتي تقدر قيمتها بحوالى ستة مليارات يورو، بما في ذلك المنتجات الزراعية الرئيسية مثل التمور والمكسرات.
كذلك، دعت المفوضية إلى تجميد أصول وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف، هما وزير المال بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اللذان يتحملان مسؤولية تغذية العنف عبر خطاباتهما "المتطرفة”. 
وتشكّل هذه الإجراءات التي طرحتها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين أول مرة في خطاب مهم الأسبوع الماضي، المحاولة الأكثر تشددا منها للضغط على إسرائيل.
وقال وزير الخارجية الإيرلندي سايمن هاريس إن "اليوم يمثّل نقطة تحوّل مهمة في محاسبة إسرائيل”.
لكن معارضة بلدان رئيسية منضوية في التكتل، وخصوصا ألمانيا وإيطاليا، تعني أنه سيكون من الصعب الحصول على الدعم الكافي من بلدان الاتحاد الأوروبي لتمرير الإجراءات.
وعرقل هذا التردد مقترحا أخف لوقف تمويل شركات التكنولوجيا الإسرائيلية الناشئة، وهو ما أثار حفيظة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي تطالب بتحرّك.
لكن بإمكان المفوضية اتخاذ قرار بتجميد الدعم الثنائي بنفسها.
ولن تشمل هذه الخطة التمويل المخصص لمساعدة مجموعات المجتمع المدني وياد فاشيم، النصب التذكاري اللهولوكوست.
وحضّت إسرائيل في السابق بروكسل على تجنّب المضي قدما بتطبيق المقترحات.
وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في رسالة وجّهها في وقت سابق إلى فون دير لايين أن "الضغط من خلال العقوبات لن ينجح”. 
وأمس أفاد في منشور على منصة "إكس” "إن توصيات المفوضية الأوروبية، برئاسة فون دير لايين، تمثل اعوجاجا أخلاقيا وسياسيا.. أي تحرك ضد إسرائيل سيضر بمصالح أوروبا”، مضيفا "أي إجراء ضد إسرائيل سيلقى الرد المناسب ونأمل ألا نضطر إلى ذلك”.
(الوكالات)