قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس إنه وجَّه بالبدء الفوري في مفاوضات لإطلاق سراح جميع المحتجزين في غزة وإنهاء الحرب هناك بشروط وصفها بـ»مقبولة لإسرائيل».
وأضاف نتنياهو: «صادقت على خطط الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة وهزيمة حركة حماس».
وتابع: «هزيمة حماس وإطلاق سراح جميع رهائننا أمران يسيران جنبًا إلى جنب».
وكان نتنياهو قد أكد حكومته ستواصل السيطرة على غزة «حتى لو وافقت حماس على اتفاق وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة»، مؤكدا أن العملية العسكرية في القطاع «تقترب من نهايتها».
من جهته قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس إنه تم إصدار عشرات الآلاف من أوامر الاستدعاء لقوات الاحتياط للانضمام للقوات الموجودة في قطاع غزة.
وأضاف بعد لقائه بعدد من القادة العسكريين: «معركتنا طويلة في غزة ونبحث مع القيادة السياسية خطط المرحلة المقبلة».
وتابع «مهمتنا الأساسية تتركز على غزة، ونحن نحرز تقدماً في العمليات التي تدور في مدينة غزة. لدينا بالفعل الآن قوات تعمل في أطراف المدينة، ولاحقاً ستنضم إليها قوات إضافية».
وبدأ الجيش الإسرائيلي، أمس الأول استدعاء حوالي 60 ألفاً من قوات الاحتياط من أجل الهجوم على مدينة غزة، بعدما صادق وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مساء الثلاثاء، على خطة الجيش للسيطرة الكاملة على المدينة، وإجبار نحو مليون فلسطيني على النزوح إلى جنوب القطاع.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، أمس إن الجيش بدأ إجراء اتصالات تحذيرية مع جهات طبية ومنظمات دولية في شمال قطاع غزة؛ للاستعداد لنقل سكان مدينة غزة جنوباً.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن تقديرات الجيش تشير إلى أن السيطرة العملياتية على مدينة غزة قد تستغرق نحو شهرين.
في الأثناء، استمرت عمليات القصف في مدينة غزة، وخصوصا في المناطق المحيطة بجباليا النزلة (شمال غرب) وحي الصبرة الذي يتعرض للقصف منذ أسبوع، كما هي حال حي الزيتون المجاور، بحسب شهود عيان.
وقالت آمال عبد العال التي نزحت مع عائلتها من حي الصبرة إلى غرب مدينة غزة قبل أسبوع "كنا نمشي بين الانفجارات كأننا في حقل ألغام. كاد قلبي يتوقف من الخوف أن يسقط أحدنا شهيدا أو جريحا”.
وأضافت عبد العال (60 عاما) التي تعيش في خيمة مع عشرة من أفراد عائلتها "لم ينم أحد في غزة الليلة، بل منذ أسبوع… القصف المدفعي والجوي لا يتوقف. في الشرق، السماء تلمع طوال الليل”.
وعلى الجانب الإسرائيلي من الحدود، سمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي انفجارات قوية مصدرها مدينة غزة بعد ظهر أمس بينها انفجار واحد على الأقل بعد قصف شنته طائرة عسكرية.
وشوهدت سحب دخان تتصاعد، بينما تسارعت وتيرة الانفجارات في وقت مبكر من المساء.
وبعدما نزل حوالى مئة جندي من شاحنات، انضمّوا إلى قافلة تضم نحو ثلاثين مركبة مدرّعة متمركزة على الحدود، حيث بدا النشاط العسكري طبيعيا نسبيا.
وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل أن الضربات الإسرائيلية منذ فجر أمس تسبّبت باستشهاد 48 شخصا على الأقل في مناطق عدّة من قطاع غزة.
وردا على سؤال فرانس برس بهذا الشأن، قال الجيش الإسرئيلي "من المقلق أن يتم توجيه مثل هذه الاتهامات الخطيرة من دون تفاصيل ملموسة تدعمها”.
في المقابل قالت كتائب القسام إنها استهدفت بصواريخ «رجوم» موقع قيادة وسيطرة وتجمعا لجنود وآليات العدو غرب مدينة رفح جنوبي القطاع.
(الوكالات)