بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 أيلول 2025 12:25ص ولي العهد السعودي لموقف رادع.. والدوحة تعيد النظر في سياساتها السابقة

مشاورات لقمة عربية - إسلامية للردّ على العدوان الإسرائيلي على قطر

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يلقي الخطاب السنوي خلال إفتتاح أعمال مجلس الشورى (واس) ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يلقي الخطاب السنوي خلال إفتتاح أعمال مجلس الشورى (واس)
حجم الخط
أرخى الهجوم الإسرائيلي الإجرامي على العاصمة القطرية الدوحة لاستهداف قيادات من «حماس» كانوا يناقشون مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة بظلاله السوداء على المنطقة بأسرها وترك تداعيات خطيرة إقليمية ودولية كما طرح  تساؤلات عدة حول مستقبل الوساطات السياسية في المنطقة.
وفيما حذرت مصادر دبلوماسية عدة من أن الهجوم الإسرائيلي يمثل تهديداً مباشراً لمسار السلام الهش في الشرق الأوسط، وتصعيداً خطيراً يهدد الاستقرار الإقليمي ويعقّد مسار التفاوض أكدت قطر أمس أنها تبحث مع الشركاء في المنطقة الردّ على هذا الهجوم مشيرة إلى أن هناك خططاً جارية لعقد قمة عربية إسلامية في الدوحة خلال الأيام المقبلة.
يأتي ذلك فيما قالت مصادر دبلوماسية عربية لـ»اللواء» إن المشاورات جارية على قدم وساق للدعوة إلى عقد قمة عربية إسلامية استثنائية في العاصمة القطرية الدوحة خلال أيام من أجل تنسيق موقف موحد للرد على العدوان الإسرائيلي الغاشم،
وأضافت المصادر أن الدوحة سوف تعيد النظر في سياساتها السابقة بعد العدوان الإسرائيلي حيث كانت الدوحة قد أكدت أن ما حصل هو بمثابة خيانة وضربة لدور قطر السلمي في الإقليم.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن في مقابلة مع شبكة «سي أن أن» الأخبارية إن «قطر تأمل بأن يكون هناك رد جماعي على الضربة الإسرائيلية»، لافتاً إلى أن «هناك رداً سيحدث من المنطقة.. وهذا الرد قيد التشاور والمناقشة حالياً مع الشركاء في المنطقة».
وأكد الوزير القطري أن نتنياهو يهدد الدول الأخرى في المنطقة وهي لم تشكل له أي تهديد قائلا: يجب أن يقدم نتنياهو للعدالة وهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
وفي المواقف العربية أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس أن "العدوان الغاشم على دولة قطر الشقيقة يتطلب تحركا عربيا وإسلاميا ودوليا لمواجهة هذا العدوان”.
من جهتها توعدت إسرائيل أمس كل من يعادونها بأنهم لن يكونوا قادرين على "الاختباء” في أي مكان.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن "سياسة الأمن الإسرائيلية واضحة، يد إسرائيل الطولى ستعمل ضد أعدائها في أي مكان، لا يوجد مكان يمكنهم الاختباء فيه”. 
وأضاف: إذا لم تقبل حماس شروطنا لإنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الرهائن ونزع سلاحها فسيتم تدميرها وتدمير غزة.
من جهته استمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطرسته وطالب أمس قطر بطرد قادة حركة «حماس» أو تقديمهم إلى العدالة.
وقال في مقطع فيديو عبر منصة «إكس»: «إما أن تطردوهم أو تقدموهم للعدالة. لأنكم إن لم تفعلوا، فسنفعل».
وقارن نتنياهو الضربة الإسرائيلية بالعمليات الأميركية التي أعقبت هجمات 11 أيلول 2001، التي تُصادف ذكراها اليوم قائلا: وتابع: «لقد فعلنا بالضبط ما فعلته أميركا عندما لاحقت إرهابيي (القاعدة) في أفغانستان وبعد أن ذهبوا وقتلوا (زعيم التنظيم) أسامة بن لادن في باكستان».
بدوره قال رئيس الأركان الإسرائيلي لقادة القيادة الجنوبية:نتابع عن كثب تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط. سنهاجم حماس وسنلاحقها في الضفة الغربية وفي أماكن أخرى كما فعلنا خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأكد: أمامنا هدفان هما تحرير المختطفين وإسقاط حماس.
إلى ذلك نقلت شبكة فوكس نيوز عن سفير إسرائيل لدى واشنطن قوله «إذا لم نقض على قيادة حماس هذه المرة فسنصل إليهم المرة القادمة» عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات من حماس في العاصمة القطرية.
في الأثناء كشفت مصادر من «حماس» لـ»الشرق الأوسط» عن إصابة قياديين من المكتب السياسي للحركة في الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، أحدهم «حالته خطيرة».
وأكدت أن المصابين من أعضاء المكتب السياسي للحركة «يتلقون العلاج في مستشفى خاص وسط حراسة أمنية مشددة». لكنها تحفظت على الكشف عن أسماء القياديين المصابين في الوقت الحالي.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية زفادت أمس نقلا عن مصادر بأن التقديرات تتعزز في إسرائيل بأن قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نجوا من محاولة الاغتيال.
وتوالت أمس الإدانات الدولية اللهجوم الإسرائيلي على الدوحة فيما دعت الجزائر إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن. 
وقالت روسيا إن الهجوم انتهاك يقوض جهود السلام فيما أدانت الصين بأشد العبارات الهجوم مؤكدة معارضتها انتهاك إسرائيل سيادة قطر وأمنها القومي”.
من جهتها قالت كندا إنها تعيد "تقييم” علاقاتها مع إسرائيل في أعقاب الضربات التي تعرضت لها الدوحة.
من جهة أخرى وفي اليوم الـ705 من حرب الإبادة على غزة، أفادت مصادر في مستشفيات القطاع باستشهاد 72 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر أمس بينهم 38 بمدينة غزة.
وفي مدينة غزة التي يتكدس فيها نحو مليون فلسطيني، دمر الجيش الإسرائيلي الذي كثف عملياته في المدينة أمس برجا سكنيا آخر. 
وأظهرت لقطات فيديو خاصة بوكالة فرانس برس تصاعد سحب وأعمدة دخان كثيفة بينما كان البرج ينهار.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه "أغار… على مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة كانت تستخدمه حماس”، بعد وقت قصير من توجيه إنذار عاجل للمقيمين فيه وفي محيطه للإخلاء. 
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء إنها ستعمل على فرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين "المتطرفين” وتقييد العلاقات التجارية مع الدولة العبرية بسبب الأوضاع في غزة. 
وأضافت "ما يحدث في غزة هزّ ضمير العالم. أشخاص يقتلون وهم يتسوّلون الطعام. أمهات يحملن أطفالا أمواتا. هذه الصور مريعة”.
على الإثر، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات فون دير لايين وقال "تبعث أوروبا برسالة خاطئة، مما يقوي حماس والمحور المتطرف في الشرق الأوسط”.
(الوكالات)