كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس استهداف طالبي المساعدات الإنسانية، تزامنا مع اشتداد المجاعة التي تحصد أرواح مزيد من الفلسطينيين.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 73 فلسطينيا منذ فجر أمس بينهم 61 من منتظري المساعدات.
في الأثناء قال مسؤولان أميركيان إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيتوجه إلى إسرائيل اليوم لمناقشة الأزمة الإنسانية في غزة، وإنه «قد يزور القطاع»، وذلك، بعد نحو أسبوع من هجوم ويتكوف على «حماس»، وسحب الوفد الأميركي من مفاوضات الدوحة وتحميل الحركة مسؤولية الجمود في المفاوضات، وقوله إنه واشنطن «تبحث خيارات بديلة».
وهذه أول زيارة يقوم بها ويتكوف إلى إسرائيل في ستة أشهر، وفق «أكسيوس»، وتأتي بعد وصول المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف النار في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين إلى «طريق مسدود»، ووصول الأزمة الإنسانية إلى مستويات كارثية في القطاع، وتفشي الجوع.
وقال مسؤول أميركي إن ويتكوف «قد يتوجه إلى غزة»، ويزور مراكز توزيع المساعدات التي تديرها «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي قتلت إسرائيل أكثر من ألف فلسطيني أمام مراكزها أثناء انتظارهم للحصول على المساعدات.
وذكر مسؤول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب «يريد أن يعرف المزيد عن الوضع الإنساني في غزة، من أجل تحديد كيفية تقديم المزيد من المساعدات إلى غزة».
وقال ترامب الاثنين إن الكثير من الناس يتضوّرون جوعاً في غزة مشيراً إلى أن بوسع إسرائيل بذل المزيد من الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية.
بدورها نقلت القناة الـ12 عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن السبب الحقيقي لزيارة مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط إلى إسرائيل هو الضغط لإتمام صفقة مع المقاومة الفلسطينية.
وفي السياق زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن «حماس» قد سرقت الطعام من شعبها.
وفي تغريدة على حسابه الرسمي في منصة «إكس»، قال مكتب نتنياهو: «سرقت حماس الطعام من شعبها. إسرائيل تحركت. ألقينا مساعدات جوية على المدنيين في غزة، ودعونا دولا أخرى للانضمام إلينا».
وأضاف: «وقد فعل البعض ذلك بالفعل. وفّرنا الجو، وأمنّا عمليات الإسقاط، وتأكدنا من وصول الطعام».
وتابع: «أي دولة ترغب حقا في المساعدة مرحب بها للانضمام إلينا».
من جهة أخرى قال وزير إسرائيلي أمس إن إسرائيل ربما تهدد بضم أجزاء من قطاع غزة لزيادة الضغط على الحركة، وهي فكرة من شأنها توجيه ضربة لآمال الفلسطينيين في إقامة دولة على أراض تحتلها إسرائيل حاليا.
وجاء تعليق زئيف إلكين، عضو مجلس الوزراء الأمني، بعد يوم من إعلان بريطانيا أنها ربما تعترف بدولة فلسطينية في أيلول ما لم تتخذ إسرائيل خطوات لتخفيف المعاناة في غزة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع حماس.
وأصدرت فرنسا والسعودية إعلانا الثلاثاء، حظى بدعم من مصر وقطر وجامعة الدول العربية، يحدد الخطوات نحو تطبيق حل الدولتين.
وأعلنت باريس الأسبوع الماضي أنها تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية في أيلول.
وفي إطار إنهاء حرب غزة، أكدت هذه الدول على أن حماس "يتعين عليها إنهاء حكمها في غزة وتسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية”.
واتهم إلكين «حماس» بالمماطلة في محادثات وقف إطلاق النار للحصول على تنازلات إسرائيلية، وقال لهيئة البث العام الإسرائيلية (راديو كان) إن إسرائيل ربما توجه للحركة إنذارا نهائيا للتوصل إلى اتفاق قبل توسيع نطاق عملياتها العسكرية.
وقال الوزير الإسرائيلي "أكثر ما يؤلم عدونا هو فقدان الأرض…إذا أوضحنا لحماس أنه في اللحظة التي يتلاعبون فيها معنا سيخسرون أراض لن يستعيدوها أبدا فإن هذه ستكون أداة ضغط كبيرة”.
ميدانيا أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ»حماس»، أنها أوقعت قتلى وجرحى في جنود الاحتلال أمس الأول، أثناء استهدافها آليات إسرائيلية بخان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأكدت «القسام» أنها تمكنت من تفجير ثلاث 3 عبوات برميلية داخل تجمع لآليات إسرائيلية جنوب منطقة البطن السمين في مدينة خان يونس جنوبي القطاع وأوقعت جنودا قتلى وجرحى.
وكانت هيئة البث قد قالت، إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قال في اجتماع المجلس الوزاري المصغر، إن أهداف الحرب أصبحت متضاربة، وإنه إذا قرر المستوى السياسي خلاف ذلك، فعليه أن يُعلنه صراحةً كتوجيه.
على صعيد آخر أعلن رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا أمس الأول أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول.
وأصدر أبيلا هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان مماثل لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبعد أيام من إعلان فرنسا عن خططها للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وقال أبيلا في منشور على فيسبوك "موقفنا يعبر عن التزامنا بالجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط”.
وكانت حكومة مالطا تتعرض لضغوط متزايدة من داخل صفوفها للاعتراف بدولة فلسطينية،
كما دعت المعارضة اليمينية في منتصف تموز إلى الاعتراف الفوري.
ولهذه الجزيرة العضو في الاتحاد الأوروبي تاريخ طويل في دعم القضايا الفلسطينية، ودعمت جهود حل الدولتين.
وأعلن أبيلا لأول مرة عن خطط الاعتراف بدولة فلسطينية في أيار، قائلا إن ذلك سيتم في مؤتمر للأمم المتحدة في حزيران، ولكن تم تأجيل المؤتمر لاحقا.
واعترفت أيرلندا والنرويج وإسبانيا بفلسطين دولة مستقلة في أيار.
(الوكالات)