أفاد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، امس، أن النقاط الخلافية بين حماس وإسرائيل حول اتفاق وقف النار وتبادل الأسرى تقلصت من أربعة إلى واحدة.
كما قال في تصريحات للصحافيين «نأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما بحلول نهاية الأسبوع».
وتابع «نجري مفاوضات لتقريب وجهات النظر ونأمل التوصل للاتفاق بشأن غزة».
كما قال «نسعى لسلام دائم في غزة وما نسعى له هو حل النزاع بصورة حقيقية».
من جهته، أكد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مساء امس موافقة حكومته على المقترح الذي قدمه الوسطاء بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، واصفاً إياه بـ«عرض جيد» يتماشى مع المقترح الأصلي الذي قدمه المبعوث الأمريكي «ويتكوف».
ومع ذلك، دعا نتنياهو إلى توخي الحذر في التصريحات العلنية حول سير المفاوضات، معتبراً أن «كلما قل الحديث عنه علناً كان ذلك أفضل».
وعن أهداف الحرب، كان نتنياهو حاسماً في موقفه، حيث ربط إنهاء الحرب بتدمير قدرات حركة حماس. وقال: «يجب أن ننهي عملنا في غزة ونعيد مختطفينا وندمر قدرات حماس، لأن غزة يجب أن يكون لها مستقبل مختلف. لن تسمح أي دولة بأقل من ذلك».
وكشف عن تنسيق على أعلى المستويات مع الإدارة الأمريكية بشأن هذه الأهداف، مضيفاً: «لقد ناقشت هذا الأمر مع ترمب».
وجدد تأكيده على المضي قدماً في تحقيق أهداف الحرب قائلاً: «لن نستسلم، ولدينا هدف ونعتزم تحقيقه».
الى ذلك، قال مسؤولون إسرائيليون امس إن من الممكن سد الثغرات بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المحادثات الجارية في قطر بشأن وقف لإطلاق النار في غزة، لكن الأمر ربما يستغرق أكثر من بضعة أيام للتوصل إلى اتفاق.
ويوجد وفدان من إسرائيل وحماس في قطر منذ يوم الأحد مع تجدد المساعي للتوصل إلى اتفاق بعدما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في أن يؤدي اقتراح جديد تدعمه الولايات المتحدة إلى اتفاق.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن فريقي الوساطة المصري والقطري لم يناقشا بعد اتفاقا نهائيا لوقف إطلاق النار، لكنهما يسعيان إلى الاتفاق على إطار مبادئ من شأنه أن يؤدي إلى محادثات أكثر تفصيلا.
وتابع أن «فريقي الوساطة القطري والمصري يعملان على مدار الساعة هنا في الدوحة للوصول إلى إطار تفاوضي مناسب».
وأضاف الأنصاري «لم تبدأ المحادثات حتى الآن، لكننا نتحدث مع الطرفين حول هذا الإطار. لا يزال الطرفان في الدوحة. وهذه دائما علامة جيدة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لصحفيين يوم الاثنين إن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب، الذي كان له دور رئيسي في صياغة مقترح وقف إطلاق النار، سيسافر إلى الدوحة هذا الأسبوع للمشاركة في المناقشات.
وينطوي مقترح وقف إطلاق النار على إطلاق سراح الرهائن على مراحل وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في غزة وإجراء مناقشات بشأن إنهاء الحرب بالكامل.
وقال الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، وهو عضو في الحكومة الأمنية المصغرة، إن هناك «فرصة حقيقية» للاتفاق على وقف إطلاق النار.
وأضاف لهيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) يوم الثلاثاء «حماس تريد تغيير بعض الأمور الجوهرية، الأمر ليس بسيطا، لكن هناك تقدما».
على صعيد اخر، في اليوم الـ641 من حرب الإبادة على غزة توعد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- جيشَ الاحتلال الإسرائيلي بمزيد من الخسائر بعد إعلان إسرائيل مقتل 5 من جنودها وإصابة 14 شمالي قطاع غزة.
وكثفت المقاومة الفلسطينية عملياتها ضد قوات الاحتلال، وبثت كتائب القسام مشاهد لاستهداف جنود وآليات الاحتلال بمدينة غزة، وأعلنت قصفَ جنود إسرائيليين شمالي خان يونس. ومن جانبها أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- تفجير آليتين للاحتلال بحي الشجاعية، وأكدت استهداف قوة إسرائيلية في خان يونس، أمس.