قال مسؤول في البيت الأبيض امس إن مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، سيعقد اجتماعاً رفيع المستوى اليوم في مدينة ميامي بولاية فلوريدا مع مسؤولين كبار من قطر ومصر وتركيا (الوسطاء)، لبحث المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما نقله موقع «أكسيوس».
وسيشارك في الاجتماع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. ويهدف اللقاء إلى التوافق على خطوات عملية للضغط على إسرائيل وحماس للوفاء بالتزاماتهما المنصوص عليها في الاتفاق.
وهذا الاجتماع هو الأعلى مستوى بين الوسطاء داخل الولايات المتحدة منذ توقيع الاتفاق في أكتوبر الماضي، ويأتي في ظل قلق أميركي متزايد من بطء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق من قبل كل من إسرائيل وحركة حماس، ورغبة الطرفين في الإبقاء على الوضع القائم، بحسب «أكسيوس».
كما أفادت المصادر بأن البيت الأبيض وجّه خلال عطلة نهاية الأسبوع رسالة خاصة شديدة للهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن مقتل أحد كبار القادة العسكريين (رائد سعد) في حركة حماس خلال الفترة الماضية يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار.
وكان ترامب قد دعا نتنياهو، خلال اتصال هاتفي أخير إلى أن يكون «شريكاً أفضل» في ملف غزة، على أن يلتقي الجانبان في منتجع مارالاغو في 29 ديسمبر الجاري.
وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت يوم السبت سيارة مدنية على طريق الرشيد غرب مدينة غزة بأربعة صواريخ، ما أدى إلى مقتل القيادي البارز في كتائب القسام رائد سعد.
واعتبرت حركة حماس أن الهجوم الإسرائيلي يشكل خرقاً لوقف إطلاق النار وللخطة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمة إسرائيل بالسعي عمداً إلى تقويض وقف النار وإفشاله. ودعت الحركة الوسطاء إلى التدخل لوقف الخروقات الإسرائيلية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإحباط داخل إدارة ترامب إزاء ما يصفه مسؤولون أميركيون بسياسات إسرائيلية قصيرة النظر بشأن المرحلة المقبلة من اتفاق غزة، فيما لم يتفق الطرفان المتحاربان حتى الآن على الخطوات التالية. وتطالب إسرائيل حماس بنزع سلاحها، كما تسعى إلى منعها من أي دور إداري مستقبلي في غزة.
في المقابل، تؤكد حماس أنها لن تتخلى عن سلاحها، وتطالب بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.
وينص الاتفاق على تشكيل قوة استقرار دولية بتفويض من الأمم المتحدة للمساعدة في حفظ السلام. وقال القيادي في حماس خليل الحية إن دور هذه القوة يجب أن يقتصر على الانتشار على حدود قطاع غزة، خارج أراضيه.
وفي سياق متصل، سيعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء اليوم الخميس اجتماعاً في مجمّع «الكرياه» وسط تل أبيب، لبحث قضايا أمنية رئيسية على خلفية التطورات الإقليمية ومستجدات مرتبطة بوقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وفي هذه الأثناء، تعاني الأمهات المرضعات داخل قطاع غزة من ظروف إنسانية قاسية في ظل البرد الشديد، حيث ينعكس ذلك بشكل مباشر على أطفالهن حديثي الولادة، في ظل انعدام الأغطية المناسبة وغياب أماكن آمنة توفر الحد الأدنى من الدفء والحماية لهم، مما يفاقم المخاطر الصحية التي تهدد حياتهم.