في اليوم التاسع من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تواصل أمس تدفق آلاف النازحين الفلسطينيين العائدين إلى وسط وشمال القطاع عبر شارع الرشيد الساحلي، بعد انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم.فيما رأت الفصائل الفلسطينية في الخطوة انتصارا للشعب وإعلان فشل وهزيمة للاحتلال ومخططات التهجير.
وبدأ مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين في العودة إلى منازلهم في شمال قطاع غزة وسط الكبيرات والزغاريد عبر نقاط تفتيش في منطقة تقع في وسط القطاع حيث تُستخدم أجهزة مسح ضوئية للكشف عما إذا كانت هناك أسلحة مخبأة داخل السيارات وغيرها من المركبات.
وكان الآلاف أمضوا الليلتين الماضيتين في العراء على شارعي الرشيد وصلاح الدين، في ظل البرد القارس انتظاراً للسماح لهم بالعودة إلى ديارهم.
من جهته قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، التابع لحركة «حماس»، إن أكثر من 300 ألف نازح عادوا أمس من جنوب ووسط القطاع إلى الشمال.
وأضاف المكتب في بيان: «عاد اليوم أكثر من 300 ألف نازحٍ من أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم من محافظات الجنوب والوسط، إلى محافظات غزة والشمال، عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين، بعد 470 يوماً على حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي».
إلى ذلك قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أمس إن التكتل سيستأنف مهمة مراقبة مدنية لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر وذلك لدعم وقف إطلاق النار.
في المواقف وفي تعليق له على ما ورد في حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أمس «سنكون ضد أي خطة تهجير قسري يمكن أن تؤدي لنوع من التطهير العرقي».
في الموازاة صعد الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية المحتلة أمس حيث أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية إن حكومة بنيامين نتنياهو وجّهت بتوسيع العملية العسكرية في جنين إلى مناطق أخرى بالضفة.
واقتحم جيش الاحتلال أمس مدينة طولكرم واغتال فلسطينيين اثنين أحدهما قائد في كتائب «القسام»، كما حاصر مستشفى وشن حملة دهم وتفتيش طالت منازل العديد من الفلسطينيين بالمدينة.
من جهة أخرى قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان إن وفدا من الحركة وصل إلى القاهرة أمس لمناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وفي قت سابق أمس نقلت وكالة «رويترز» عن قيادي بحركة «حماس» لم تسمه قوله إن الحركة سلمت قائمة تضم أسماء 25 رهينة على قيد الحياة من بين 33 أسيراً من المقرر الإفراج.
بدورها قالت هيئة البث الإسرائيلية أمس إن إسرائيل وحماس بدأتا عبر الوسطاء محادثات أولية بشأن إطار مفاوضات المرحلة الثانية للاتفاق مضيفة أنه من الممكن عقد اجتماع في قطر الأسبوع المقبل بهذا الشأن.
في الأثناء بثت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» الفلسطينية، أمس تسجيلاً مصوراً للمحتجزة الإسرائيلية أربيل يهود، التي قالت إن التسجيل تم السبت الماضي.
وقال يهود في الفيديو إنها «بخير، وخدمت في الجيش الإسرائيلي بين تشرين الأول2013 وحتى تشرين الأول 2015» وطالبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي أن «يفعلا ما بوسعهما لضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كما هو مخطط له حتى يستطيع كل المحتجزين العودة سالمين، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين».
(الوكالات)