يحلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئاسة الكرة الأرضية كلها وحكومتها الموحّدة مدى الحياة!
وهو يحاول أن يخطف البشرية كلها وأن يأخذها في منحى خطير ومجنون، في أحلام أو أوهام إمبراطورية كونية يحكمها وحيداً! حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية الأميركية!
وهو يقترح مجلساً للسلام يرأسه بصفته الشخصية كدونالد ترامب، وليس كرئيس للولايات المتحدة الأميركية!
يريد الرئيس ترامب أن يلغي بما يسميه «مجلس السلام» مجلس الأمن وكل مؤسسات الأمم المتحدة ليقرر وحيداً، برئاسة المجلس الذي يعمل على تشكيله، وسيكون «شكلياً»، كل المسائل في العالم... على هواه! أحلام أو أوهام الرئيس ترامب خرجت عن سكة الواقع، وهو يقود العالم الى كوارث في كل المجالات، الاقتصادية والسياسية والأمنية! كان أن يفترض أن يكون مجلس السلام مختصاً بوقف الحرب في غزة وفي إعادة إعمارها. ولكنه بدأ يتخذ في دافوس شكل احتلال ديكتاتوري للعالم!
ماذا يجري في دافوس؟
بناءً على التطورات المتسارعة في منتدى دافوس اليوم، أعلن البيت الأبيض ومصادر دبلوماسية أن نحو 35 دولة وافقت مبدئياً على الانضمام إلى «مجلس السلام» (Board of Peace) الذي أطلقه الرئيس ترامب، بينما انقسمت المواقف الدولية بين مؤيد ومتحفّظ.
وهذه قائمة الدول وأبرز المواقف وفقاً لما تم إعلانه حتى اليوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير 2026:
أولاً: الدول التي أكدت انضمامها (الموقّعة): تشمل القائمة مزيجاً من دول الشرق الأوسط وحلفاء ترامب التقليديين، بالإضافة إلى دول من آسيا وأوروبا الشرقية:
دول عربية وإسلامية: (مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، البحرين، المغرب، قطر، تركيا، إندونيسيا، باكستان).
دول أخرى: (إسرائيل، المجر «فيكتور أوربان»، الأرجنتين «خافيير مايلي»، أذربيجان، أرمينيا، كازاخستان، أوزبكستان، فيتنام، بيلاروسيا، كوسوفو، ألبانيا).
ثانياً: الدول الرافضة أو المتحفظة (حتى الآن):
أبدت دول كبرى في الاتحاد الأوروبي اعتراضها، معتبرة أن المجلس قد يهمّش دور الأمم المتحدة:
فرنسا: رفضت الانضمام بشكل قاطع.
المملكة المتحدة: أعلن رئيس الوزراء (كير ستارمر) أن بلاده لن توقع الميثاق اليوم، رغم ترحيبه بقرارات أخرى لترامب.
دول الشمال: (النرويج، السويد، سلوفينيا) رفضت الانضمام بسبب غموض الميثاق وصلاحياته.
ثالثاً: دول لا تزال «تدرس» العرض:
هناك دول مدعوة لم تحسم موقفها بعد، أو تنتظر توضيحات حول «بند المليار دولار» للعضوية الدائمة:
روسيا: ذكر الكرملين أنه يدرس التفاصيل والنيّات خلف هذا المجلس.
الصين، الهند، إيطاليا، كندا، وأوكرانيا: تلقّوا دعوات رسمية ولم يعلنوا الانضمام رسمياً بعد.
العضوية الدائمة: تمنح لمن يدفع مليار دولار للمساهمة في صناديق المجلس (الموجهة لإعادة إعمار غزة وصراعات أخرى).
العضوية المؤقتة: مدتها 3 سنوات ولا تتطلب مساهمة مالية ضخمة، وهي ما اختارته معظم الدول حالياً (مثل باراغواي).
رئاسة المجلس: الميثاق يمنح ترامب رئاسة المجلس بصفته الشخصية وليس فقط بصفته رئيساً للولايات المتحدة.
مجلس سلام أو حرب؟!
خطير هو المنحى الذي يتخذه الرئيس ترامب في دافوس. و«مجلس السلام» هذا سيكون «إمبراطورية الحروب» والأهداف الاستعمارية على طريقة فنزويلا وغرينلاند وأخواتها.
ينذر «مجلس السلام» العالم إذا ما استمر (خارج إعمار غزة) بالشؤم وبالكابوس الكبير في السنوات الثلاث المقبلة على الأقل، طوال ما تبقى من ولاية الرئيس ترامب الجارية!