بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 آذار 2026 04:04م أي انعكاسات لكشف الشبكة بالكويت على العلاقات مع لبنان؟

لا تجاوب إسرائيلياً بشأن التفاوض .. و"حزب الله" على رفضه Date Menu Body الرئيسية إدخال                                  Author ×لا يوجد

حجم الخط






لا تجاوب إسرائيلياً بشأن التفاوض .. و"حزب الله" على رفضه





عمر البردان : 

في الوقت الذي ترفض إسرائيل أي بحث بالوسائل الدبلوماسية لوقف الحرب على لبنان، وفيما يواجه الحراك اللبناني من أجل إرغام الاحتلال على وقف عدوانه انسداداً واضحاً، فإن ما رشح بخصوص الاتصالات التي تجريها بيروت بشأن استعداداها للسير بالمفاوضات، لا يؤشر إلى وجود تجاوب إسرائيلي، في ظل ما توافر من معلومات بأن رسائل دبلوماسية تلقاها لبنان في الساعات الماضية، أشارت إلى أن إسرائيل لن توقف حربها ضد لبنان و"حزب الله"، وحتى لو تم وقف لإطلاق النار مع إيران، باعتبار أن خطر "الحزب" على إسرائيل لا زال قائماً، بدليل قدرته على الاستمرار في إطلاق الصواريخ من منطقة جنوب الليطاني وشماله . ولهذا اتخذ قرار التوغل البري، وإن من خلال قضم متدرج للقرى الحدودية . وهذا يعني أن هناك قراراً إسرائيلياً بإطالة أمد الحرب، ولو لأشهر حتى التمكن من القضاء على كل قدرات "حزب الله" الصاروخية، وإبعاد خطره عن المستعمرات الشمالية .







ولا تخفي أوساط دبلوماسية القول، إن هناك دعماً أميركياً وأوروبياً للحكومة الإسرائيلية، للاستمرار في حربها على لبنان . وما يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تبني وجهة النظر الإسرائيلية، بالادعاء أن الحكومة اللبنانية لم تظهر الجدية المطلوبة في تنفيذ خطة حصرية السلاح، بعدما كشفت التطورات العسكرية الأخيرة، أن انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، بحسب الرواية الإسرائيلية والأميركية كان نظرياً ، بدليل قدرة "حزب الله" على إطلاق صواريخه من هذه المنطقة وبكثافة لم تكن متوقعة . وعلى أهمية الجهود الفرنسية التي بذلت، إلا أن إسرائيل أظهرت تعنتاً وإصراراً على متابعة الحرب ضد "حزب الله". وفي اعتقاد الأوساط الدبلوماسية، أن المفاوضات قد تصبح خياراً متاحاً في مرحلة لاحقة، بانتظار تطورات المجريات الميدانية، سيما وأن إسرائيل و"حزب الله" أعلنا بوضوح أن الكلمة للميدان، وهو ما يعني أن أوان  الحل الدبلوماسي لم يحن بعد .







وفي الوقت الذي يحظى لبنان بدعم عربي ودولي لخيار المفاوضات مع إسرائيل، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة، وإصرار "حزب الله" على ربط لبنان بالجبهة الإيرانية، قد تكون سبباً في بروز موقف عربي متشدد حيال لبنان، لناحية مضاعفة الضغوطات على حكومة بيروت والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، للاسراع في تنفيذ قرارات حصرية السلاح، وسط مخاوف من ألا يكون ممكناً عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تم تأجيله إلى الشهر المقبل، في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية . ولا تستبعد الأوساط، أن يكون لكشف السلطات الكويتية عن شبكة إرهابية تابعة ل"حزب الله"، تضم في عدادها عدداً من اللبنانيين ، انعكاسات سلبية على علاقات الكويت والدول الخليجية بلبنان في المرحلة اللاحقة، وهو ما يفرض تعاوناً قضائياً وأمنياً بين لبنان والكويت، في محاولة لإزالة الالتباسات الناجمة عن هذه الواقعة التي تضر حتماً بمصالح لبنان مع الكويت والدول الخليجية .






وإذ أكدت شخصيات لبنانية إدانتها وشجبها، لمحاولات "حزب الله" تهديد أمن الكويت واستقرارها، فإن 

أوساطاً نيابية، اعتبرت أن ما تقوم به الكويت تجاه حزب الله، هو عمل متكامل، لناحية التأكيد على سيادة الكويت وسلامة أراضيها، والذي هو أمر يحظى بدعم لبناني واسع، مشددة على أنه من غير المقبول وجود مجموعات على أراضي الكويت تعمل على الإخلال بأمنها وطمأنينة أهلها . وهذا يضر بالتأكيد بالعلاقات اللبنانية الكويتية واللبنانية الخليجية. وشددت على أن لبنان يرفض هذه الأعمال بشكل قاطع، وأن المسؤولين اللبنانيين يشدون على أيدي الحكومة الكويتية، للاستمرار في ملاحقة المتورطين ومن يقف وراءهم، على أمل أن تستمر الحكومة في تطبيق قراراتها بشأن حصرية السلاح .