بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 تشرين الأول 2025 12:10ص إشادة ترامب بالرئيس عون ورسالة ماكرون تعويض عن استبعاد لبنان عن شرم الشيخ

حجم الخط
بدا غياب لبنان عن المشاركة في مؤتمر السلام في شرم الشيخ امس الاول نافراً، باعتباره دولة معنية، وعلى تماس مباشر بالصراع مع اسرائيل، وفي حال توتر وتصعيد عسكري متواصل معها، وطرح سلسلة تساؤلات عن مبرر عدم دعوته لحضور هكذا مناسبة عربية واسلامية ودولية مهمة، وبمشاركة الرئيس الاميريكي دونالد ترامب شخصيا، بينما تمت دعوة دول اخرى، بعيدة كل البُعد جغرافيا، وليست مشاركة بالصراع الدائر بالمنطقة، لا من قريب ولا من بعيد.
تبريرات جانبية من هنا وهناك، بعضها يعتبر ان لبنان لم يستبعد وحده من الدعوة للمشاركة بالمؤتمر، وانما سوريا ايضا، لاستمرار المشاكل القائمة بينهما مع اسرائيل، فيما اشار البعض الاخر ان المؤتمر مخصص لوقف الحرب بين اسرائيل وحركة حماس، واحلال السلام في قطاع غزّة، وان الدول المدعوة كونها تساهم بالدعم السياسي اللازم لتنفيذ الاتفاق وتخطي العقبات والعراقيل المحتملة، اوالمشاركة باعادة الاعمار وتطوير القطاع في بعد استتباب السلام.
وبينما لم يصدر اي توضيح رسمي عن سبب عدم دعوة لبنان، من قبل جمهورية مصر العربية المنظمة للمؤتمر لوضع حدٍ للتساؤلات والاستفسارات بشكل قاطع، ترددت معلومات في بيروت، ان سبب استبعاد لبنان مرده، الى تجنب احراج اي مسؤول لبناني يشارك بالمؤتمر، امام رؤساء الدول والوفود المشاركة، عن سبب تباطؤ الدولة اللبنانية في استكمال تنفيذ قرار نزع سلاح حزب الله، وما اذا كان ذلك يعد تراجعا عن التزامات الحكومة في بيانها الوزاري، وانصياعا لرفض حزب الله تسليم سلاحه للدولة بتحريض من ايران.
ومع ان اي مسؤول لبناني لم يتبلغ اي معلومات قاطعة عن اسباب عدم دعوة لبنان، لحضور مؤتمر شرم الشيخ للسلام، وإن كان هذا الاستبعاد احدث استياءً ضمنياً لدى المسؤولين لم يكشف عنه، الا ان تخصيص الرئيس الاميركي دوناد ترامب فقرة من خطابه امام الكنيست الاسرائيلي بالقدس، عن لبنان واشادته برئيس الجمهورية جوزف عون في مهمته لنزع سلاح الحزب، وتأكيد دعمه بقوة لاكمال هذه المهمة، يعوض عدم مشاركة لبنان بالمؤتمر ويؤكد استمرار الاهتمام الاميركي بمساعدته لحل مشكلة احتلال اسرائيل للتلال الخمس جنوباً، وباقي المشاكل المترتبة عن الاحتلال، ومد يد العون لاعادة اعمار المناطق المدمرة، والنهوض بلبنان من كل النواحي، ناهيك عن رسالة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لعون مباشرة بعد انتهاء المؤتمر بهذا الخصوص، واعلانه عن تصميمه لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني، وآخر لتمويل واطلاق عملية اعادة الاعمار، قبل نهاية العام الحالي.