بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 أيلول 2025 04:29م العلاقات اللبنانية السورية تسير بخطى ثابتة لمعالجة الملفات العالقة

التفاف عربي حول خطوات العهد وارتياح خليجي للإنجازات الأمنية

حجم الخط
يشعر المسؤولون اللبنانيون بارتياح إلى المسار الذي يسلكه لبنان على صعيد علاقاته الخارجية، وتحديداً مع الدول العربية الشقيقة التي باتت تنظر إلى الأوضاع في لبنان نظرة مختلفة، عما كانت عليه الأمور في المرحلة الماضية وعلى كافة الأصعدة . وقد بدا الارتياح واضحاً من جانب عدد من الرؤساء والقادة العرب الذين التقاهم رئيس الجمهورية جوزاف عون في القمة العربية الاسلامية الطارئة التي عقدت في قطر . وقد أعرب هؤلاء عن تفاؤلهم بمستقبل لبنان، جراء ما تتخذه حكومته من خطوات حازمة تصب في مصلحته، وما يتصل بتوثيق علاقاته بأشقائه وأصدقائه . ومن المتوقع أن تأخذ العلاقات اللبنانية السورية منحى جديداً، نتيجة للتفاهمات التي حصلت بين الرئيس عون والرئيس السوري أحمد الشرع، في لقائهما بالدوحة . إذ توافق الرئيسان على ضرورة استكمال الخطوات الجادة، من أجل إحداث نقلة نوعية في علاقات البلدين الشقيقين، وبما يساعد على إنجاز الكثير من الملفات العالقة بين البلدين في المرحلة المقبلة .


وفي الوقت الذي تترقب الأوساط السياسية الاستعدادات العربية والدولية لتشكيل مظلة داعمة للبنان وجيشه، بعد القرارات الحكومية بشأن حصرية السلاح، فإن "حزب الله" بات في وضع لا يحسد عليه، بعدما شعر بحجم الالتفاف الداخلي والخارجي حول قرارات الحكومة، مع بروز مؤشرات، وما أشاعته من أجواء ارتياح كبيرة في لبنان وخارجه، بحيث أن العديد من الدول الشقيقة والصديقة أبدت استعدادها لتوفير المساندة لحكومة لبنان، سياسياً وعسكرياً، من أجل وضع قراراتها على سكة التنفيذ . وما هذا الحراك الإقليمي والدولي إلا أبرز دليل على تحقيق هذا الأمر، وبما يمكن لبنان من الإمساك بقرارات الحرب والسلم.

وهو قرار بات محسوماً ولا رجعة عنه، في ظل تأكيدات رئيس الحكومة نواف سلام على أن لبنان أمام فرصة مؤاتية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بواسطة قواها الشرعية . 



وإذ ينتظر لبنان وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى الذي سيتم التصويت على تعيينه هذا الأسبوع، فإن سياسة الترقب هي السائدة لمعرفة التوجهات الأميركية الجديدة التي يحملها معه السفير المعين، بالرغم منا نقل عن الأخير من تشدد تجاه "حزب الله"، بتأكيده أن "نزع سلاح حزب الله ليس خياراً بل ضرورة، لأن الحزب وراعيه الإيراني يمنعان أي نهوض ويقوضان سيادة الدولة" . وهذه المواقف تعكس حرصاً أميركياً على مؤازرة الخطة التي وضعها الجيش اللبناني بشأن حصرية السلاح . ولهذا بدت واشنطن  متشددة في ضرورة تحديد مواعيد زمنية من أجل تمكن الجيش من تنفيذ مهمته في ما يتصل بحصرية السلاح . وبالتالي فإن الجيش اللبناني لا يمكنه تنفيذ خطته، دون تحديد مدة زمنية لإنجازها، بهدف الحصول على الدعم الأميركي والعربي الذي يحتاجه لتنفيذ مهامه . 



وقد تلقت الدول العربية والخليجية بكثير من الارتياح، ما كشفه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، من نجاح شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في تحقيق إنجازات أمنية بارزة، على صعيد توقيف شبكات إجرامية وعصابات تتولى تهريب المخدرات إلى خارج لبنان . وقد أكدت مصادر وزارية ل"موقع اللواء"، أن الأجهزة الأمنية تعمل بجد ونشاط في إطار مواجهة عمليات التهريب من وإلى لبنان، مشددة على أن التنسيق الأمني وتبادل المعلومات مع الدول العربية ، أديا إلى تحقيق إنجازات كبيرة على صعيد ضرب أوكار التهريب واكتشاف العديد من عمليات التهريب قبل حصولها . ولفتت إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال مكافحة المخدرات، الأمر الذي أدى إلى إحراز نتائج باهرة من خلال تبادل المعلومات والتنسيق ما بين الأجهزة الأمنية الخليجية  . 

ورجحت معلومات، زيارة لبيروت قد يقوم بها وفد أمني خليجي، في إطار تعزيز عمليات التنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية اللبنانية، وتبادل المعلومات المتصلة بهذا الشأن، في سياق العمل على مواجهة المخططات الإرهابية، و السعي إلى تعزيز وسائل التصدي لمحاولات تهريب المخدرات التي تحصل على صعيد المنطقة، في ظل استعداد لبناني كامل للقيام بكل ما يلزم من أجل تعزيز استقرار وأمن الدول العربية ،الخليجية . وهو ما يشدد عليه المسؤولون اللبنانيون، في إصرارهم على ألا يشكل لبنان أي مصدر تهديد لأشقائه العرب ولأصدقائه، باعتبار أن مصالح اللبنانيين تفترض أن يكون لبنان محط ثقة العالمين العربي والغربي، ليستعيد دوره ونشاطه بأفضل صورة ممكنة .




                                                                                                                                        -