بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 أيلول 2025 04:55م بن فرحان ولودريان يحملان دعماً قوياً لخطوات الحكومة

قلق أميركي من ضغوطات لعرقلة تنفيذ حصرية السلاح

حجم الخط

لا تزال قرارات حصرية السلاح التي اتخذتها حكومة الرئيس نواف سلام، تشكل محور استقطاب للتحركات العربية والدولية تجاه لبنان . إذ من المنتظر أن تكون هذه القرارات محط متابعة واهتمام من جانب عدد من الزوار الذين يحطون الرحال في بيروت هذا الأسبوع . وأشارت المعلومات إلى أن المكلف بالملف اللبناني في دوائر القرار السعودي الأمير يزيد بن فرحان، قد يزور لبنان، بعد غد، على أن يليه المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، الخميس، في إطار المواكبة السعودية والفرنسية لمرحلة ما بعد القرارات السيادية التي اتخذها لبنان بشأن حصرية السلاح، والتي تحظى بدعم عربي ودولي واسع، في وقت علم أن الإدارة الأميركية التي كانت تتوقع أن تكون الحكومة أكثر حزماً في جلستها الأخيرة، تفاجأت لناحية عدم تحديد مواعيد محددة لسحب السلاح من جميع الفصائل . في ظل حديث أميركي متزايد على أهمية التزام حكومة لبنان بما تعهدت به في هذا الشأن،  بالنظر إلى أن أي تهاون على هذا الصعيد لن يكون في مصلحة لبنان، وقد يؤثر على الدعم العسكري الأميركي للجيش اللبناني .




ومن هنا، تبدو الحاجة أكثر من ملحة لمزيد من التهدئة الداخلية، وهو ما ركز عليه الاجتماع اللافت الذي عقد في قصر بعبدا، أمس، بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، سعياً من أجل اتخاذ كل ما من شأنه تنفيس حدة الاحتقان على الصعيد الداخلي، سيما وأن الرئيس بري سبق وأعلن رفضه أي محاولة لتحريك الشارع، رفضاً لقرارات الحكومة إزاء حصرية السلاح، وسط دعوات لبذل جهود من أجل إقناع "الحزب" بأن القرارات الحكومية تصب في مصلحة جميع اللبنانيين، وبالتالي لا يمكن الرجوع عنها، بصرف النظر عن كل ما يمكن أن يقوم به معارضوها في المرحلة المقبلة . وإذ يتهم "حزب الله" الحكومة بالانصياع للإملاءات الأميركية، فإن ما شهدته جلسة الحكومة الأخيرة، ساهم في تجنب أزمة حكومية، ما أعطى دفعة لا بأس بها من أجل ضمان استمرار التضامن الوزاري، في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.




 



وإذ تكتسي زيارة الموفد السعودي بن فرحان أهمية لافتة بعد قرارات الحكومة، وما سيتم بحثة في اللقاءات التي سيعقدها مع عدد من المسؤولين، حيث من المتوقع أن يحمل معه دعماً سعودياً قوياً للعهد والحكومة، فإن أوساطاً دبلوماسية خليجية، رأت أن لبنان أمام  فرصة تاريخية للتخلص من السلاح غير الشرعي . وأكدت أن هذه القرارات خطوة بالاتجاه الصحيح على طريق بناء دولة القانون والمؤسسات في لبنان، وطي صفحة الماضي بكل سلبياتها. واعتبرت أن الخطوة الهامة التي اتخذتها الحكومة في لبنان، من شأنها أن تعزز الثقة العربية والدولية بلبنان من أجل العمل على إخراجه من الأزمات التي يتخبط بها" . وفيما لقي قرار الحكومة ارتياحاً واسعاً في الأوساط السياسية المعارضة ل"الثنائي الشيعي"، ينتظر أن تتم ترجمة الاحتضان العربي والدولي والواسع، لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بإعلان الزوار الذين من المتوقع قدومهم إلى بيروت، عن إبداء دولهم لتقديم كل الدعم الاقتصادي والمالي للبنان . وفي هذا الإطار، يتوقع أن يعاد تحريك ملف الاتفاقيات ال22 بين لبنان والمملكة العربية السعودية في المرحلة المقبلة . كما أن زيارة المبعوث الرئاسي الفرنسي لودريان، ستبحث في إعادة تعويم موضوع مؤتمر دعم لبنان الذي من المقرر أن تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس، كذلك التحضير لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، بالنظر إلى المهام التي تنتظره لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها  .




وعلى أهمية الدعم الأميركي للجيش اللبناني، وهو ما لمسه الرئيس عون من كبار المسؤولين الأميركيين الذين زاروا لبنان، إلا أن واشنطن تعتبر أن قرارات حصرية السلاح تشكل فرصة سانحة للبنان يجب اغتنامها بكل الوسائل المتاحة، وبما يفسح في المجال أمام الجيش اللبناني لمصادرة كل السلاح غير الشرعي،  في مهلة أقصاها نهاية العام الحالي، كما نصت على ذلك، قرارات الحكومة اللبنانية في بداية شهر آب الماضي . وعليه يخشى أن تذهب الأمور إلى مراوحة، قد ترتد سلباً على الداخل اللبناني، في حال كان للإسرائيليين موقف آخر، من خلال رفع وتيرة الحرب على لبنان في المرحلة المقبلة، رغم موافقة بيروت على أهداف الورقة الأميركية . وفي حين يبدو الأميركيون قلقين من إمكانية ألا تتمكن الحكومة من تنفيذ قراراتها، فإن أوساطاً وزارية تؤكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ كل ما تعهدت به أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي، وبالتالي فإنها لن ترضخ أمام أي تهديد، هدفه ممارسة ضغوطات لعرقلة تنفيذ هذه القرارات، وبما يجعل الجيش اللبناني عاجزاً عن التقيد بما جاء في مضمون خطته التي تلحظ نزع السلاح غير الشرعي من جميع الفصائل اللبنانية وغير اللبنانية .، أن ترضخ حكومة لبنان لضغوطات "حزب الله" وحلفائه، وبالتالي لا يتقيد الجيش بمواعيد محددة لسحب سلاح "حزب الله"، كما تنص الخطة التي تلحظ آخر العام، موعداً لنزع السلاح غير الشرعي من جميع الفصائل غير الشرعية، اللبنانية وغير اللبنانية .