بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 كانون الأول 2025 12:10ص تعطيل مجلس النواب الإصلاحات المالية؟

حجم الخط
يطرح استمرار تعطيل انعقاد جلسات مجلس النواب، تحت يافطة الخلاف الحاصل حول مشاريع القوانين المطروحة لتمكين المغتربين من انتخاب النواب الـ١٢٨، بدلا من النواب الستة المخصصة لهم، تساؤلات عن مدى تأثيره على اقرار مشاريع القوانين المهمة حياتياً والنهوض بالوضع الاقتصادي والاصلاحات المالية، وانعكاساته السلبية على مسار الدولة وحل الازمات المتراكمة، في حال لم يتم التوصل الى صيغة وسطية، ترضي كافة الاطراف السياسيين، وتؤدي الى الانفراج المطلوب واعادة انعقاد جلسات المجلس النيابي في وقت قريب.
لا يبدو في الافق ان هناك فريقاً يرضى بالتنازل للفريق الآخر، للتوصل الى تسوية سياسية تنهي الخلاف الحاصل حول انتخاب المغتربين، لان كل فريق يعتبر ان اي تنازل يصبُّ في مصلحة الفريق آلاخر، ويؤثر على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة، التي تفرز موازين القوى السياسية بالمجلس المنتخب، وترسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة.
ولكن حسابات بعض الاطراف، قد لا تتطابق مع الواقع، وتتعارض مع مصالح الدولة والاطراف الاخرين، ما يحتم في النهاية التوصل الى تسوية على مضض، في الساعات الاخيرة، كما جرى في مسائل وقضايا اكثر اهمية وتأثيراً من الخلاف على تصويت المغتربين، لانه لبس بامكان اي طرف سياسي مهما بلغت قوته السياسية، الاستمرار في ممارسات تعطيل جلسات المجلس النيابي حتى النهاية، وتعطيل مناقشة واقرار رزمة مشاريع قوانين، مهمة وفي مقدمتها مايتعلق بالاصلاحات في كافة مؤسسات الدولة، مشروع الفجوة المالية، الذي يهم اكثرية اللبنانيين، ويعيد الثقة بالقطاع المصرفي، وارتباطه بالمؤسسات المالية الدولية.
لذلك، من المستبعد استمرار الخلاف حول موضوع تصويت المغتربين وتعطيل انعقاد جلسات المجلس النيابي الى ما لانهاية، لان جميع الاطراف السياسية، تدرك مدى خطورة هذا الامر، ليس على الصعيد الداخلي فقط، وانما على صعيد علاقات لبنان الخارجية، وكذلك على صعيد المواجهة الشرسة مع اسرائيل، لانهاء احتلالها للتلال الخمس جنوباً ووقف اعتداءاتها على لبنان، ولانه لا يستطيع اي طرف تحمل مسؤولية التعطيل بمفرده.
هل ينحصر الخلاف المستعر حول انتخاب المغتربين، بالاستقطاب الشعبي لصالح هذا الطرف او ذاك، ام ان هناك حسابات واهدافا اخرى، تسعى لاشغال السياسيين بقضايا ومسائل اخرى، ليست منظورة حالياً، وقد تكشفها وقائع الايام المقبلة.