بيروت - لبنان

اخر الأخبار

6 تشرين الأول 2025 12:00ص حين تمشي بيروت في درب الوفاء

حجم الخط
التقينا أمس في رحاب الوفاء لتكريم رجل لم يكن مجرد رئيس حكومة أو سياسي من طراز رفيع، بل كان ضمير لبنان الحيّ، وصوت العقل والاعتدال في زمن الضوضاء والانقسام.
سليم الحص لم يحكم بسلطة المنصب، بل بحكمة الضمير، ولم يسعَ إلى مجدٍ شخصي، بل إلى صون الدولة وحماية الإنسان اللبناني من عبث الأهواء.
كان مدرسة في الأخلاق السياسية، ورمزاً للنزاهة والتجرّد، ومثالاً يحتذى في الشجاعة الهادئة التي تقول الحقّ دون صخب، وتدافع عن الوطن دون مصلحة.
وفي مشهد وطني مهيب يعبّر عن الوفاء لرجل الدولة والمبادئ، شارك في حفل افتتاح شارع الرئيس سليم الحص في بيروت، الذي جرى ظهر أمس، الأحد الواقع في ٥ تشرين الأول ٢٠٢٥، تخليداً لإسم قامة وطنية شكّلت ضمير لبنان السياسي والأخلاقي لعقود، نخبة من الشخصيات الوطنية والسياسية يتقدمهم دولة الرئيس نواف سلام، ودولة الرئيس فؤاد السنيورة، ورئيس حزب الحوار الوطني سعادة نائب بيروت الأستاذ فؤاد مخزومي، وبحضور كريمة الراحل السيدة وداد الحص، التي ألقت كلمة مؤثرة عن مسيرة والدها الحافلة بالعطاء والنزاهة.
وشارك في المناسبة كل من معالي الوزراء خالد قباني ووليد الداعوق وعصام نعمان وعدنان منصور، وسعادة محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس بلدية بيروت المهندس الأستاذ إبراهيم زيدان، ورجل الدولة صائب بك تمام سلام، ورئيس جمعيتي بيروت للتنمية الاجتماعية وإمكان للأستاذ أحمد هاشمية، ونائب رئيس مؤسسة مخزومي الأستاذ سامر صفح، ورئيس تجمع اللجان والروابط الشعبية الأستاذ معن بشور ورفاقه الدكتور ناصر حيدر والأستاذ يحيى المعلم، وأصدقاء الرئيس الراحل الدكتور رفعت بدوي وحيان حيدر وعضو مجلس بلدية بيروت الدكتور محمد بالوظة والدكتور أحمد علوان وعدد من الشخصيات الأكاديمية والاقتصادية والاجتماعية.
وقد شكّل حضورنا لهذه المناسبة تعبيراً عن الوفاء لقِيَم النزاهة والاستقامة والاعتدال التي جسّدها الرئيس الحص في حياته السياسية، ورمزاً لاستمرارية الفكر الوطني المسؤول في خدمة الوطن والإنسان.
فاليوم، ونحن نزيّن أحد شوارع بيروت باسمه، إنما نعيد الاعتبار لقيمةٍ كادت تغيب في حياتنا العامة: قيمة النزاهة في الحكم، والصدق في القول، والإخلاص في العمل.
رحم الله دولة الرئيس سليم الحص، وطيّب ذكراه، وليكن هذا الشارع شاهداً على أن الأوطان تُبنى بأمثاله، لا بالمتنازعين على السلطة، بل بالثابتين على المبادئ.