بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 شباط 2026 03:09م ساعة الحسم اقتربت .. ولا توقعات بخرق جدي في مفاوضات جنيف Subtitle Date Menu Body الرئيسية إدخال                                Author ×لا يوجد

لبنان يستنفر دبلوماسيته لتحصين ساحته من تداعيات المواجهات Date Menu Body الرئيسية إدخال                                Author ×لا يوجد

حجم الخط






عمر البردان : 

في ظل سباق محموم بين الدبلوماسية والحرب، وفيما بلغ الحشد العسكري الأميركي في المنطقة ذروته في مواجهة إيران، لا تشير المعطيات إلى إمكانية إحداث خرق جدي في جولة المفاوضات الأميركية الإيرانية المقررة في جنيف، اليوم . ويبدو بوضوح أن ساعة الحسم قد اقتربت، مع ارتفاع منسوب العمل العسكري الأميركي ضد إيران التي أبدت بدورها استعدادها للمواجهة . وإزاء هذا الواقع التصعيدي، يحاول لبنان تحصين نفسه من تداعيات أي حرب محتملة بين واشنطن وطهران، من خلال استنفار دبلوماسيته لحمايته من التداعيات ، واستكمال دعم مؤسساته الدستورية، وتمكين جيشه من استكمال تنفيذ خطته حول حصرية السلاح، وبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، والتزام تطبيق القرار 1701 . ويترقب المسؤولون اللبنانيون ما سيسفر عنه مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في الخامس من الشهر المقبل في باريس، بمشاركة ما يقارب 55 دولة عربية وأجنبية، حيث تأمل الحكومة اللبنانية أن يحصل الجيش على المساعدات المطلوبة التي تمكنه من أداء مهامه، وتحديداً في مناطق الجنوب، امتداداً إلى جميع المناطق، في إطار تثبيت ركائز دولة القانون والمؤسسات في لبنان .



وفيما وصفت ب"الإيجابية"، أجواء  الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، والتي عقدت في القاهرة، بمشاركة ممثلين عن اللجنة الخماسية، وفي مقدمهم المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إضافة إلى الوزير القطري محمد الخليفي، وبحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، فإن هذه الاجتماعات وما تخللها من استعداد عربي ودولي لمساعدة لبنان، أكدت أن "مؤتمر باريس سيعقد في موعده، في إطار التأكيد العربي والدولي على دعم الجيش اللبناني، ليقوم بدوره على أكمل وجه، في ظل الحرص على دعم المؤسسات الشرعية اللبنانية، وتوفير الاحتياجات المطلوبة للمؤسسة العسكرية، واستعداد الدول المشاركة للإيفاء بتعهداتها" . وهذا يعكس رغبة عربية ودولية في دعم لبنان وجيشه، حتى يتمكن من تنفيذ المهام الموكلة إليه، سيما وأن هناك إرادة عربية ودولية بتوفير كل الظروف التي تساعد على نجاح مؤتمر باريس وحصول الجيش اللبناني على ما يحتاجه من مساعدات .




ومع تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الانتخابات النيابية ستحصل في مواعيدها الدستورية، تؤكد مصادر سفراء "الخماسية" أن هذا الاستحقاق يخص اللبنانيين وحدهم، ولا يحق للخارج التدخل في شأن سيادي لبناني ، وبالتالي فإنه ليس منطقياً أن يتدخل سفراء المجموعة، أو سواهم في الاستحقاقات الدستورية اللبنانية . وتشدد على أن ما يهم "الخماسية"، هو إجراء كل الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، حرصاً على عمل المؤسسات، وبما يمكنها من أداء دورها بشكل كامل . وترى أن وقوف الدول العربية والمجتمع الدولي إلى جانب لبنان، لا يعني بحال من الأحوال، إفساح المجال للآخرين للتدخل في شؤونه الداخلية، أكان في موضوع الانتخابات أو غيرها . لكن ما تجدر الإشارة إليه، هو أن الدول العربية ستبقى إلى جانب لبنان وشعبه، حتى تستعيد مؤسساته دورها، ما يمكنها من تنفيذ برنامج الإصلاحات التي يحتاجها لبنان، للحصول على الدعم الخارجي في المرحلة المقبلة .





وفي هذا الإطار، لفت سفير دولة خليجية معنية بالملف اللبناني، إلى أن دول مجلس التعاون تعلق أهمية على الخطوات التي يقوم بها الجيش اللبناني على صعيد حصرية السلاح، باعتبار أنها تسرع تنفيذ التعهدات العربية والدولية، للحصول على الدعم الذي يحتاجه من أجل تنفيذ خطته بهذا الشأن . وهذا يعني أن سرعة حصول لبنان على الدعم الخارجي مرتبط بمدى قدرة جيشه على الإمساك بالقرار العسكري والأمني الداخلي، وألا يشكل لبنان مصدر تهديد للدول الخليجية والعربية التي أعلنت أنها على أتم الاستعداد، لمد يد العون للمؤسسات الدستورية اللبنانية في المرحلة المقبلة. لكنه شدد في الوقت عينه، على أن ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية يشكل أولوية، من أجل أن يكون للدول الخليجية والخارجية الثقة بالمؤسسات اللبنانية، وتقديم الدعم الذي تحتاجه لإخراج لبنان من محنته، وتعزيز الثقة الخارجية بخطوات الحكومة اللبنانية .