نفض مجلس النواب الغبار عن كرسي الرئاسة، وأزاح الفراغ الذي استوطن في قصر بعبدا على مدى سنتين وشهرين وتسعة أيام، من خلال إهداء قائد الجيش العماد جوزاف عون عشية عيد ميلاده الستين رئاسة الجمهورية ليتوّج الرئيس الرابع عشر للبنان، حاصدا تأييد 99 نائبا، فيما صوّت 9 نواب بورقة بيضاء، كما صوّت 12 نائبا بورقة «السيادة والدستور»، وحصل شبلي الملاط على صوتين، أما الأوراق الملغاة فبلغت 5.
وفُهم ان نواب «لبنان القوي» صوّتوا بتدوين عبارة «السيادة والدستور» والبعض منهم بورقة بيضاء في الدورتين، وهذا ما لم يحصل مع نواب «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة» الذين صوّتوا بورقة بيضاء في الدورة الأولى، وفي الدورة الثانية جرى تعديل هذا الموقف وذهبت أصواتهم لصالح العماد عون. وقيل ان اجتماعا حصل بين عون والنائبين علي حسن خليل ومحمد رعد في مكان ما خلال فترة استراحة الساحتين، كما رصد حوار على الواقف بين السفير السعودي والنائب خليل قبل انطلاق العملية الانتخابية.
وما نغّص التفاهم شبه التام على انتخاب عون هو السجال فوق العادة الذي اندلع على جبهة النائب سليم عون من جهة، وجبهة النائبين بولا يعقوبيان وفراس حمدان، وقد استخدم في هذا السجال عبارات نابية من العيار الثقيل، مما استدعى تدخّلا من الرئيس بري طالبا الهدوء وشطب كل ما قيل من كلام من محضر الجلسة.
ويأتي صعود الدخان الأبيض من البرلمان بانتخاب رئيس الجمهورية بعد فشل المجلس على مدى 13 جلسة انتخاب من تحقيق هذا الهدف، وبعد حركة موفدين عرب وأجانب فشلت أيضا في تحقيق التوافق السياسي على شخصية تعبّد الطريق أمامها للوصول الى قصر بعبدا، كما انها جاءت بعد جملة من المتغيّرات والأحداث التي حصلت في لبنان والمنطقة، وبذلك تكون حقبة الشغور قد طويت، وانطلقت عملية انتظام المؤسسات التي ستبدأ بتحديد يوم قريب للاستشارات النيابية لتأليف حكومة العهد الأولى، وإعادة الحياة الى المؤسسات الدستورية.
وكان لافتاً أمس عدد المرات التي قاطع فيها النواب بالتصفيق الرئيس المنتخب الذي ألقى خطابا بعد القسم الدستوري، حيث توجّه الرئيس عون برسائل الى الداخل والخارج، ووصف بأنه خطاب جامع وتاريخي يحاكي كل ما يحصل في لبنان والمنطقة، عبر خارطة طريق سينفذها خلال سنوات عهده وهو قال: «عهدي إلى اللبنانيين أينما كانوا وليسمع العالم كله أن اليوم بدأت مرحلة جديدة من تاريخ لبنان وسأكون الخادم الأول للحفاظ على الميثاق ووثيقة الوفاق الوطني وأن أمارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة كحكم عادل بين المؤسسات».
أضاف: «إذا أردنا أن نبني وطنا فإن علينا أن نكون جميعا تحت سقف القانون والقضاء». وأكد أن «التدخّل في القضاء ممنوع ولا حصانات لمجرم أو فاسد ولا وجود للمافيات ولتهريب المخدرات وتبييض الأموال».
ولفت عون الى ان «عهدي هو التعاون مع الحكومة الجديدة لإقرار مشروع قانون استقلالية القضاء، وأن أطعن بأي قانون يخالف الدستور، وعهدي هو الدعوة لإجراء استشارات نيابية في أسرع وقت لإختيار رئيس حكومة يكون شريكا وليس خصما»، معلنا «سنجري المداورة في وظائف الفئة الأولى ضمن الدولة كما سنقوم بإعادة هيكلة الإدارة العامة، كما سأعمل على تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح». أضاف: «اننا سنستثمر في الجيش لضبط الحدود وتثبيتها جنوبا وترسيمها شرقا وشمالا ومحاربة الإرهاب ويطبق القرارات الدولية ويمنع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، وقال: «آن الأوان لنراهن على استثمار لبنان في علاقاتنا الخارجية لا أن نراهن على الخارج للاستقواء على بعضنا البعض». وأكد «رفض توطين الفلسطينيين»، وقال: «نؤكد عزمنا لتولّي أمن المخيمات، وسنمارس سياسة الحياد الإيجابي ولن نصدّر للدول إلّا أفضل المنتجات والصناعات ونستقطب السياح»، داعيا الى «بدء حوار جديّ ونديّ مع الدولة السورية لمناقشة كافة العلاقات والملفات العالقة بيننا لا سيما ملف المفقودين والنازحين السوريين».
وقائع الجلسة
وكانت بدأت عند الحادية عشرة من قبل ظهر أمس الجلسة النيابية لانتخاب الرئيس، في حضور 128 نائبا إضافة الى الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، الموفد السعودي يزيد بن فرحان، سفراء اللجنة الخماسية وعدد من الديبلوماسيين العرب والأجانب.
افتتح الرئيس بري الجلسة واستهلت بتلاوة أسماء النواب المتغيّبين بعذر. لا أحد. وطلب تلاوة المواد 49، 74، 75 من الدستور والمادتين 11 و12 من النظام الداخلي المتعلقة بموظفي الفئة الأولى.
وقدّم عدد من النواب على التصفيق خلال تلاوة المادة 49 من الدستور، والتي تنص على عدم جواز انتخاب موظفي الفئة الأولى.
وتنص المادة 49 من الدستور على: «لا يجوز إنتخاب القضاة وموظفي الفئة الأولى، وما يعادلها في جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة وسائر الأشخاص المعنويين في القانون العام مدة قيامهم بوظيفتهم وخلال السنتين اللتين تليان تاريخ استقالتهم وانقطاعهم فعليا عن وظيفتهم أو تاريخ إحالتهم على التقاعد».
- سليم عون: لماذا نقرأ الدستور هل سنطبق؟
- ملحم خلف بالنظام، قال في مداخلة: «دولة الرئيس، إحدى أشهر المقولات عن خرق الدستور تعود إلى الرئيس الأميركي توماس جيفرسون»، حيث قال: «عندما يصبح تجاهل الدستور عادة بين القادة، فإن الحرية تصبح مهددة». وقال: «لأنه كان من الاجدى تعديل الدستور مسبقا وفق الأصول الجوهرية والآلية المنصوص عنها في المادتين 76 و77 من الدستور، لذلك أدعوكم دعوة صادقة إلى عدم خرق أحكام الدستور او تعليقها بحكم الواقع، بدل ذلك لنذهب جميعا الى انطلاقة جديدة لدولة نريدها جميعا دولة «الحق والقانون» دولة احترام الدستور».
باسيل
وكانت مداخلة لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، أشار فيها الى أن «مقدمة الدستور تشير الى أن السيادة يمارسها الشعب ومجلس النواب هو المؤسسة الأم الأكثر التصاقا بالشعب اللبناني والشعب هو من يمارس سيادته وليس الخارج»، لافتا الى أن «ما شهدناه هو عودة القناصل ورأينا تعليمات أتت من الخارج لمرشح من الخارج وهذا يدلّ على أننا أمام عملية تعيين لمرشح من الخارج».
وأضاف: «هذا يضعنا أمام سؤال «هل المجلس النيابي يتنازل عن السيادة وتستكمل لاحقاً بممارسات أخرى تشريعية»، مؤكدا أن «المشهد فاضح ومعيب بحقنا».
وتطرق الى موضوع الدستور، معتبرا أنه «واضح وآلية تعديله بالمواد 76 و77 تنص على كيفية تعديله وتنص على وجود رئيس للجمهورية وحكومة وعقد عادي للمجلس النيابي وهذه أمور غير متوفرة وبالتالي تعديل الدستور بآليته غير متوافرة».
ولفت الى أنه في «جلسة انتخاب المجلس هو هيئة ناخبة وليس هيئة ناخبة، والأصول الدستورية لا تحتمل تفسيراً ولا نريد رئيس الجمهورية ببداية عهده يكون يخالف الدستور هو الشخص الوحيد الذي يضع يده على الدستور ويقسم يميناً ولا يمكن أن يقوم بهذا الشيء باللحظة التي يخالف بها الدستور».
وأضاف: «سمعنا تأييد قائد الجيش لرئاسة الجمهورية وهذا مخالف للدستور لذا نطالبك الإعلان من هم مؤهلون للترشح ونطالبك أن تعلن من هم المؤهلون للترشح وباعتبار كل ورقة لا تحمل صاحبها صفة الأهلية أن تعتبر ملغاة».
السيد
واعترف النائب جميل السيد انني لم أتعرّض لأي ضغط من أي دولة للالتزام بترشيح رئيس الجمهورية، وأوافق الزميل محلم خلف. اننا في جلسة تصديق على تعيين رئيس وهذا معيب.
عبدالله
وقال النائب بلال عبدالله: لن أدخل في نقاش الدساتير والقوانين، الدستور ليس الغاية في حد ذاته وهو وسيلة لحماية الدولة والمجتمع المدني.
سعد
وقال رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور أسامة سعد في مداخلته في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في ساحة النجمة: «من إتفاق إذعان فرضته حرب إسرائيلية حاقدة ومجرمة إلى ديبلوماسية أميركية مخادعة وفجّة تسلل النفوذ الأميركي إلى صحراء السياسة اللبنانية لينتج توافقات كانت عصيّة و«مرزولة» لسنتين وشهرين...
تجري الانتخابات اليوم والدستور قد عُريّ أمام توافقات اللحظة وفيها من التكاذب والمداهنة والصفقات الكثير...
قد تكون العصا وقد تكون الجزرة أو كلاهما من أطلق هذه الحيوية الانتخابية من تعثّرها وبلادتها..».
أضاف: أنا لا أجادل اليوم في مناقبية الرجل فهو محل احترام وتقدير...
لكننا في ذات الوقت ندرك أن أي سلطة تنحر الدستور تفقد شرعيتها الدستورية وتفقد شرعيتها الشعبية وتُسقط الدولة وتدفع إلى الاضطراب والفوضى...
وقال: دولة الرئيس رجاء، رجاء أوقف هذه المذبحة الدستورية...
وختم: «هذا الموقف لن يمنعني من توجيه التهنئة المسبقة لمن أجمعت عليه التكتلات في البرلمان رئيسا للبلاد».
يعقوبيان وسجال ناري مع سليم عون
قالت بولا يعقوبيان: باقي الأصوات هي التي خرقت الدستور، جوزاف عون يشكّل منافسا لأحد من «التيار».
وجرت مشادة كلامية بين سليم عون وبولا يعقوبيان استخدمت فيها عبارات نابية من العيار الثقيل. ثم حصلت مشادة كلامية بين فراس حمدان وسليم عون.
يعقوبيان: يجب أن يُعطى العماد عون فرصة وأطلب شطب كل عبارة سيئة. كما حصلت مشادة أخرى بذيئة بين سليم عون وبولا يعقوبيان.
- فراس حمدان: أحيي ملحم خلف وأي نائب يخالف الدستور ينادي الآن بالعفّة.
ضاهر
أما ميشال ضاهر فقال: «نحن استدرجنا الخارج، هذه الطبقة السياسية ربما أصبح لزاما أن «تزيح». لم يتكلم أحد معي. خياري من أول يوم كان جوزف عون، نحن فشلنا كطبقة سياسية».
- ياسين ياسين: شدّد على أهمية الدستور.
وضاح الصادق: الدستورية موجودة.
معوض
قال النائب ميشال معوض: «وصلنا الى هنا لانه ليس فقط الدستور تحوّل الى وجهة نظر، الدولة تحوّلت الى وجهة نظر، نحن في لحظة تحوّل، من انحلال الدستور، من انحلال المؤسسات، ضرب السيادة، الاقتصاد من الذلّ والفقر، يجب أن نطوي هذه الصفحة، حان الوقت أن ينتخب رئيس يكون صارما، نريد أن يكون هناك رئيس جامع وعلينا أن نبني هذا البلد مع بعض».
ورأى النائب أديب عبد المسيح: ما زال لبنان في حالة حرب، ويجب أن يكون لدينا رئيس للجمهورية. الدستور «على الرأس» ولكن لبنان في القلب. من قال ان رئيس الجمهورية يجب أن يكون مارونيا وهناك أعراف كرّستها، هناك دستور وهناك أعراف.
سامي الجميّل
وأشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في مداخلته، إلى أنه «في سنة 2008، كان للكتائب نائبان شهيدان ولم نشارك في انتخاب ميشال سليمان وقد خلقت سابقة في عملية انتخاب قائد الجيش، حيث تم تكريسها بأكثرية كاسحة بلغت 118 صوتا، وتعتبر بمثابة اجتهاد دستوري تم اعتماده، وذهبنا بعدها سبع مرات إلى المجلس الدستوري».
وقال: «عندما سألت عن مادة دستورية في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، كان جوابكم «مادا أجرا من الشباك»، ونحن نسمع منكم ونحفظ، ونحن في بلد فيه سلاح وميليشيات واحتلال إسرائيلي وفاقد للسيادة، فنتمنى من الغيارى على السيادة أن يقولوا لنا رأيهم بالوصاية السورية».
ولفت الجميّل إلى أن «الأسوأ اليوم من مخالفة الدستور هو الاستنسابية في مخالفته وتخطّيه، وعندما يناسبنا تخطّيه، لا تكون هناك مشكلة ونتمنى أن يكون اليوم بداية لفتح صفحة جديدة».
وتوجه رئيس الكتائب إلى «الزملاء في حركة «أمل» و«حزب لله»: «إن البلد لنا جميعا، ولن أقبل أن يعيش أي لبناني ما عشناه من اضطهاد وتخوين وقتل ودموع على يد لبناني آخر، وسنبني البلد معا يدا بيد».
وختم: «أي إملاء ضد مصلحة سيادة لبنان والديموقراطية هو تحريض مرفوض وبالنسبة لنا، ونتمنى أن تكون هذه اللحظة هي محطة مفصلية نفتح بها صفحة جديدة ونمنح بها أملا لوطننا وشعبنا ونفتح صفحة مليئة بالاحترام والتعاون، مع الاعتراف بتضحيات الآخر، ويكون جميعنا تحت سقف الدستور والقانون».
جرادي
وقال النائب إلياس جرادي: «هي جلسة «تجرّع كأس الدستور» المُرّة، الحقيقة دائما مؤلمة. نحن شعب صنعنا من بيوتنا خيما، يهمّ ما سوف نقوم به غدا، كأس دستورية مرة. أتمنى أن يكون خطاب الزميل الجميل خطاب قسم لكيفية التعامل مع بعضنا البعض».
قعقور
بدورها النائب حليمة قعقور قالت: «المادة 49 لا تحمل أي تأويل، لا نستطيع أن نبرر انتهاك الدستور لم يحصل أي اجتهاد، 118 انتخبوا ميشال سليمان، يعني انتهكوا الدستور، سيادة الدستور واحترام شؤون داخلية، أقول لا أحد يتدخّل في شؤوننا الداخلية».
بو صعب
وكان آخر المتكلمين النائب إلياس بو صعب الذي قال: نحن أمام فرصة حقيقية لملء الشغور وعلينا إيجاد حل لانتخاب رئيس للجمهورية والفرصة لن تتكرر إذا فشلنا. وما من شك ان هناك مشكلة دستورية حقيقية، كما تليتم المادة 49 من الدستور، اليوم تمّت تلاوة الفقرة الثالثة من المادة، المجلس النيابي سيد نفسه، أي شيء يعمل لمعالجة المشكلة الدستورية يجب أن نقوم به.
بدء الاقتراع
الرئيس بري طلب انتخاب رئيس الجمهورية وتوزيع الأوراق ورقة ورقة.
وبعد الاقتراع قال الرئيس بري: المقترعون 128، عدد المغلفات 128. وبدأ فرز الأصوات.
ووجدت عبارة «السيادة والدستور» وعبارة «جوزف آموس بن فرحان» اعتبرت ملغاة واسم شبلي الملاط عدد 2 واسم يزيد بن فرحان اعتبرت ملغاة وعبارة «الوصاية» تعتبر ملغاة، السيادة ليست وجهة نظر ملغاة.
ووجدت 37 ورقة بيضاء، 20 السيادة والدستور، شبلي الملاط 2، جوزاف عون 71. المجموع 128.
- الرئيس بري: رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لساعتين، وحدّد الساعة الثانية بعد الظهر موعدا للجلسة الثانية، قائلا: «الأمر بحاجة الى أن نرفع الجلسة لمدة ساعتين. ونعود الى هنا». ورفع الرئيس بري الجلسة الى الساعة الثانية بعد الظهر.
واعترض عدد من النواب على قرار الرفع، معتبرين أن «الدورة الثانية يجب أن تكون مباشرة بعد انتهاء الدورة الأولى».
وعلّق بري على اتهامه من قبل أحد النواب بمخالفة الدستور قائلا: «مش أنت بتعلمني الدستور».
وفي مستهل الدورة الثانية، ردّ الرئيس نبيه بري على مداخلة للنائب ملحم خلف عن «تعديل ضمني للدستور»، فقال الرئيس بري: «سكتنا كتير عن هذا الموضوع. الـ86 صوتا يمنع الطعن في المجلس الدستوري. هذا الكلام لا قيمة له».
وبعد الاقتراع وفرز الأصوات نال العماد عون تأييد 99 نائبا، فيما صوّت 9 نواب بورقة بيضاء، كما صوّت 12 نائبا بورقة «السيادة والدستور»، وحصل شبلي الملاط على صوتين، أما الأوراق الملغاة فبلغت 5. ثم أعلن الرئيس بري عون رئيسا قبل أن يدخل القاعة العامة ويلقي خطاب القسم، ومن ثم يتقبّل التهاني الى جانب الرئيس بري في صالون المجلس.
عيون على الجلسة
☐ حضر الجلسة حوالي السبعين سفيرا ودبلوماسيا عربيا واجنبا الجلسة, من بينهم سفراء اللجنة الخماسية والموفد الفرنسي جان ايف لودريان.
☐ اتخذت اجراءات امنية مشددة في محيط المجلس والطرق المؤدية اليه, وشارك فيها ضباط وافراد من الحرس الجمهوري.
☐ لم تهدأ حركة السفير السعودي الدكتور وليد بخاري قبل انعقاد الجلسة, والتقى على انفراد النائب علي حسن خليل.
☐ يسجل لمسؤول دائرة الاعلام في المجلس علي دياب, طريقة تنظيم حركة الاعلاميين وتأمين كل ما يطلبونه لتغطية الجلسة, وحرصه على الاستفسار الدائم عما يحتاجونه.
☐ فور دخوله القاعة العامة توجه الرئيس ميقاتي, الى مقاعد النواب وصافح بحرارة النائب فؤاد مخزومي.
☐ سجال خرج عن اللياقة والاخلاق بين النائبين بولا يعقوبيان وسليم عون، والعبارات النابية فاقت التوقعات ولو في الشارع.
الرئيس المنتخب يتسلَّم سلطاته الدستورية
تسلّم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سلطاته الدستورية امس في القصر الجمهوري في بعبدا.
وعند وصول الرئيس عون الى مدخل القصر، آتياً من مجلس النواب في موكب رسمي، عزفت موسيقى الجيش لحن التعظيم ثم النشيد الوطني اللبناني، وحيّا العلم اللبناني. في هذا الوقت، رفع العلم على السارية الرئيسية لمدخل القصر وفوق منزل الرئيس. بعدها استعرض رئيس الجمهورية كتيبة تشريفات من لواء الحرس الجمهوري. وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة ترحيبا بالرئيس، بينما اطلقت البواخر الراسية في مرفأ بيروت صفّاراتها للمناسبة.
بعد ذلك، صافح الرئيس عون المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير وعميد مجلس الاوسمة علي حمد والمدراء العامّين في الرئاسة وقائد لواء الحرس الجمهوري ورئيس مكتب الاعلام. ثم انتقل الى صالون السفراء وسط صفيّن من رمّاحة الحرس الجمهوري، حيث التقطت له الصور الرسمية على كرسي الرئاسة لينتقل بعدها الى مكتبه حيث تسلّم وسام الاستحقاق اللبناني الوشاح الاكبر من الدرجة الاستثنائية والقلادة الكبرى لوسام الارز الوطني، وتلا عميد مجلس الاوسمة تعريفاً بالوسامين
والتقطت للرئيس عون بعد ذلك الصور مرتديا الوشاح ومتقلّدا القلادة.
ثم التقى الرئيس عون بعد ذلك اللبنانية الاولى السيدة نعمت عون وافراد العائلة حيث التقطت الصور التذكارية.
ومن المقرر أن يبدأ رئيس الجمهورية لقاءاته الرسمية اليوم.
السيدة اللبنانية الأولى نعمت عون ابنة «الشياح» في قصر بعبدا
بعد انتخاب قائد الجيش جوزاف عون رئيساً للجمهورية، يُسلّط الضوء على عائلته لا سيما عقيلته التي ستحظى بلقب السيدة الأولى، حيث من المتوقع أن تقوم السيدة نعمت عون بدور نشط في المجال الاجتماعي والإنساني، وهي الخبيرة في العلاقات العامة بما يمكّنها من أن تكون داعمة للقضايا الاجتماعية والإنسانية في لبنان.
ونعمت عون من عائلة متواضعة من منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت. والدها إلياس نعمة، كان موظفاً في شركة طيران الشرق الأوسط، ولديها شقيقتان، تانيا ولينا نعمة.
وُلدت ونشأت في لبنان، حيث درست وعملت لسنوات طويلة في مجال العلاقات العامة. شغلت منصب رئيسة قسم البروتوكول والعلاقات العامة في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) لمدة 23 عاماً.
وهي أم لولدين، ابنها خليل مصرفيّ، ومعروف باحترافه كرة السلة، أما ابنتها نور فتدرّجت في المجالات العلمية، وتعمل مع مؤسّسات دولية.
جدّة لولد من ابنها خليل، ولولد آخر من ابنتها الحامل بتوأمين.
هي بعيدة عن الإعلام، وتُعرف بتواضعها ومشاركاتها الاجتماعية وإيمانها العميق الذي تُعبّر عنه في مناسبات دينية واجتماعية متعدّدة. وصفت نعمت حياتها بأنها مليئة بالتحدّيات بسبب ارتباطها بشخصيّة عسكريّة.
تحمّلت مسؤوليات مزدوجة في تربية ابنيها وتعويض غياب زوجها المتكرّر بسبب التزاماته العسكرية، خاصّة خلال الفترات الأمنية الحسّاسة. ولعبت دوراً محورياً في دعم زوجها طوال مسيرته العسكرية.
بالإضافة إلى دورها كزوجة وأمّ، شاركت نعمت عون في نشاطات اجتماعية، أبرزها المشاركة في تكريم أبناء العسكريين الشهداء في نادي الرتباء في الفياضية خلال مناسبة عيد الجيش، في الأول من آب من كل عام، حيث تمضي وقتاً معهم وتستطلع أحوالهم.
ولفتت في وقت سابق إلى أن الزواج بعسكري يتطلّب التضحية والتأقلم مع تحدّيات الحياة العسكرية، مؤكّدةً على أهمية الشراكة والدعم المتبادل في نجاح الحياة الزوجيّة.
وعن ما ينتظرها بصفتها السيدة الأولى تقول «يتطلّب الصبر والوعي والإرادة الصلبة»، وذلك لدعم زوجها في مسؤولياته الكبيرة وضمان استقرار الأسرة والوطن.