بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 أيلول 2025 09:31ص غزة تصرخ... والعالم في صمتٍ مطبق

حجم الخط



بقلم روعة الرفاعي: 


جارٍ الاتصال بقادة وزعماء الدول العربية...  
لكن لا جواب.  
الكل خارج الخدمة، لأسباب "شخصية"، "سياسية"، وربما "دولية"...  
وفي غزة؟  
المجرم يذبح، يقصف، يُبيد... دمارٌ شامل يبتلع البشر والحجر، ولا يقابله سوى صمتٍ مريب.  
حتى الإدانات غابت... حتى الحبر جفّ عن كلمات التضامن، وكأن شيئاً لم يكن!

وحدها الشعوب، وحدهم الأحرار، يُبحرون بأساطيلهم لكسر الحصار، يرفعون الصوت في وجه القتل والتجويع، ويُسمّون الجريمة باسمها: "إبادة جماعية"بحق شعبٍ أعزل.

في غزة، يقاتل الفلسطينيون نيابةً عن الشرفاء في هذا العالم، يواجهون عدواً غاشماً، لا يؤمن بشيء اسمه إنسانية.  
عدوٌ يخاف من الحياة، لأنه يعلم أن في وجهها لا مكان له.

الشعب الفلسطيني يُذبح، والمستشفيات بلا أدوية، بلا طاقة، بلا دم.  
حتى من يريد التبرع... لا يجد سبيلاً، فالجوع أكل العروق، والحصار قتل الحياة.

فمن يُنقذ غزة؟ومن يُعيد لنا صوت الضمير في هذا العالم المتواطئ بالصمت؟
إلى متى يمكن للشعب الفلسطيني أن يتحمّل هذا العذاب؟  
فإن لم يُستشهد بالقصف، يُقتل برصاص القناصة، وإن نجا منهما، مات جوعاً تحت سياسة التجويع المُمنهج التي يمارسها العدو الهمجي بلا رحمة ولا ضمير.

الشعب الفلسطيني يُطلق صرخاته، يُوجّه رسائله، يستغيث بكل اللغات، لكن... الصمت العربي والدولي هو الجواب!  
قادة العرب غائبون، لا يسمعون، لا يتحرّكون... وكأن الدم الفلسطيني لا يعنيهم.

الطفل الفلسطيني لم يعد يملك حتى القدرة على البكاء...  
الجوع أخرس صوته، والوجع أطفأ عينيه.  
فأسألكم بضمير الإنسانية:  
هل جرّبتم الجوع؟ هل شعرتم بالخوف من الطائرات؟ هل رأيتم منزلكم ينهار فوق أحلامكم؟  
هل ما يجري في غزة مقبول؟!  
يا من تدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان، أين أنتم؟  
يا أنصار العدل، أليس ما يحصل في فلسطين أبشع صور الظلم؟!
نصمت اليوم... لكن غدًا قد يطرق هذا الظلم أبوابنا،  
وغدًا، قد لا نجد مَن يسمعنا، كما لم نسمع فلسطين، فيا ليتنا نتحرّك اليوم قبل أن نندم على صمتنا.