بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 كانون الثاني 2026 12:07ص فضيحة «أبوعمر»، إهتراء سياسي وتفسُّخ مجتمعي!

حجم الخط
تكشف ما اطلق عليها مؤخراً فضيحة «الامير ابوعمر»،  بتداعياتها السلبية على الواقع السياسي الداخلي وانكشاف حالة الاهتراء والوهن  في جسم الطبقة السياسية والدينية عموماً واثرها في انحدار وهشاشة الاداء السياسي الى الوضع المزري الذي وصلت اليه ، ومخاطره المحتملة على تعافي الدولة والمجتمع بكل مكوناته من اضرار الحروب الداخلية والاسرائيلية، وتفشي الفساد طوال المرحلة الماضية.  
اللافت في هذه الفضيحة المجلجلة، التي طالت وجوها سياسية ودينية وشخصيات، استغلال الفوضى وانحسار سلطة الدولة وغياب المحاسبة، لانتهاج اساليب احتيالية، بانتحال  اسماء شخصيات وتمثيل ادوار وهمية، لتحقيق مكاسب مالية وفرض وقائع سياسية، وهي تعكس بالواقع  حالة الاهتراء والانحطاط في الواقع السياسي، الذي انزلق معظم مكوناته، لاستجداء التزلم والاستعطاف الخارجي ، والاستقواء به، لتبوأ المواقع في السلطة على اختلافها والتحكم بأمور الناس وشؤونهم، والتربح الشخصي.
اظهرت الفضيحة هشاشة التركيبة المجتمعية، وتفلت انفرادي فاضح في لعب ادوار وهمية، تتجاوز الواقع ، مستغلة  انحسار ادوار المرجعيات السياسية والدينية، في الامساك بزمام الامور، والتأثير الايجابي في الواقع السياسي، والحفاظ على التوازن المجتمعي، وتحصينه في مواجهة اساليب التفكك والانحدار نحو الأسوأ، حفاظاً على مصلحة الشعب والوطن على حدٍّ سواء .
لم تقتصر اضرار فضيحة «ابوعمر» على الداخل اللبناني، وكشف حقيقة ونفسية معظم الطبقة السياسية، والشخصيات التي طالتها فعلياً، في ضوء التحقيقات القضائية الجارية، وإنما تعدته للاساءة الى علاقات لبنان مع دولة عربية شقيقة، تربطها علاقات مميزة  معها ،بعد انتحال صفة مزعومة لأحد مسؤوليها، واعطاء صورة مسيئة  ومشوهة، عن تعاطيها وتدخلها في الشؤون السياسية والداخلية اللبنانية ، ما يلحق الضرر بعلاقات لبنان ومصالح اللبنانيين معاً. 
 اصبح من الضروري كشف كل ملابسات وتفاصيل فضيحة «ابو عمر»، والمتورطين فيها، مباشرة او بشكل غير مباشر، لوضع النقاط على الحروف، والحفاظ على سمعة من تمَّ الزج باسمه زوراً، لحسابات شخصية او سياسية، ومنع اي تدخلات من هنا او هناك ، لطمس  حقيقة وادوار كل منهم في تمثيل الادوار الوهمية وممارسة الاساليب الاحتيالية،  ومقاضاتهم حتى النهاية ، لمنع تكرار وتفشي مثل هذه  الفضائح، التي ألحقت ضرراً بالغاً بسمعة لبنان ومصالحه.