بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 تشرين الثاني 2025 04:22م لبنان أخذ قراره بالقضاء على المخدرات .. وإشادة عربية بإجراءات مكافحتها

ماذا يحمل عبد العاطي في جعبته؟ وهل تتلاقى المبادرتان اللبنانية والمصرية؟

حجم الخط




عمر البردان : 
تستأثر زيارة زيارة وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إلى بيروت، باهتمام الأوساط السياسية والإعلامية، باعتبار أنها تأتي في ظل ظروف بالغة الدقة يواجهها لبنان، توازياً مع ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي المفتوح على كل الاحتمالات . وينتظر أن يبحث الوزير المصري في مجموعة أفكار من أجل تجنيب لبنان حرباً إسرائيلية جديدة، سيما وأن هذه الزيارة تأتي استكمالاً لزيارة رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وما عرضه على الجانب اللبناني من مقترحات لإيجاد حل للوضع المتأزم بين لبنان وإسرائيل، في وقت تبذل القاهرة جهوداً مضنية لتجنيب لبنان مزيداً من المآسي، في ظل ارتفاع وتيرة تهديدات جيش الاحتلال . ويتوقع أن تكون المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزاف عون، محور المحادثات اللبنانية المصرية، إضافة إلى ما يحمله في جعبته الضيف المصري، بعد مشاورات أجراها مع نظيرَيْه السعودي الامير فيصل بن فرحان والفرنسي جان نويل بارو على هامش قمة العشرين في جوهاسنبورغ.

وفيما استبعدت أوساط لبنانية أن يلتقي الوزير عبد العاطي أياً من مسؤولي "حزب الله"، إلا أنها أكدت أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، سيتولى إبلاغ "الحزب" بأي رسالة من الجانب المصري الذي  يحرص على أن يكون على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين . ولهذا ستحاول القاهرة  العمل بكافة الوسائل من أجل استثمار علاقاتها الطيبة مع المكونات اللبنانية، لتوحيد الجهود الداخلية التي تؤمن حداً أدنى من الوحدة الوطنية، في مواجهة ما قد يتعرض له لبنان من مخاطر في المرحلة المقبلة، سيما وأن وضع لبنان وفقاً للقراءة المصرية، لا يتحمل أي ردات فعل قد تأخذ الأمور إلى مكان آخر . وبالتالي فإن هناك أولوية أساسية تتعلق بتنفيذ قرارات حكومة لبنان بحصرية السلاح، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لسحب الذرائع من جانب إسرائيل، والحؤول دون قيامها بعدوان جديد على لبنان، في وقت اعتبرت مصادر دبلوماسية عربية، أن زيارة عبد العاطي، تأتي في إطار الجهود التي تبذلها مصر  لتأمين مظلة أمان للبنان من أي تصعيد إسرائيلي محتمل، مشيرة إلى أن هناك أفكاراً مصرية يجري تداولها مع المسؤولين والقيادات اللبنانية للخروج من هذا المأزق .

وفي الموازاة، وبانتظار اتضاح صورة المسار الذي ستسلكه الأمور في المرحلة المقبلة، أكدت مصادر سياسية، أن هناك قراراً دولياً بأن تكون المنطقة منزوعة السلاح، بمعنى أن أي سلاح يمكن أن يشكل حالة عدم استقرار، وتحديداً بعد طوفان الأقصى أو حرب الإسناد، لا يمكن القبول به . وما حصل في غزة وقبلها في شرم الشيخ، يؤكد أن المنطقة انتقلت من مرحلة إلى أخرى، في ظل وجود قرار أميركي واضح، بمواجهة من يحاول زعزعة الاستقرار في دول المنطقة، في إشارة إلى ما تبقى من محور الممانعة . وعلى هذا الأساس تحاول واشنطن تأمين الدعم المطلوب لدول المنطقة، وتفعيل عمل المؤسسات الرسمية، السياسية والعسكرية والأمنية، في مواجهة محاولات تقويضها من جانب القوى والتيارات التي تحاول الهيمنة على قرارات الدولة ووضع اليد على مؤسساتها .




وتشدد المصادر، على أن لبنان أخذ قراره بالقضاء على كل ما يتعلق بتجارة المخدرات وما يتصل بها، سيما بعد القبض على المطلوب الأول المدعو نوح زعيتر، مشيرة إلى أن الأهمية في هذا الجانب، تكمن في أن الجهة السياسية التي ضمنت حماية زعيتر خلال سنوات، قررت في هذا اللحظة التخلي عنه وتقديمه للدولة اللبنانية. وكان زعيتر يريح "حزب الله" في موضوع صرف الأموال على شريحة من الناس التي ما كان يمكن أن تكون جزءاً من الحزب . عدا عن أن الجيش اللبناني كان يبحث عن إنجاز بعد البيان الأميركي . وفي لحظة معينة قبلت الجهة السياسية التي كانت تحمي زعيتر رفع الغطاء عنه، مؤكدة أن تداعيات هذا الإنجاز تتجاوز لبنان، في ظل الإشادة العربية والخليجية بجهود المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية اللبنانية، في التصدي لجماعات المخدرات، ومنع تصديرها إلى الخليج، في ظل الإشادات العربية والدولية بقدرات الجيش والقوى الأمنية في مكافحة المخدرات وتهريبها .