بيروت - لبنان

اخر الأخبار

7 تشرين الثاني 2025 12:05ص لماذا أُزيلت عبارة استُشهد «على طريق القدس» من نعي شهداء حزب الله؟

حجم الخط
لوحظ ان حزب الله، استبدل عبارة «استُشهد على طريق القدس»، في نعي شهداء الحزب الذين تغتالهم قوات العدو الاسرائيلي منذ التوصل الى اتفاق انهاء الاعمال العدائية بينه وبين اسرائيل قبل ما يقارب العام ، بعبارة «الشهيد السعيد» فقط، ما يطرح تساؤلات واستفسارات عديدة عن اسباب هذا التغيير، وابعاده الجهادية والسياسية في ادبيات الحزب، والمواجهة المستقبلية مع اسرائيل ؟ 
منذ عامين وبعد حرب «الاسناد» التي شنّها حزب الله ضد اسرائيل، بعد عملية طوفان الاقصى،  دعما لحركة «حماس» ولاشغال قوات الاحتلال الاسرائيلي عنها، حرص الحزب على نعي شهدائه الذين سقطوا خلال هذه الحرب، بعبارة «استُشهد على طريق القدس»، ما اعطى هذه الحرب بُعداً دينياً،  محفزاً للمشاعر،يتخطى المعارك والمواجهات التقليدية العادية، ويحمل في طياته بأن هذه الحرب تتجاوز مهمات الحزب كحركة جهادية مقاومة مهمتها الدفاع عن لبنان بمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية عليه، وحتى تحرير ما تبقَّى من مناطق او اراضي لبنانية محتلة، مثل مزارع شبعا ،كما يعلن باستمرار، الى تحرير الاراضي الفلسطينية وضمنها مدينة القدس من الاحتلال الاسرائيلي التي ترزح تحته اليوم.
في رأي بعض المراقبين، هناك اكثر من مؤشر ودلالة على استبدال عبارة «استُشهد على طريق القدس»، والاكتفاء بعبارة «الشهيد السعيد» فقط اولها، بعث رسالة واضحة للداخل والخارج معاً، مفادها بأن دور الحزب ومهمته بحرب «الاسناد» والتي استوجبت مواجهة تتخطى حدود لبنان، وتبنّي شعاراً، يحمل في طياته بُعداً دينياً والتزاماً كاملاً بالقضية الفلسطينية ، ينبثق من السياسة والشعارات الايرانية ، قد تراجعت وحتى انتهت مع الفشل الذريع لحرب «الاسناد» ، وللشعارات المرافقة لها، بعد الضربة الاسرائيلية التي ادت الى اغتيال الامين العام للحزب حسن نصرالله وكبار القادة والمسؤولين فيه. 
ثانياً، العودة الى شعارات وعناوين وظيفة سلاح الحزب الاساسية، بالدفاع عن لبنان وتحرير اراضيه المحتلة، وهي التي مكّنت الحزب من الهيمنة على القرار السياسي الداخلي واستنزاف موارد البلد ووضع اليد عليه لمصلحة النظام الايراني، في حين يكتنف هذه العودة انتهاء مفاعيل الشعارت المذكورة وعدم صلاحية استغلالها من جديد بالداخل اللبناني .