بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 آذار 2025 12:25ص لم يكن ١٤ آذار ، لولا اغتيال رفيق الحريري!

حجم الخط
سرَّعت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ١٤شباط ٢٠٠٥، على أيدي نظام الرئيس السوري السابق بشارالاسد وحزب الله، في ولادة انتفاضة ١٤ اذار من العام ذاته، بعدما كانت طلائع هذه الحركة الاستقلالية والتحررية الوطنية والجامعة، في طور النشوء والتنامي، لمواجهة  استمرار وجود جيش الوصاية السوري في لبنان، وسلاح حزب الله الايراني،بعد انتفاء اسباب وجودهما، إثر انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الجنوب والاحتفال بتحرير الاراضي اللبنانية في٢٥ ايار من العام الفين.
اهمية ولادة ١٤اذار، أنه ضم اوسع تحالف من الشخصيات والرموز والقوى السياسية، من مختلف الطوائف والتوجهات السياسية، في ردة فعل غير محسوبة، على جريمة اغتيال الحريري، والايذان ببدء مرحلة سياسية وامنية جديدة في لبنان، اسفرت بعد اسابيع معدودة، على اجبار الجيش السوري الانسحاب من الاراضي اللبنانية، بعد ما يقارب من الثلاثة عقود على الهيمنة والامساك بالقرار السياسي والسلطوي ومقدرات الدولة اللبنانية. 
لم يتحرر لبنان من الهيمنة  بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في ربيع العام ٢٠٠٥، كما كان متوقعا، بعدما تولى حزب الله، والسياسيون والاحزاب الموالية للنظام السوري، مهمة التسلط والهيمنته على الدولة، بقوة السلاح الايراني غير الشرعي، بحجة مقاومة إسرائيل، بينما كان الهدف الاساس،مواجهة تحالف قوى١٤ اذار، بكل اساليب الترهيب والتهديد والاغتيال، وتعطيل الحياة السياسية، وعرقلة النهوض بالاقتصاد اللبناني، وضم لبنان قسراً لمحور نظام الاسد وطهران، بمواجهة الدول العربية الشقيقة. 
 فترة طويلة ومضنية احتاجها خيار ١٤ آذار، ليكون الخيار الاصح والاسلم للبنان، ويطيح الخيارات الغريبة والهدامة، في غمرة العواصف والتبدلات الدراماتيكية التي اجتاحت لبنان والمنطقة.
بعد عشرين عاما حافلة بكل جرائم الاغتيال والترهيب، للرموز والشخصيات السياسية والوطنية والامنية، وتهديم مرتكزات الدولة، وعرقلة  النهوض بالبلد، سقطت كل مشاريع إلحاق لبنان، بمشروع الهيمنة الايرانية، وتسلط نظام بشار الاسد على اللبنانيين، سقوطا مريعا، وبقيت  رؤية ومبادىء ١٤ اذار، مرتكزا، لبناء الدولة، وتحقيق حلم اللبنانيين بالاستقلال، والوحدة،  وبالاستقرار والامن، وعلى علاقات جيدة مع الدول العربية والاجنبية والنهوض بالوطن نحو الافضل.
وحَّدت دماء رفيق الحريري معظم اللبنانيين بمواجهة الهيمنة وتسلط السلاح غير الشرعي،واثمرت بعد عشرين عاما تحرير لبنان من الاحتلال الايراني المقنّع .