بيروت - لبنان

اخر الأخبار

12 كانون الثاني 2026 04:02م لودريان وبن فرحان في بيروت .. وواشنطن لخطة شمال النهر

مؤتمر دعم الجيش عنوان التحرك العربي والدولي تجاه لبنان

حجم الخط
يستدل بوضوح من كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون التلفزيوني، أن الخطر لا زال يتهدد لبنان، وإن كانت الحرب الواسعة تبدو مستبعدة بعض الشيء في الوقت الراهن . لكن هذا لا يعني أن الاعتداءات الإسرائيلية ستتوقف، لا بل أن هناك من يعتقد أن وتيرتها ستزداد، طالما أن الاحتلال ينظر إليها كوسيلة فعالة، بدلاً من توسيع نطاق العدوان . وأكثر من ذلك فإن المراقبين يعتبرون أن اجتماعات لجنة "الميكانيزم"، بعد ضم ممثلين مدنيين إليها، لم تسهم كثيراً في خفض التصعيد الميداني، كما كان يرتجى . بدليل استمرار العدوان وفي أكثر من مكان . بعدما كان يأمل لبنان أن تعمل "الميكانيزم" على تلمس إمكانية التفاهم بشأن النقاط الخلافية، تمهيداً لوقف العدوان على لبنان، بعد إيجاد تفاهمات تعيد ترسيخ اتفاقات وقف إطلاق النار بين الجانبين، من خلال ضخ دماء جديدة في عمل اللجنة، تساهم في إعادة تفعيل دورها، كي لا تبقى شاهد زور على الإجرام الإسرائيلي المتمادي منذ الاتفاق على وقف النار .



وطالما أن واشنطن مصرة على تبني الشروط الإسرائيلية بالكامل، فإنه لم يكن مفاجئاً أن تؤكد الولايات المتحدة لعدد من المسؤولين اللبنانيين أنها لا يمكن أن تقبل ببقاء الوضع على ما هو عليه . فكما أنها تصر على نزع سلاح "حماس"، فإنها في الوقت نفسه مصرة على ضرورة قيام الجيش اللبناني بتنفيذ خطة حصرية السلاح التي أقرها مجلس الوزراء . وإن كانت واشنطن أبدت ترحيبها بما أنجزه الجيش اللبناني في منطقة جنوب نهر الليطاني، فإنها أبلغت بيروت بضرورة استكمال مهمة حصرية السلاح شمال النهر، في وقت يحاول لبنان استثمار الدعم العربي والدولي الذي يحظى به العهد وحكومته، في ترسيخ دعائم دولة المؤسسات، من خلال تطبيق قرارات مجلس الوزراء في ما يتعلق بحصرية السلاح . وتبرز بوضوح أهمية هذا الدعم الخارجي الذي يعول عليه لبنان، سعياً لتوفير الإمكانات التي تساعد المؤسسة العسكرية على تنفيذ التزاماتها، بانتظار اقتراح قيادة الجيش لخطة حصرية السلاح شمال الليطاني التي سيتم عرضها على  مجلس الوزراء في شباط المقبل .


وإذ تنتظر بيروت عودة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في الساعات المقبلة، في إطار التحضيرات الفرنسية لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر الشهر المقبل، فإنه من غير المستبعد أن يحط مسؤول الملف اللبناني في دوائر القرار السعودي الأمير يزيد بن فرحان رحاله في لبنان، تزامناً مع إعادة إحياء دور اللجنة الخماسية، في إطار تأمين أوسع دعم عربي ودولي لإجراءات الحكومة اللبنانية، في إطار خطة حصرية السلاح، وفي ما يتعلق بالاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر المخصص لتوفير الدعم المطلوب للجيش اللبناني للقيام بالمهام المطلوبة منه، في ما يعول عليه في الداخل والخارج، من أجل تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة . في ظل الدعوات العربية والدولية للاسراع في استكمال تنفيذ خطة الجيش، وتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية بهذا الشأن . 
واستناداً إلى ما تم تسريبه من لقاءات المسؤولين اللبنانيين مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي ، فقد تم التأكيد للأخير، أن لبنان لا يمكن أن يقبل إلا بعلاقات دبلوماسية مع إيران من الند إلى الند، وأن أي تعامل مع لبنان وإيران لا يمكن إلا أن يكون إلا من خلال القنوات الدبلوماسية المعتمدة، وإلا فإن لبنان سيكون مضطراً لاتخاذ إجراءات تتناسب مع سيادته واستقلاله .



وسط هذه الأجواء، وفيما يتوقع إعادة تحريك ملف تصحيح مسار العلاقات اللبنانية السورية، فقد علم أن  دمشق عادت لفتح ملف ضباط النظام السوري السابق الموجودين في لبنان، في ظل مخاوف من أن يعمد هؤلاء إلى القيام بمحاولات لزعزعة الاستقرار في عدد من المناطق السورية، بهدف إثارة الاضطرابات في وجه الحكم السوري، بالتنسيق مع جماعات النظام المخلوع في مناطق الساحل السوري . وقد أشارت المعلومات، إلى أن الحكم في سورية طالب السلطات اللبنانية، بالعمل على إجراء التحريات اللازمة لتوقيف ضباط بشار الأسد، وتسليمهم إلى الحكومة السورية، بكون أنهم من الأشخاص المطلوبين للعدالة . وتقول دمشق إن عدداً من هؤلاء المطلوبين، موجود في مناطق يسيطر عليها "حزب الله" والذين يدورون في الفلك الإيراني، بحيث أنهم يحظون بحماية خاصة من جانب عناصر "الحزب" . وهذا يفرض اعتقالهم من جانب القوى الأمنية اللبنانية وتسليمهم إلى النظام الجديد في سورية، حرصاً على مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين  .