بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 كانون الثاني 2026 03:49م يوم حافل للخليفي ورسالة دعم قوية للعهد والحكومة

التزام قطري بمساندة لبنان وتأمين المساعدات للجيش

حجم الخط
لا يجزم المسؤولون اللبنانيون بأن الولايات المتحدة لم تعد ترغب باستمرار عمل لجنة "الميكانيزم"، أو أنها بصدد البحث عن صيغة أخرى لاجتماعاتها المقبلة . لكن في الوقت نفسه فإن الموقف الأميركي يكتنفه الغموض بشأن استمرارية اللجنة، وإن تم تحديد 25 الشهر المقبل، موعداً لعقد اجتماع جديد ل"الميكانيزم"، دون تحديد شكله، أكان مدنياً أو عسكرياً . واستناداً إلى المعلومات المتوافرة ل"موقع اللواء"، فإن لبنان استنفر دبلوماسيته بهدف تحريك قنوات الاتصال مع الجانب الأميركي، للإبقاء على اجتماعات اللجنة، استناداً إلى ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار . وبالتالي فإن أي توجه لوقف اجتماعات اللجنة، يعني تعريض لبنان لمخاطر جسيمة لا يمكن التكهن بنتائجها، بحيث أن إسرائيل قد تأخذ هذا الأمر مبرراً للقيام بعدوان جديد يستهدف لبنان، طالما أن الأميركيين ما زالوا يتبنون وجهة النظر الإسرائيلية من الملف اللبناني، وغيره من الملفات الأخرى في المنطقة .

وإذ تسود أجواء من الترقب الثقيل لدى الأوساط اللبنانية لتعثر اجتماعات "الميكانيزم"، وما يمكن أن ينتج عن ذلك بشأن مصير الأوضاع في الجنوب، على وقع التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة، يبذل الوسطاء جهوداً مضنية لتجنيب لبنان أي تصعيد إسرائيلي في المرحلة المقبلة ،في ظل ارتفاع حدة تهديدات جيش الاحتلال . وفي هذا الإطار، برزت زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبدالعزيز الخليفي على رأس وفد إلى بيروت، وما أعلنه عن حزمة مساعدات قطرية واسعة للبنان، في حين أن لبنان يواصل مساعيه لتفادي أي حرب إسرائيلية جديدة، حيث يكثف رئيس الجمهورية جوزاف عون، اتصالاته من أجل إعادة تفعيل دور "الميكانيزم"، وفي الوقت نفسه التمكن من لجم العدوانية الإسرائيلية التي تتوعد لبنان ، ودون أن يلقى أي رد من جانب إسرائيل، بقبول عرض لبنان في السير باتجاه مفاوضات، تساعد على إنهاء حالة الحرب بين الطرفين. وتضمن وقف الاعتداءات الاسرائيلية، وانسحاب الاحتلال من النقاط الخمس بشكل نهائي  .

وأشارت المعلومات إلى أن المسؤول القطري أكد للمسؤولين الذين التقاهم، أن بلاده ملتزمة دعم لبنان في كافة المجالات، وأنها حريصة على استقراره وسلامة أراضية . إضافة إلى أن الدوحة تبذل قصارى جهدها من أجل تجنيب لبنان تداعيات أي حرب إسرائيلية جديدة، توازياً مع استمرار أجواء التوتر التي تخيم على المنطقة برمتها، فيما وصلت التهديدات الأميركية والإسرائيلية لإيران إلى ذروتها، مع ما لذلك من انعكاسات على لبنان . وتبرز أهمية زيارة الوزير الخليفي لبيروت، في ظل حراك عربي وخليجي، هدفه ممارسة المزيد من الضغوطات على الاحتلال لعدم شن حرب جديدة على لبنان .  كذلك الأمر فإن زيارة المسؤول القطري، تشكل  رسالة دعم من القيادة السياسية في الدوحة لأركان الحكم اللبناني، تؤكد على تأييد كل قرارات الحكومة، وبما فيها موضوع حصرية السلاح الذي تعتبره قطرياً حجر الأساس لبناء دولة القانون والمؤسسات في لبنان . وقد أكد الوزير الخليفي للمسؤولين التزام الدوحة باستمرار دعم الجيش اللبناني الذي تنتظره الكثير من المهام، وفي مقدمها تنفيذ القرار 1701، إضافة إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، بدءاً من الجنوب، وصولاً إلى جميع المناطق . وإن كان الشق الاقتصادي قد استحوذ على لقاءات المسؤول القطري مع القيادات اللبنانية.

ويعكس الاهتمام العربي والدولي بتطورات الأوضاع في لبنان، مدى حرص الخارج على النأي بالبلد من مخاطر ما قد يحصل من تطورات إقليمية غير محسوبة العواقب ، باعتبار أن الواقع الحالي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية لا يطمئن، في ظل تصاعد حدة التهديدات من جانب القادة الإسرائيليين، ما يوجب على لبنان أن يكون حذراً . سيما وأن الخطورة في كل ما يجري، تكمن في أن الأميركيين يتبنون وجهة النظر الإسرائيلية بالكامل . ومن هنا فإن زيارات المسؤولين العرب إلى لبنان، هدفها تحذير المسؤولين اللبنانيين من النوايا الإسرائيلية . وبالتالي لا بد من السلطات اللبنانية أن تستكمل ما بدأته لتعزيز قدراتها على بسط سيادتها على كامل أراضيها، بواسطة الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية . باعتبار أن الولايات المتحدة قد تتفهم أي ردة فعل إسرائيلية ضد لبنان في المرحلة المقبلة، من أجل نزع سلاح حزب الله، لاعتقادها أن السلطات اللبنانية تتراخى عن القيام بهذه المهمة .