بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 أيلول 2025 12:00ص أفلام بالذكاء الإصطناعي بداية هيمنة الآلة علينا

حجم الخط
نسينا الذكاء الطبيعي لندرة توفره هذه الأيام ووجد متواضعو الذكاء في موجة الذكاء الإصطناعي السائدة حالياً متنفّساً إنقاذياً لغبائهم يستظلونه ويحتمون به لتمرير ما أمكن من أفكارهم ومشاريعهم من باب تأمين حضور فاعل عبر ما تستطيعه الآلة وأجهزة الكومبيوتر عبر المدعو ذكاء إصطناعياً.
لم نسمع بسؤال واحد يطرح حول مساوئ هذا النظام الجديد الذي يُخفي ألاعيب لا عدّ لها طالما أن إمكاناته غير محدودة في تلفيق كل شيء غير ممكن بالمنطق لنجده أمام عيوننا وقد تحقق بالفعل، مع كذبة أن هناك إمكانية لكشف كل الملابسات التي يتم إختراعها وتتم الدلالة عليها بأنها غير واقعية وهي من صنع هذا الذكاء.
إنه وسيلة دجل وخداع، يقدّم خدماته لمن يعمل تحت الطاولات وفي القاعات المظلمة، ويجعل المستحيل واقعاً يصعب تكذيبه، في وقت نحن نعاني مثلاً من روايات إسرائيل المزيفة وغير الصحيحة عن الوضع في جنوب لبنان والأراضي المحتلة، كما أن بإمكان أي دولة معتدية قلب الحقائق رأساً على عقب وتقديم صور خادعة كاذبة لوقائع دامغة تدينهم لذا يبدو هذا الإنجاز التقني الحديث الذي يشغل أمم العالم اليوم أقرب إلى صفة الإجرام وقلّة الأخلاق.
النماذج التي واكبناها من إبداعاته جمعت في لقطات حقيقية أعتى الأعداء وقرّبت المتخاصمين ونشرت أخباراً مدعومة بالصور عن إنجازات مستحيلة التحقق حتى في العالم الإفتراضي، وبالإمكان إفتعال تفجيرات وحرائق وإيهام الجميع بحصول كوارث أو عمليات سرقة ضخمة، كما تستطيع مخيّلة هذا الذكاء من تصوّر كل شيء، مثل نشر لقطة يبدو فيها هذا الزعيم أو المسؤول جثة هامدة، أو جسداً مدمّى يتم إنتشاله من تحت الأنقاض. بما يعني قدرته على تقديم أي كذبة وفبركة تفاصيل لا حدود لواقعيتها وهي غير موجودة إلّا في دهاء الآلة.
من هنا يبدو السؤال مثلاً عن الخدمة التي سيقدّمها هذا الذكاء للسينما التي تُعرّف أصلاً بأنها كذبة مطلوب من السينمائي جعلها موضع صدق وثقة عند الرواد، لكن الوضع يبدو هنا معاكساً من خلال كذب جديد يُضاف إلى كذب السينما ليتحوّل الأمر إلى معرض دجل بالصوت والصورة.