تتطور أمور الذكاء الإصطناعي بشكل سريع وخطير وآخر الإبتكارات المرعبة: تصنيع أول ممثلة متكاملة الأوصاف صوتاً وصورة وحركة وحتى أنها تمتلك روحين متناقضتين بين الكوميديا والدراما، إسمها: Tilly Norwood إبتكرها وصنعها استوديو xicoia ورعت الإنتاج منتجة هولندية، مما أحدث ردّة فعل مجنونة في هوليوود تمثلت في رفض عموم المشتغلين في السينما لهذه القنبلة الخطيرة والمذهلة.
صحيح أنها خطوة تضرب عمل الممثلات في الصميم، ومن أقدم عليها بإمكانه إستحداث شخصيات أخرى لممثلين من الرجال ولمصورين وتقنيين في جميع مجالات العمل بما يعني أننا لو بقينا على هذه الوتيرة من التداعي فإن مجتمعاً فنياً بديلاً سيحضر ويفرض نفسه إصطناعياً وينحدر مستوى فاعلية الآدميين فوق هذه البسيطة وكأننا ننتقل من الرجل الآلي إلى المرأة الإصطناعية تمهيداً لقلب المجتمع بأكمله كباراً وصغاراً، بحيث ندخل في دوامة غير منضبطة وربما أو أنه الأرجح لاحقاً إنجاز أطفال تحت الطلب بحيث لا تعود هناك حاجة للولادات فترتاح النساء، ويتعب كل الرجال.
خطوة غير مباركة ليس فقط على صعيد الفن بل على مستوى الكيان الآدمي برمّته، وكأننا نستبدل الإنسان الذي نحن عليه اليوم، بآخر إصطناعي، وما نطرحه لأي سبب ننجز هذا المسمّى نتاج الذكاء الإصطناعي، إنه والحق يقال قمة الغباء الطبيعي، فإذا كانت النيّة سليمة لمن هم وراء هذا التسونامي فليذهبوا إلى ملعب آخر يبحثون فيه عما يفيد الإنسان ويحترم آدميته، لا العمل على هدم هذا الكيان بآخر بديل بينما يبدو المستقبل واضح المعالم الكارثية التي لا تبدو منها أي إشارات إيجابية على الإطلاق.
ما يحصل هو خطة لتعطيل الفكر الإنساني المعطاء ويوكل المهمة إلى ما يشبه الآلة تعويضاً وستراً لعيوب شريحة من الأغبياء تتلطّى خلف هذا اللا إنجاز طالما أنه لا يحمل أي بشرى سارة للبشرية جمعاء، ولن يقتصر الضرر على الفن فقط، بل هو أول الضحايا كونه يمتلك من الشهرة ما يجعله حديث الجميع وموضع إهتمامهم لتعميم هذا الواقع على كل المستويات تماماً كما هو مخطط أصحاب المبادرة، وبدل أن يكون الإبتكار لمصلحة الناس تبدو كل المؤشرات أننا إزاء عمل إلغائي شنيع.