بيروت - لبنان

اخر الأخبار

20 تشرين الأول 2025 12:00ص الأفلام المكرّمة في المهرجانات لماذا تتأخّر عن الصالات؟

حجم الخط
لافتة جداً مسألة تأخّر جموع الأفلام العربية التي تحظى بجوائز وتنويهات ونسب عالية من التقدير الإقليمي والعالمي في المهرجانات والتظاهرات ومع ذلك فهي تُدرج في مراحل متأخّرة كثيراً على برمجة الصالات الجماهيرية، والأجدى ضرب الحديد وهو حام وإعتماد سرعة العرض بديلاً للأفلام المنهكة التي ترهق الرواد في الأيام العادية.
فيلم يفوز في مهرجان ألا يستحق أفضلية العرض على الشاشات المحلية والعربية، وهذا الكلام يشمل مصر والشاشات العربية كلها فنحن نواكب نجاحات مذهلة لعدد من الأشرطة التي عندما تبرد على الرفوف يتم الإعلان عن عرضها للجماهير، وأسطع مثال على ذلك الفيلم التونسي الذي هزّ العالم بردّات الفعل البالغة الإيجابية عليه ومع ذلك عرضته تونس فقط بينما قصة الطفلة الغزّية التي أبكت عيون العالم في أكثر من مهرجان تعني كل العرب ولن يعرض: صوت هند رجب، للمخرجة والكاتبة التونسية المبدعة كوثر بن هنية، في العالم العربي إلّا في ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
أي تقصير هذا بحق الفيلم تجاه أمة العرب التي ارتعدت من الممارسات الصهيونية في قطاع غزة وكانت الطفلة الشهيدة هند واحداً من أسطع الأمثلة على حرب الإبادة، ومع ذلك يؤجّل موعد العروض في الصالات العربية لأسباب غير مقنعة.
وهذا الكلام ينطبق على الفيلمين العالميين للفنان جورج خباز: «يونان»، للمخرج أمير فخر الدين، و: «ألف سر ألف خطر»، إخراج فيليب فالاردو، اللذين تباريا في وقت واحد ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان هامبورغ السينمائي مؤخراً، وهما لن يُبرمجا في الصالات الجماهيرية إلّا بعد عرضهما في مهرجان البحر الأحمر في جدة الشهر المقبل.
المغزى من كل هذا أن هناك حقاً للجمهور العربي في الاطّلاع على الأعمال التي تمثّل جانباً من ثقافته وناسه بأسرع وقت ممكن لكي يحتفل بإنجازات تعنيه وترفع من منسوب معنوياته الهابطة بفعل ما يتم إلهاء الجماهير به من أفلام تضحك عليه وتأخذ ماله لصرفه على نماذج سطحية بينما زبد الأعمال مهمل في المتابعة والتقدير.
المطلوب واحد، المبادرة إلى الإحتفاء بأي فوز في أقرب موعد من نيلنا إياه.