بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 كانون الثاني 2026 12:00ص الصالات المتخصّصة لأفلام العالم الجادّة..

حجم الخط
كم كان سرورنا كبيراً ونحن نرى ملصقات 3 أفلام كبيرة ومميّزة وجادّة على لوحة رحبة في بهو متروبوليس لأفلام: «يونان» للمخرج أمير فخر الدين، بطولة جورج خباز، «الست» للمخرج مروان حامد، يدير منى زكي، و«صوت هند رجب»، للتونسية العالمية كوثر بن هنية، المرشح الأرجح لنيل أوسكار أفضل فيلم عالمي غير ناطق بالإنكليزية.
السبب في سعادتنا أن هذه الأفلام من النوع الممتاز الذي ينتظره رواد السينما الحقيقيون الذين يهتمون بهيكلية الفيلم وكامل التفاصيل بما يحقق الغاية من المشاهدة وهي: المتعة البصرية، التي تثري الذات البشرية وتدفع إلى المزيد من أعداد الرواد المنخرطين في لعبة الفن السابع وإنتاجاته ذات الوزن النوعي للمواهب الحقيقية التي تريد توصيل رسائل بأكبر قدر من المسؤولية.
لسنوات خلت عشنا فترة ذهبية من التماهي مع برمجة الصالة التي أقفلت أبوابها: كليمنصو، وهي كانت منبراً نموذجياً للصالات المتخصصة أو التجريبية التي تبرمج على شاشتها خيارات من سينما العالمين العربي والغربي بشكل يؤشر على العلامات الفارقة في السينما لكن البديل لم يتوفر سريعاً إلّا مع ولادة متروبوليس التي استقرت أخيراً في موقع خاص مع صالتي عرض ونشاط فني مدروس.
والسؤال الذي يُطرح اليوم: لماذا لا تستحدث التجمعات السينمائية للصالات عندنا صالة تجريبية واحدة تتخصص برمجتها في الأفلام ذات القيمة والتاريخ العريق والتي تحمل في مضمونها صدى قضايا إنسانية محلية عربية وعالمية بإمتياز، لتكون باباً لثقافة سينمائية تساعد في تأمين جيل فاهم من الرواد يقصد الأفلام التي تشبهه ويتغاضى عن تلك التي تلوك الفن ولا تمارسه بأصوله وعمقه وقيمته الحقيقية، أملاً في جني نوعية أفضل من الأشرطة المحلية، كما في خيارات التوزيع لأفلام لها جمهورها النوعي.
وكم نعول على الخطط التي تعمل على صيانة وترميم الأفلام القديمة وتجديد نسخها بشكل يتيح مشاهدتها بأفضل نوعية على صعيدي الصوت والصورة، وهو ما يستدعي التعاون مع المؤسسات العالمية المهتمة بهذا الأمر - مؤسسة المخرج مارتن سكورسيزي - لتجديد نسخ عدد كبير من أفلامنا القديمة، ونثمّن هنا ولادة مركز في مصر باشر إنجاز الترميم لعدد من الأشرطة المصرية التي عرضتها الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.