بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 تشرين الثاني 2025 12:00ص الصوت بطلاً في شريط يرصد الطبيعة في «ويلز»: موسيقيان يكتشفان نغمات لم يعرفاها قبلا

ديف باتل مع سماعتيه ديف باتل مع سماعتيه
حجم الخط
مؤخراً فوجئنا بجائزة خاصة حازها المخرج المكسيكي العالمي غيلليرمو دل تورو من منظمة فنية تهتم بالصوت معتبرة أنه تميّز في كل أفلامه بإعطاء مساحة رحبة لتأثير الأصوات في أشرطته العالمية التي أنجزها، وتأثّرنا بمثل هذه اللفتة التي تعطي إهتماماً للصوت من بين أبرز المؤثرات في المشهد السينمائي.
وعندما طالعنا الممثل الإنكليزي من أصل هندي ديف باتل بملصق شريط جديد من بطولته بعنوان: Rabbit trap نص وإخراج برين تشايني، وكان يضع جهاز السمع الخاص بالصوت على أذنيه تلقّفناه لمعرفة أي رسالة يحمل ما دامت الصورة الرئيسية توحي بالسمع.
نحن إزاء تجربة لفنانين موسيقيين يعيشان في لندن لكنهما يقرران وهما يتحضران لإطلاق ألبوم جديد، أن يغادرا إلى مقاطعة ويلز ويعيشا في منزل مستأجر يعتمدان فيه على أجهزة صوت عديدة ودقيقة أقرب في الشكل إلى غرف العمليات الأمنية، لكن المقصود منها أخذ عيّنات من الأصوات تستعمل كمؤثرات في ألبومهما المقبل.
إنهما الزوجان دارسي - ديف باتل - ودافني - روزي ماك إيوان - متفقان متحابان ولا هاجس يؤرقهما إلّا العثور على نغمات جديدة في عناصر الطبيعة التي تؤمّن لهما أكثر مما يتمنون، أصواتاً لم يعرفاها من قبل ناجمة عن الهواء ولفح الشجر وخرير الماء وما تصدره آلاف الأنواع من الحشرات، وبعض صدى أصوات الحيوانات المفترسة التي تتردد عن بُعد وتمثل إستكمالاً للصورة في هذا الفضاء الثري.
ومع تزاحم الأصوات تدخل موسيقى تصويرية مضافة على المشاهد لملء فراغات وتوضيح معالم أنجزتها: لوكريسيا جوهانسون، جاءت في السياق عينه تنسجم مع تنويعة الطبيعة من الأصوات وتضفي مزيجاً أليفاً وجديداً من النغمات يصعب وصفها لكنها تؤخذ بمتعة السمع لسحرها الخاص، ولم يمنع ذلك من وجود مؤثرات خاصة ومشهدية أشرف عليها فريقان بإدارة: شون هارلند، ونيكولا آش باتمان.