رشحته وزارة الثقافة المصرية وتبنّت الترشيح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - ألكسو - فإختارته رمزاً للثقافة العربية لعام 2025 «تقديراً لإسهاماته في مجالي الفن والثقافة العربية والدور الذي لعبه في تعزيز الهوية الثقافية العربية على مدار مسيرته الفنية الطويلة».
إنه الفنان الطبيب يحيى الفخراني، وتقدير عربي يستحقه مئة في المئة فهو من النجوم القلائل الذين عرفوا كيف يبرعون في أعمال ذات قيمة لمعت على الشاشتين والخشبة على مدى نصف قرن ويزيد قليلاً. وهو إذ يحتفل في نيسان/ إبريل المقبل بعيد ميلاده الثمانين، يحمل منذ العام 1971 بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة عين شمس، لكنه لم يستطع مقاومة ميله الجامح صوب الفن فإمتهن التمثيل وكانت إنطلاقته تلفزيونية مع الفنان عبد المنعم مدبولي في حلقات: أبنائي الأعزاء شكراً.
ورغم الزخم والتألّق التلفزيوني إلّا أنه برع سينمائياً وقدّم مجموعة من التجارب النموذجية مع أسماء كبيرة أمام وخلف الكاميرا، مقدّماً 24 بطولة آخرها عام 2006 مع: «عمارة يعقوبيان»، في دور الراوي، ليعود التلفزيون فيأخذه من جديد، ويحجبه عن السينما، لكن ذلك لم يقلل من قيمته وفاعليته على الشاشة الكبيرة التي لم تتأثر أيضاً بنجاحه على المسرح.
في السينما رفض الكثير من الأدوار حتى إستقر على مجموعة نموذجية من الأفلام شكّلت له شهرة وإحتراماً في موقعه، ويكفيه فخراً ترحيب سيدة الشاشة فاتن حمامة بوجوده أمامها في فيلم كتبه وأخرجه داود عبد السيد بعنوان: «أرض الأحلام»، وهو كغيره من أفلامه يعالج شأناً مفيداً يتناول قضية هجرة الشباب إلى أميركا، بعدما كان قدّم مع المخرج محمد خان فيلمين عن الأرض والتمسّك بها وبالريف في: «خرج ولم يعد»، و«عودة مواطن». وكم كان رائعاً في: «إعدام ميت»، لـ علي عبد الخالق، مع محمود عبد العزيز، كان معه أيضاً في: «الكيف»، و: «نص أرنب».
الفنان الفخراني عُيّن منذ 5 سنوات عضواً في مجلس الشيوخ مع زميلته سميرة عبد العزيز عن جموع الفنانين، ولو أردنا الولوج إلى حضوره التلفزيوني والمسرحي لإحتجنا إلى مطوّلات وشروحات مستفيضة لما له من باع رحب على هذين المنبرين، أما أن يكون رمزاً للثقافة العربية لهذا العام فهذا أرفع تقدير وتكريم.