بيروت - لبنان

اخر الأخبار

7 نيسان 2025 12:00ص الفيلم اللبناني رهينة الظروف والميزانية..

حجم الخط
لم تتبدّل صورتنا أبداً عن رمز المبادرة الفردية وصدق من قال عنا: لو إتفق اللبنانيون على العمل الجماعي لحققوا المعجزات، وبإنتظار تبدّل الحال نراوح مكاننا في الفعل الفردي الجيد في كل المسارات الفنية المتاحة، وما دمنا في السينما، فنحن اليوم ننتظر حضور شريط: «أرزة»، للمخرجة ميرنا شعيب في مسابقة الأفلام الطويلة بالدورة 15 لمهرجان مالمو للسينما العربية أواخر الشهر الجاري، بعدما كنا واكبنا حضور الفنان الشامل جورج خباز في شريط: «يونان»، لـ أمير فخر الدين، أمام العالمية هانا شيغولا، وكنا حضرنا منذ أيام جديد المخرج سمير حبشي: «نهاد الشامي: للإيمان علامة»، كما كنا تابعنا المخرجة نادين لبكي بطلة في شريط: «من وراء الموج»، للمخرج الأميركي ماتي براون، وبطولة المتميّزة تقلا شمعون للفيلم التونسي: «قدر أبناء الرب»، إخراج إيمان بن حسين.
هذه المشاريع على تعدّدها وأهميتها متفرّقة متباعدة تشي بحضور لبناني لكنها لا تشكّل تياراً حاضراً وفاعلاً يخدم صورة الفيلم اللبناني الذي ننتظر بلورته في مشاريع محلية فاعلة تقدّم الرؤية المحلية على أنها مستقلة عن أي تهمة بأن نجاحها مرتبط بفنانين آخرين من خارج الحدود، في وقت نثمّن فيه مشاركات اللبنانيين في مشاريع عربية وعالمية على أنها إثبات وجود، وإعلان جدارة، لذا وجب تدعيمها بخصوصية مطلقة وأفلام كاملة تحمل هويتنا، وتنطق بلساننا وتقول ما عندنا من مونولوجات حياة تعنينا وتمثّلنا.
ورغم إدراكنا لصعوبة التمويل بحكم الظروف وسعر الصرف وحاجة البلاد إلى مشاريع إعمار تتقدم على ما عداها، نلفت إلى قدرات ذاتية عند العديد من الفنانين القادرين على توظيف بعض الميزانيات في إنتاجات محلية مجدية وهي بالمناسبة مربحة تجارياً ولها جانب خدماتي مضمون يفيد في تحريك وتقوية عجلة الإنتاج المحلي، فما من مشروع يخسر، وهذا الحكم مطلق، لذا لا بأس من مبادرة بعض الفنانين بالإلتفات صوب السينما ريثما تكون صحة البلد إكتملت بعافية قادرة على إفساح المجال أمام ميزانيات تقدر الجهات الرسمية على توفيرها لكن بعد الأخذ في الإعتبار أولاً جوانب الحاجات الماسّة للمواطنين.
والأهم في السياق أن هناك حسّاً وطنياً مضموناً يدعم الإنتاج المحلي حين إطلاق العروض، وهذا جانب مضمون مئة في المئة.