بيروت - لبنان

اخر الأخبار

6 تشرين الأول 2025 12:00ص بطن السينما هل تنجب كباراً من جديد؟؟

حجم الخط
في أسبوع واحد خسرت السينما العالمية كبيرين من نجومها: الأميركي روبرت ردفورد، والإيطالية كلوديا كاردينالي، ولم يبقَ في الصورة المعاصرة غير قلّة من زمن العصر الذهبي الأسطوري لـ هوليوود، أبرزهم كلينت إيستوود الذي بات في الجزء الثاني من التسعينات، أنطوني هوبكنز، جاك نيكولسون، وصولاً إلى جين فوندا - 88 عاماً - وغيرهم قلّة من كبار العهد السابق للسينما.
ندرك هنا منطق مقولة أن الزمن لا يجود بالكبار والعباقرة إلّا كل عدة حقب وهي قد تطول حتى نصف قرن. وأمامنا أسماء كبيرة راهنة يتقدمها: توم كروز، براد بيت، جورج كلوني، وهم تقريباً في أعمار متقاربة تدور حول الستين، وهم جيل وسيط بعد كبار هوليوود، ومن بعدهم تتفاوت الأسماء لكنها دائماً محط حذر من التقييم لأنها من وقت لآخر تخضع لمقتضيات وشروط الاستوديوهات الكبيرة ليبقى في المقدمة والأكثر رهاناً عليه الكندي ريان غوسلنغ - 45 عاماً - وهو من القلائل الذي يعرف متى يقول لا ومتى يغامر وهو فعلها أكثر من مرة ونجح.
واضح أن الشركات العملاقة: مترو غولدن ماير، يونيفرسال، بارامونت، سوني، وغيرها في هوليوود تخلّت عن فكرة صناعة النجم، بعدما كنا نتابع كيفية إكتشاف الوجوه الصالحة والمؤهّلة لأن تكون على رأس المشاريع السينمائية الضخمة تحقيقاً للإيرادات المذهلة التي تسمح بعد ذلك برسم خطط لتصوير أفلام عديدة لها خصوصيتها وقادرة على تحطيم أرقام الإيرادات. كان المرشحون للتطور النجومي يخضعون لنظام غذائي صارم ولتمارين رياضية قاسية ومضنية مع ساعات من التدريب على ركوب الخيل، وقيادة السيارات، والتعامل مع الهبوط بالمظلات عبر أساليب إحترافية إضافة إلى الغوص وعمليات تسلق الجبال، وغير ذلك من حالات الإعداد الميداني للوجوه التي لها مستقبل زاهر.
ومعظم الأسماء التي أحبّتها الجماهير حول العالم، هي نتاج هذه الدورات التدريبية التي تشمل أيضاً التثقيف الأدبي والعلمي وشروط الأتيكيت، والدراية ببعض اللغات الأجنبية وكيفية إختيار ما يلبسون في المناسبات، مخافة حصول قصور يؤثّر على صورة هذا الفنان أو ذاك. لكن في جميع الحالات ستكون هناك نقاط مهمة تعلق وتميّز نجماً عن آخر بإنتظار الولادات الأسطورية كما أيام زمان.