بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 نيسان 2025 12:00ص حملة لأرشفة الحرب على لبنان سينمائياً..

حجم الخط
صحيح أن هناك إهتماماً رسمياً وشعبياً ومؤسساتياً بذكرى مرور 50 عاماً من عمر: الحرب على لبنان، والتي لم تنتهِ بعد، طالما أنها مستمرة بأدوات ومظاهر وعناوين مختلفة، طمعاً في الفوز بلبنان ومقدراته، لكن ما واكبناه من مظاهر يُبقي الصورة ناقصة لأن اللبناني ينسى بدليل أنه يتكيّف سريعاً مع تقلّبات الأوضاع ويواصل حياته بما أمكن من الإعتيادي.
إيجابية النسيان واضحة لكننا لا نريد لبلدنا أن يظل مفتوح الأبواب لإستقبال أزمات الخارج والتفاعل معها على حساب إستقراره وكرامته وإستقلاله، خصوصاً وأن كل الحروب التي شهدتها ساحتنا كانت لقضايا الآخرين وكنا على الدوام ندفع الثمن أرواحاً وأموالاً وتدهوراً في كل مقومات الحياة.
من هنا وحتى لا نكون مكسر عصا يوجب علينا تحصين جبهتنا الوطنية الداخلية بكل أنواع الوعي والخطط الإرشادية، من هنا كانت المطالبة بوضع جدولة تشرف عليها الدولة لتصوير أشرطة وثائقية ترصد جولات الحروب المتتابعة فوق أرضنا بأطراف خارجية مدعومة من جهات محلية وكأننا لم نتعلّم أي درس من جولات الموت السابقة.
نريد توليف كل ما حصل عندنا ليس حبّاً بمشاهد الخطف والقتل والتدمير بل رغبة في معرفة الأجيال اللاحقة ما حلّ بالبلد ومقدراته وهو يدفع فواتير الآخرين فيه، على أمل ردع أصحاب النوايا السيئة والمشبوهة عن أي محاولة لتوتير الأوضاع من جديد لا سمح الله، ولكي يعرف أبناؤنا وأحفادنا حجم المؤامرات على لبنانهم فيتفادون ما وقعنا نحن فيه من مطبات وأخطاء.
نعم نحن ندرك أننا في عين العاصفة منذ أكثر من نصف قرن، بينما أعداؤنا وحاسدونا يثبتون جولة إثر جولة أنهم لم ييأسوا بعد من تخريب الوضع اللبناني ومنع قيامته التي تبدو ملامحها إيجابية جداً مع العهد الجديد. لذا علينا أن نكون جدّيين في حساباتنا الحالية ضماناً لمستقبل أفضل نكون فيه نحن اللبنانيين أصحاب القرار والمبادرة لا نوقف الحوار بين بعضنا البعض لكي نحمي سيادتنا ونمنع عن بلدنا كل أذى وشرر.
هي مناسبة مفصلية علينا الإستناد إليها لتوظيفها في الذاكرة الخصبة المشهدية لتحفيز أجيالنا المقبلة على تفادي كل ما أساء إلى بلدنا حتى نتمكن من إعادته إلى سابق عهده من الرخاء والبحبوحة والسلام.