بيروت - لبنان

اخر الأخبار

12 كانون الثاني 2026 12:00ص سابقة في أيام قرطاج ولا توضيح من المهرجان

حجم الخط
ما تزال تداعيات ما حصل في ختام فعاليات الدورة 36 لمهرجان: أيام قرطاج السينمائية، مساء 20 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تتفاعل داخل وزارة الشؤون الثقافية التونسية وفي الأوساط السينمائية محلياً وعربياً لكن مع صمت مطبق من إدارة المهرجان برئاسة محمد طارق بن شعبان لتبرير وتوضيح حيثيات السابقة التي حصلت وطرحت علامات إستفهام عديدة حولها.
غرابة الأمر أن لجنة التحكيم برئاسة المخرجة نجوى النجار وعضوية التونسي لطفي عاشور، الجزائري لطفي بوشوشي، الفرنسي ميشال فرودون، ومن رواندا كانتاراما غاهيغيري، تبلّغوا قبل ساعات من حفل الختام إقصائهم عن الصعود إلى خشبة المسرح وتسليم الجوائز المتفق عليها بعد تبرير أسباب إعطائها، لأن شخصيات أخرى ستتولى تقديم الجوائز نيابة عنهم من دون قراءة دوافع الإختيار أو حضور اللجنة على المنصة، لذا أعلنت اللجنة عن غيابها الجماعي إحتراماً منها لمبدأ الشفافية ودورها الأخلاقي في الحفاظ على مصداقية المهرجان.
كل هذه الحيثيات رسمية لكن المهرجان لم يُعطِ تبريراً لهذا السلوك الغريب، ولم يُعرف لماذا إتخذ قرار الإستبعاد فهل كانت إدارة المهرجان غير راضية عن النتائج التي توصّلت إليها اللجنة وطلبت منها مراجعتها أو إستبدالها بأخرى محددة؟ أم أن إشكالات ما حصلت في الكواليس لظروف معينة إستدعت هذا التدبير وردة الفعل عليه؟ أم لأسباب أخرى لها علاقة بضغط سياسي أو رسمي خاص دفع المهرجان إلى هذا الأمر المحرج؟!
من حيث المبدأ إن التدبير الذي إعتمد غير مقبول لأنه لا توجد سلطة فوق لجنة التحكيم خصوصاً في مهرجان دولي عريق ومحترم، ومثل هذا التدبير لم يسبق إعتماده في أي مهرجان على مستوى العالم، لأن فيه تجاوزاً لمبدأ إستقلالية آراء أعضاء التحكيم وتدخّلاً سافراً في عملهم يستحيل القبول به، وقلّة إحترام لدورهم وقيمتهم المعنوية.
يفترض بإدارة الدورة 36 أن تصدر توضيحاً تشرح فيه حيثيات ما حصل حفاظاً على قيمة وسمعة المهرجان العريق والأبرز في العالمين العربي والأفريقي أطلق من على منصة دوراته السابقة أسماء ومواهب كبيرة تحوّلت مع الوقت إلى أيقونات متقدمة في عطاءاتها السينمائية على مستوى العالم كله.