حظيت السينما اللبنانية بإهتمام الزميل الأردني ناجح حسن فتناولها في الفصل الخامس من كتابه الجديد: «أطياف وأحلام السينما العربية»، بادئاً مع الأخوين رحباني والسيدة فيروز وعلاقتهم بالسينما متأمّلاً في تجربة فيلم: «بياع الخواتم»، إخراج يوسف شاهين، في عمل أقرب إلى الأوبريت الغنائي من تأليف الثنائي الرحباني اللذين إختارا لفيلمهما الثاني: «سفر برلك»، المخرج هنري بركات الذي تحقق أفلامه الغنائية رواجاً عند شباك التذاكر مع موضوعه الذي يمزج التحوّلات السياسية والثقافية في البنية العربية بالموسيقى والغناء، وكان النجاح دافعاً للفيلم الثالث: «بنت الحارس»، مع بركات أيضاً وفيه غوص إلى الواقع في لبنان وتمّت صياغته بين الكوميديا والتراجيديا وجرت الإستعانة بخبرات تقنية فرنسية وإنكليزية فكانت النتيجة متعة بصرية مدهشة.
ثم إستعرض الكتاب تجارب أخرى مع المخرج مارون بغدادي وفيلمه: «بيروت يا بيروت»، عن نص للروائي المصري صنع لله إبراهيم، ثم تجربة ملحمة: «باب الشمس»، للمخرج المصري يسري نصرلله عن نص للبناني إلياس خوري، وبدعم إنتاجي فرنسي تم إنجاز الفيلم بجزأيه في قالب ملحمي يحتشد بالتفاصيل والحكايات وصلت إلى المتلقّي في العالم كله.