جزء ثالث من سلسلة Avatar يحمل عنوان: Fire and ash، جنى في الشهر الأول من عروضه على مستوى العالم 760 مليون دولار أي ضعف ميزانية تصويره - 400 مليون - في نيوزيلندا تقريباً، ومع ذلك أعلن مبدعه إخراجاً ونصاً وإنتاجاً الكندي جيمس كاميرون أن العمل على الجزءين الرابع - تحدّد في الـ 2029 - والخامس - في العام 2031 - لم يتأكّد بعد بإنتظار حصيلة شباك التذاكر العالمي النهائية بعدما تجاوز الجزءان الأولان الملياري دولار بعدة ملايين لكل منهما.
وبمعزل عن الحساب التجاري فإن السلسلة تعتبر قيمة نوعية متقدمة في مجال الفن السابع لأنها منذ العام 2009 فتحت الباب على تطوير في مجال التقنية والرؤية السينمائية إستعادت معها السينما صفتها الأصلية كسحر وهو ما تأكّد في الجزء الثالث Fire and ash - نار ورماد - بقوة والذي يعرض على شاشات العالم منذ 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي حيث تلهفه الرواد على إمتداد العالم وشاهدوه بكثافة لم ينلها فيلم غيره في تاريخ السينما حتى من النوع نفسه ونقصد هنا عنوان الخيال العلمي الذي جسّدته أجزاء: حرب النجوم.
النص كتبه كاميرون مع ريك جافا، وأماندا سيلفر، عن قصة لهم شارك في صياغتها: جوش فريدمان، وشاين ساليرنو، لنحصل بعدها على نسخة مدتها على الشاشة: 3 ساعات و17 دقيقة، تعبر بسلام وكأنها ثوانٍ نظراً لتدفق المشاهد وسحر اللقطات وتنوّع الديكورات الطبيعية، والشخصيات التي يجسّدها: سام وورثنغتون - جاك، زو سالدانا - نايتيري، سيغورناي ويفر - كيري، ستيفان لانغ - كونريتش، أونا شابلن - حفيدة تشارلي في دور فارانغ، كايت وينسليت - رينال، كليف كيرتيس - تونواري.يتمحور موضوع هذا الجزء حول قبيلة من المتوحشين تعرف بإسم: نار ورماد، تدخل على خط أهل منطقة باندورا، والعنصر البشري الذي هو القوة الثانية، وجاءت القبيلة الجديدة لترتكب العديد من المجازر فيما يحاول سيد إحدى عائلات باندورا جاك حماية عائلته من حرب الإبادة التي تُشنّ ضدها وينجح بشكل شبه كامل لولا خسارة الزوجة الحامل نايتيري التي ولدت ثم فارقت الحياة بين أفراد العائلة.
ما شاهدناه كان إمتاعاً بصرياً بكل ما للكلمة من معنى وهذا الجانب تصعب روايته لأنه فعل مشهدي بمقومات عالية تفخر بها السينما لأنها عناصر جديدة عليه رغم ما تعاقب على الكاميرات من مبدعين. ويحسب الكثير لمدير التصوير راسل كاربنتر لما حققه من إستثناءات في عالم الصورة.