من الأفلام القوية المنفذة بجهد إبداعي يحكي واقعة شهدتها ألمانيا بعد هزيمتها العسكرية في الحرب العالمية الثانية.
Nurenburg فيلم في ساعتين و28 دقيقة للمخرج جيمس فاندربيلت عن سيناريو إشتغل عليه مع جاك إلهاي عن قصة له بعنوان: The nazi and the psychiatrist - النازيون والطبيب النفسي - صُوّر في دونا بالوتا، بودابست - هنغاريا، عرض عالمياً في الصالات بدءاً من 7 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي وجنى حتى منتصف الشهر الجاري 32 مليون دولار.
يتمحور الفيلم حول ما حصل بعد سقوط ألمانيا وهزيمتها في الحرب الثانية ووقوع عدد من قادتها في أسر الحلفاء وبينهم الرجل النازي الثاني بعد هتلر: هيرمان غورينغ - يؤدّيه بعبقرية راسل كراو - الذي استسلم عند حاجز لجيش الحلفاء في برلين وتبيّن أنه فعل ذلك رغبة في توصيل رسالة عن النازية للعالم وكان واحداً من 22 قيادياً نازياً أمكن إعتقالهم.
الأميركيون وافقوا على تشكيل محكمة دولية لمحاكمتهم، وكان المطلوب معرفة كل الأسرار والمعلومات من غورينغ الذي وصف بأنه يتمتع بذكاء خارق، ولهذه الغاية تم تعيين طبيب نفسي هو دوغلاس كيلي - رامي مالك - لكي يفحص كل معتقل ويرفع تقريراً عن الجميع، خصوصاً النائب الأول لـ هتلر، لكن كيلي أُعجب بـ غورينغ وسادت بينهما مودّة خالصة.
الطبيب حاز على ثقة غورينغ وراحا يتحدثان بصراحة واشترط المسؤول النازي على كيلي أن يعثر ويتواصل مع زوجته وإبنته الشابة، وتسليمهما رسالة منه، ففعل وعاد إليه برسالة منهما، وطلب المدعي العام جاكسون - مايكل شانون - أن يستخلص منه كل شيء عن هتلر، وفوجىء الطبيب بإعتقال الإمرأتين ثم إطلاقهما بعد 5 أيام من بدء محاكمة 12 سجيناً منهم.
تمّت المحاكمة في قاعة أعيد ترميمها وأصدرت أحكامها بعد جلسات حامية في 30 أيلول/ سبتمبر 1946 وقضت بإعدام غورينغ وهس - جون سلاتري - ودُعي لحضور عملية تنفيذ الإعدام 8 صحفيين من الدول التي تشكّلت المحكمة منها، وفي موعد التنفيذ فاجأ غورينغ الجميع بإنتحاره داخل زنزانته بحبة من سم السيانيد وفوجئوا به جثة هامدة حين جاءوا لإصطحابه إلى المشنقة، والمفارقة أن الدكتور كيلي إنتحر بالسيانيد عام 1959 بعد معاناة مع الإكتئاب.