بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 آب 2025 12:00ص كبار في السن والمقام لكنهم لا يعملون

حجم الخط
مشكلة حقيقية نعيشها مع وجود فنانين تقدّموا في السن لكنهم لا يظهرون في أعمال فنية أمام أو وراء الكاميرا. معظم تبريراتهم أنهم لا يُطلبون للمشاريع الجديدة بحجة أن هناك تكتلات ومجموعات تحضر معاً وتغيب معاً ولا تدع مجالاً لطارئ من خارجها أن يقتحم عليها إستقلاليتها.
نحن ندرك نظام الشللية السائد في الوسط الفني مما جعل وجوهاً لا تغيب عن أي جديد في مقابل آخرين لا يُحسب لهم حساب مع كل عمل ينجز وكأنهم راحلون، وهذه حقيقة يجب أن تتحرك من أجلها نقابة المهن التمثيلية في مصر كما نقابة الممثلين في لبنان، أو نقابة الفنانين في سوريا، حيث المعاناة والشكوى واحدة، هناك محظيون بأكثر من صورة وهناك قليلو الحظ بأعداد كبيرة مما أوصل أوضاع العشرات من الفنانين إلى حالات طفر.
وقد كان لافتاً منذ أيام عتاب الفنان محيي إسماعيل لإدارة مهرجان المسرح القومي التي كرّمته وطبعت كتاباً عن سيرته، ليصف هذا التكريم بالـ«بايخ» متسائلاً لماذا لا تكون هناك جائزة مادية والإستنتاج أن هذا الفنان ربما كان محتاجاً لدعم مالي بحكم إبتعاده عن المشاركة في أعمال جديدة، بغض النظر عن نرجسيته المعروفة في الحديث عن نفسه وعدم إحترامه للتكريم الذي خصّه به المهرجان.
لكن إثارة هذا الموضوع وردود الفعل عليه تكشف عن الآثار السلبية لعدم المساواة في إعطاء الفرص المتساوية للممثلين مما يجعل المنسيين منهم في حالات إفلاس بينما لا إيراد لهم سوى التمثيل، فماذا يفعلون، إن الغالبية ومنعاً لإنكشاف أفرادها أمام الناس تمارس مهناً أخرى بعيدة أو قريبة من الفن، فقط للستر لكن هذه الصورة ليست صحية على الإطلاق لأن هناك مواهب محترمة يخسرها مناخ الإبداع الفني لهذا السبب، بينما هناك إمكانية للتصحيح عبر نقابة الممثلين ونقابة السينمائيين فتفرض على شركات الإنتاج تشغيل جموع الفنانين بالتساوي في الفرص المتاحة، بحيث لا يعاني أي فنان من البطالة بينما يواكب هيمنة أعضاء آخرين على معظم الأدوار التي يُطلبون إليها للشاشتين والخشبة.
ليس طبيعياً بقاء الحال على ما هي عليه، فالمنطق يقول بالعدالة في تشغيل النقابيين، بينما لا يجوز تيئيس المبعدين لأننا مللنا الوجوه التي تتكرر وسنقاطعها لاحقاً.