بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 كانون الثاني 2026 12:00ص لا يريدون منحنا جائزة أوسكار

حجم الخط
بمجرد أن عرفنا الجوائز الممنوحة من آخر دورات جوائز الـ«غولدن غلوب» التي يقررها النقاد السينمائيون الأجانب في لوس أنجلوس، شعرنا بالريبة من أن كل الضجة العالمية والجوائز والتنويهات التي واكبت الشريط التونسي المؤثر: «صوت هند رجب»، للمخرجة الرائعة كوثر بن هنية، لن تجدي نفعاً في تقريبه من نيل أوسكار أفضل فيلم عالمي غير ناطق باللغة الإنكليزية، بعدما ذهبت جائزة الـ«غولدن غلوب» للفيلم البرازيلي: «العميل السري»، في تجاهل تام للفيلم التونسي الذي يرصد جريمة إغتيال الطفلة هند رجب برصاص الجيش الإسرائيلي في غزة.
ولأن من يفوز هنا يكون شبه ضامن الفوز بالأوسكار تنبّهنا إلى إمكانية إستبعاد صوت الشهيدة هند عن التتويج بالأوسكار، وخصوصاً أن لنا عدة تجارب وصل فيها فيلم عربي إلى القائمة النهائية - يعني من بين 5 أفلام في التصفية النهائية - لكن الفوز لم يحصل ونحصر الإشارة هنا بتجربتيْ مخرجتنا الكبيرة نادين لبكي، والمخرج هاني أبو أسعد، يعني نصل إلى خط النهاية كصورة ديمقراطية لكننا لا نفوز بالأوسكار، وإذا ما ذكر أحدهم المؤلف الموسيقي اللبناني الفرنسي العالمي غبريال يارد العربي الوحيد الذي نال الأوسكار، فإننا نلفت إلى جنسيته الثانية الفرنسية وإلى أن الفوز توجّه عن موسيقاه في فيلم عالمي: «المريض الإنكليزي»، وليس عربياً، ويارد بالمناسبة سيكون مع 70 عازفاً في إفتتاح العيد السبعين لمهرجانات بعلبك الدولية في 24 تموز/ يوليو المقبل.
وكم نتمنى أن يخيب ظننا هذا وتكون المفاجأة في فوز يستحقه شريط المخرجة بن هنية، لكن الإشارة التي سجلتها جائزة الـ«غولدن غلوب» تدعو للأسف والحزن وهو ما نتمنى أن تخالفه لجنة الأوسكار، وتتصالح مع دورها في منح الجوائز لمن يستحق من دون أي ميل سياسي أو عنصري مهين، في وقت تتكرر المأساة التي يواجهها الشريط العربي المميّز في عموم المهرجانات العالمية خصوصاً: كان، فينيسيا، تورونتو، برلين ولندن.
نحن لا نريد من كل المنابر السينمائية العالمية سوى الإنصاف وتقدير الجهد الذي يفرض نفسه منذ سنوات قليلة عبر العديد من الأفلام اللافتة ونتعجب من ردة الفعل الإيجابية عليها لكنها تظل في منأى عن التتويج في حفلات الختام.