بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 تموز 2025 12:00ص لماذا الغناء والمسرح فقط في مهرجاناتنا الصيفية؟..

حجم الخط
لا ينافسنا أي بلد آخر في عدد المهرجانات التي ننظمها صيف كل عام سواء كانت الأوضاع طبيعية - وهذا نادر - أم متوترة أو متدهورة نجد عدداً من المناطق لا تنحني أمام العواصف الأمنية وتقيم دورات في التحدّي، بما يعني أننا نعاند الظروف لإثبات أننا أهل فرح وتفاؤل رغم كل المصائب التي تواجهنا.
هذا الصيف عابر حتى الآن، حصل خلل مع نشوب الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، ثم لم تلبث إدارات أكثر المهرجانات أن أعلنت إستمرارها في التحضير للإحتفال بالصيف المختلف بجماله وتنوّعه وشغف اللبنانيين وحبهم للحياة، بما يعني أن الباب فُتح على أمل بموسم جيد، إلّا إذا طرأ حدث ما لا سمح لله وعكّر صفو المزاج الوطني، وترتيبات المهرجانات التي تم تعديل برمجة عدد منها لمحاذير بعض الضيوف الأجانب.
مسرحيات وعروض ضخمة غنائية موسيقية راقصة، مغنون وعازفون وراقصون من أقطار الدنيا إلّا السينما لا محل لها في البرمجات التي تشمل أحد تعدادات المهرجانات اللبنانية والتي تبلغ 137 مهرجاناً، مع إستثناء حالة واحدة إستثنائية وجميلة رعاها الفنانان جورج خباز والمايسترو لبنان بعلبكي عندما قدّما قبل سنوات في مهرجان إهدنيات سهرة عُزفت خلالها الموسيقات التصويرية لمجموعة من أكثر الأفلام العالمية شهرة وتأثيراً مرفقة بلقطات معبّرة من هذه الأشرطة في خلفية المسرح، كانت الفكرة لائقة مهمة قدّمت متعة سمعية ومشهدية في آن رحّب بها الجمهور العريض.
والفرصة المتاحة لحضور السينما في مهرجاناتنا تتمثل في إعتماد عروض الهواء الطلق، والتي يمكن تنفيذها من خلال تقنية سينما السيارات القادرة على تأمين خدمات نموذجية للرواد وهم داخل سياراتهم وبأسعار يمكن أن تُدرس بحيث تتلاءم والظروف الإقتصادية الضاغطة، وهو ما يمكن تطويره إلى إستضافة بطلي الفيلم المحلي العربي أو العالمي لمخاطبة الحضور والتفاعل معهم مما يوجد حالة من الألفة الخاصة بعدما إنعدم تقليد حضور النجوم عروض أفلامهم شخصياً مع الجمهور، وهو ما كان سائداً في السبعينات وجاءت الحرب علينا لتقلب الأمور رأساً على عقب.
نعتقد جازمين أن إضافة السينما بتوليفة ما جاذبة سيكون لها ردّة فعل إيجابية جداً، ونتعرّف على نهج جديد في صورة مهرجاناتنا المشغولة بالغناء أكثر من أي شيء آخر.