بيروت - لبنان

اخر الأخبار

24 شباط 2025 12:00ص لماذا تعدّدت مشاركاتنا في المهرجانات العالمية؟

حجم الخط
هناك مفارقة في حضور الأفلام العربية وبينها اللبنانية في المهرجانات العالمية خصوصاً منها: الأوسكار، كان، البندقية، وبرلين، والرابع استقبل في دورته الماسية هذا العام 9 أفلام عربية ما بين طويلة وقصيرة، أحدها: «يونان»، للسوري المقيم في ألمانيا أمير فخر الدين وبطولة نجمنا جورج خباز، في المسابقة الرسمية ونتمنى له الفوز بواحدة أو أكثر من الجوائز، فالمهرجان ينتهي مع ظهور هذا العدد من الجريدة.
ولو أردنا تعداد المشاركات السينمائية العربية على إمتداد القارات لإحتجنا إلى صفحات كاملة لعرض عناوينها فقط، نعم هذه حقيقة، تعود في أسبابها إلى تواصل مخرجينا ومنتجينا هذه الأيام بأكبر عدد من المهرجانات من خلال الإنترنت الذي يعتبر أكثر الوسائل العملية للاتصال ومن ثم لضخ النسخ من الأفلام، لتأتي الأجوبة في الغالب سريعة وإيجابية، لذا لا يمرّ يوم من دون الإعلان عن مشاركة أو تبارٍ في تظاهرة سينمائية ما، أو خبر عن فوز هنا أو أكثر هناك، مما يجعلنا ببساطة على خريطة السينما في العالم.
لقد أصبح لنا منذ سنوات قليلة مكان ومكانة في حسابات المهرجانات، حيث إلتفت معظمها إلى سينما مختلفة تنقل بيئات عربية جديدة تختلف عن أخبار السياسة والحروب والأزمات، حملت أفلامنا قضايا مجتمعية إنسانية ذات تأثير مما فتح عيون العالم على نماذج غير معروفة عنا، مضافاً إلى ذلك المستوى التقني المعاصر بفضل ما يستخدمه شباب المخرجين من معدات وأجهزة حديثة تواكب العصر وآخر ما دخل على الصناعة من حداثة بعدما كانت معظم أفلامنا تُرد إلينا من لجان الإختيار بسبب تدنّي مستواها التقني في الصوت والصورة والتحميض.
والأهم من كل ذلك سقطت شمّاعة محاربتنا في العالم لأسباب عنصرية وسياسية ودينية، وتبيّن أن العيب كان في أفلامنا وعندما إعتمدنا المقاييس العالمية الصحيحة تبدّلت النظرة إلى أفلامنا وعوملت أشرطتنا بإحترام وتقدير، من دون إستبعاد الأيادي الخبيثة لعدوّنا في التشهير ومحاولة الإقصاء، لكن الأعمال الجيدة وهي كثيرة وجدت طريقها إلى المنابر المحترمة في العالم وقطفت الجوائز والتقديرات في أكثر من مهرجان وتجمع سينمائي.
كل هذا يعني أن جيلاً جديداً فاهماً وموهوباً ومثقفاً من شبابنا يقتحم أعلى المنابر بطاقات مبدعة.