بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 آب 2025 12:01ص مارسيل خليفة يغني لغزَّة ولبنان في مهرجان صيدا

حجم الخط
تخلّى الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة في الحفلة التي أحياها مساء السبت في مدينة صيدا الجنوبية عن الوشاح الأزرق الذي كان يطل به خلال السنوات الأخيرة، وارتدى وفرقته ثيابا سوداء، موجّها ببرنامجه تحيات إلى «أهل غزة» وضحايا انفجار مرفأ بيروت. وبـ«نشيد الموتى»، استهلّ خليفة حفلته التي اختتم بها مهرجانات صيدا على مسرح أقيم قرب القلعة الأثرية البحرية للمدينة، واحتضن نحو 2200 شخص من كل الأعمار.
وبين هؤلاء نحو 20 شخصا حضروا خصيصا من غزة، فقد بعضهم أجزاء من أجسامهم أو باتوا مقعدين بفعل تعرضهم لإصابات خلال الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ نحو سنتين على القطاع الفلسطيني.
وقال خليفة إن «الأغنية والموسيقى وسط هذا المشهد المرعب من الدمار والأنقاض والركام، وبعد عشرات ألوف الشهداء والجرحى واللاجئين، هما الخلاص (…) رغم الموت والحرب والوحشية والإبادة الروحية والجسدية» في غزة ولبنان.
خليفة قال أيضا إن «هذه الحفلة تحية لصيدا وأهلها في هذا الظرف الصعب (…) واخترنا المكان الذي نقدم فيه ما يحتاج إليه الناس، قليل من الأمل ولو كان الأمل مستحيلا».
وفي ضوء قمر مكتمل وعلى وقع هدير أمواج البحر التي أحاطت من كل ميل بالمسرح، رافقت فرقة موسيقية ضمت 11 عازفا وجوقة من 8 منشدين خليفة في أداء «نشيد الموتى»، قبل أن يقدم «في البال أغنية» للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.
ووجه خليفة «تحية من القلب إلى هذا الشاعر الكبير» الذي توفي في اليوم نفسه قبل 17 عاما، في 9 أغسطس/آب 2008، وتستند أغنيات عدة لخليفة إلى قصائده، من بينها «ريتا والبندقية» التي كانت أيضا ضمن برنامج الحفلة الصيداوية، وسبق الجمهور خليفة إلى تردادها ورافقه خلالها. وعلى أوتار عودِه، واكب خليفة نجله رامي خلال عزفه على البيانو بأسلوبه الديناميكي مقطوعة قال الفنان الأب إنها «تحية لفنان كبير» هو زياد الرحباني الذي توفي في 26 يوليو/تموز الفائت عن 69 عاما. وفي تحية «إلى الشهداء الذين سقطوا في انفجار مرفأ بيروت» في الرابع من أغسطس/آب 2020، عزف رامي خليفة مقطوعة من تأليفه، بدت أشبه بلوحة متعددة المشاهد والأبعاد في الذكرى الخامسة لهذه الكارثة التي أودت بحياة ما يزيد على 220 شخصا وأدت إلى إصابة الآلاف، ودمرت أجزاء من العاصمة.
وإلى «أهل غزة»، وجه خليفة تحية أخرى، من خلال أغنيته الشهيرة «منتصب القامة أمشي» التي أنشدها الجمهور بأكملها قبل أن يفعل الفنان، وكرر «إني اخترتك يا وطني» نزولا عند طلب الجمهور الذي شاركه غناءها في المرة الأولى.

المصدر: الفرنسية