لا نقاش بأن أمّة العرب عرفت السينما وأحبتها من خلال سيل الأفلام التي أنتجتها الأستويوهات القاهرية بدءاً من العام 1928 الموعد الرسمي المتفق عليه لإنطلاقة مسيرة السينما المصرية بطاقات محلية أو مطعّمة ببعض العرب والقليل من الأجانب، بما يعني أن تاريخها يقارب عمر السينما العالمية التي إبتكرها الأخوان الفرنسيان لوميير، ومن المصادفة أن إسم عائلتهما يعني الضوء.
وكنا نعرف تقليدياً أن تسمية الفيلم العربي تعني الفيلم المصري الذي كان الوحيد على الساحة الناطق بالعربية وكان سبباً في ذيوع وشهرة نجومه من الجنسين سواء كانوا مغنّين أو ممثلين وبتنا متعلقين بكل شريط جديد يصوّر أو يعرض، ويرسل كثيرون منا الخطابات إلى عناوين النجوم ومنهم مثلاً الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي كان المعجبون بصوته وفنّه هم السبب الذي جعله يقبل بإنتاج أفلام ولعب بطولتها بعدما أبلغه المخرج محمد كريم بأن تصويره فيلماً سيوفر عليه عبء إرسال صور فوتوغرافية إلى كل المعجبين، وستكون صورته في الفيلم هي البديل.
ولمعت الأسماء.. مطربين: أم كلثوم، ليلى مراد، أسمهان، فايزة أحمد، محمد عبد الوهاب، محمد فوزي، فريد الأطرش، محرم فؤاد.. وممثلين: أنور وجدي، كمال الشناوي، يحيى شاهين، أحمد مظهر، فريد شوقي، حسين رياض، زكي رستم، هند رستم، لبنى عبد العزيز، وغيرهم كثير..
لكن هذا الطاقم سلّم الريادة إلى جيل إستأهل الإحترام والتقدير من الجماهير العربية التي كانت تتلقّف الجديد من مصر بالترحاب والحب والإحتضان مع نماذج مضيئة مثل: أحمد زكي، نور الشريف، محمود عبد العزيز، حسين فهمي، سعاد حسني، يسرا، ليلى علوي، إلهام شاهين، نيللي كريم، الذين مع أسماء أخرى يضيق المجال هنا لذكرها ما زالت السينما تراوح مكانها معهم لأن الأسماء الحاضرة اليوم عربياً معدودة وهي قليلة الإنتاج عموماً ونقصد: كريم عبد العزيز، أحمد عز، أحمد السقا، وأحمد حلمي حصراً.
وتطرح الأعمال الجديدة أسماء بالعشرات تروّج لها تحت مسمّيات نجوم شباب من دون أي مظاهر صادمة إيجاباً توحي بأن في الأفق مواهب واعدة علينا إنتظار إنجازات منها، مما يجعل السؤال عن الولادات الفنية الجديدة وهل ستتمكن بعد وقت غير بعيد من تشكيل معالم جيل عصري من النجوم يحاكي صورة الماضي الذهبية؟!