حكمت أفلام الغرب الأميركي المعروفة بـ«الوسترن» الصناعة السينمائية في هوليوود وفي أستوديوهات السينا سيتا - روما، لعدة عقود من الزمن، وكان لنجاحها الساحق فضل متبادل لها على شهرة أبطالها في العالم ومن خلالهم أحب جمهور السينما هذا النوع من الأفلام.
إحتفالية بعنوان: يوم الوسترن، يتم فيه الإحتفاء بعدد بارز من الأسماء التي صنعت مجد هذه النوعية أمام الكاميرا من دون إغفال الفضل لعدد من المخرجين في نجاحها يتقدمهم سيرجيو ليوني الذي أعطى نكهة جاذبة للوسترن منذ 60 عاماً بالتمام عندما أطلق عام 1965 شريطه الأجمل: For a few dollars more - من أجل حفنة من الدولارات، الذي حقق 3 إنتصارات فنية: أستاذية ليوني في الإخراج، ولادة نجم جديد إكتسح الجميع بحضوره هو كلينت إيستوود، ولمرة نادرة تتصدّر الموسيقى التصويرية لفيلم جميع عناصره إنها أنغام الرائع أنيو موريكوني.
ولا ننسى هنا فضل النجم جون واين في تميّزه ضمن هذا الإطار خصوصاً في السبعينات مع: The shootist, The cowboys، وCahill us marshal، لكن إيستوود كان أقوى حضوراً في العام 66 مع: The good, the bad and the ugly فجمعه ليوني بـ إيلي والاش ولي فان كليف، لكنه في العام 68 قدّم: Once upon a time in the west، متعاوناً مع هنري فوندا، وشارلز برونسون، وبعد 16 عاماً صوّر جديده: Once upon a time in America مع روبرت دو نيرو، وهذا الخيار وفق ما قاله ليوني لاحقاً كان لضرورة التنويع ومنع التنميط، لكن بعد عام على وفاة ليوني عام 89 فاجأ كيفن كوستنر العالم برائعته: يرقص مع الذئاب - عام 90 - من بطولته وإخراجه فقطف أوسع نجاح وأكثر من أوسكار وإيرادات وفيرة لكنه ببساطة كان آخر عهد الوسترن مع النجاح.
وقد غالب الحنين مشاعر كوستنر العام الماضي 2024 حين أطلق الشريط المزدوج من جزءين: Horizon an American saga 1-2.
من إخراجه بينما تشارك في كتابة النصين مع جون بيرد وإستعان بـ: تود آلن، وآرثر آندرسون أمام الكاميرا، ولكن لم تحظَ النسختان بالجماهيرية الجيدة ليبقى هذا النوع رهن ما قدّمه نجوم الأمس من مادة مختلفة وأفضل من نواحٍ عديدة.