القمة الإيرانية – الباكستانية: التعاون في ما بعد مذكرة التفاهم شريف يلتقي مجتبى الخامنئي الأسبوع المقبل.. وتفاهم مع مسقط على إدارة هرمز
حجم الخط
شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على أن القدرات الدفاعية الإيرانية ليست مطروحة للنقاش، مؤكداً أن برنامج الصواريخ الإيراني لم يكن جزءاً من مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة «ولن يكون أبداً».
وقال بزشكيان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد أمس إن طهران لن تتفاوض على قدراتها الدفاعية مع أي طرف، معتبراً أن الأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن يستندا إلى الحوار والتعاون الإقليمي.
وكان بزشكيان قد وصل إلى إسلام آباد أمس على رأس وفد رفيع المستوى، حيث كان في استقباله الرئيس آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، في زيارة تستمر يوماً واحداً، وتشمل مباحثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
من جهته قال رئيس الوزراء الباكستاني إنه لا ينبغي تطبيق معايير مزدوجة فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية مؤكدا أن لإيران الحق نفسه في امتلاكها كغيرها من الدول.
وأضاف شهباز شريف أنه لم يرد ذكر للصواريخ الباليستية في مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة لأن هذا الموضوع لم يُطرح أصلا خلال تلك المناقشات.
وأشار شريف إلى وجود أطراف تسعى إلى عرقلة جهود الاستقرار، قائلاً إن هناك «الكثير من المفسدين الذين لا يريدون لإيران أن تخرج من الحرب».
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني أنه سيتوجه إلى إيران، الأسبوع المقبل، للقاء المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في خطوة تعكس استمرار التنسيق السياسي بين البلدين عقب المفاوضات الأخيرة.
إلى ذلك أعرب بزشكيان عن تقديره للدور الذي لعبته باكستان في دعم مسارات الحوار والسلام، مؤكداً أن العلاقات مع إسلام آباد تمثل أولوية مهمة في السياسة الخارجية الإيرانية.
وأضاف أن طهران تتطلع إلى توسيع التعاون مع باكستان في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية.
ووصف البيان المشترك الزيارة بأنها بداية «فصل جديد من التعاون الاستراتيجي» بين البلدين، في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في جنوب آسيا والشرق الأوسط.
من جهة أخرى أعلنت سلطنةُ عُمان وإيران أمس في بيان مشترك التزامهما بضمان العبور الآمن في مضيق هرمز، وتشكيل لجنة للتوصّل إلى اتفاق بشأن الإدارة المُستقبلية للملاحة في المضيق، والخدمات التي ستُقدَّم في هذا الشأن والتّكاليف المُرتبطة بها وفقاً للمعايير الدّولية.
وذكرت سلطنة عمان وإيران في البيان أن البلدين اتفقا على عقد مُناقشات مع الدّول المُشاطئة في المنطقة ومع أي أطراف أخرى ذات الصلة.
وأكّدا دعمهما لمذكّرة تفاهم «إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، وأهميّة مُواصلة الحوار والتنسيق دعماً لتنفيذها بنجاح.
وذكر البلدان في البيان أن سلطنة عمان وإيران بوصفهما الدّولتين السّاحليّتين المُشاطئتين لمضيق هرمز، فإنهما تؤكدان على «التزامهما بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدّولي ذات الصّلة، مع التّشديد على سيادتهما وحقوقهما السّيادية على مياههما الإقليميّة في مضيق هرمز».
وقالا إنهما ناقشا المسائل المُتعلّقة بالمضيق وفقا ًللأحكام الواردة في مذكّرة التفاهم «إسلام آباد».
ووصل رئيس الوفد الإيراني إلى الشّرق الأوسط رئيس مجلس الشّورى محمد باقر قاليباف، ورئيس الوفد التفاوضي الإيراني وزير الخارجيّة عباس عراقجي إلى سلطنة عمان، وكان في استقبالهما وزير الخارجيّة العمانيّة بدر البوسعيدي وقد استقبلهما سلطان عُمان هيثم بن طارق وجرى بحث التطورات.
وقال قاليباف، إن إيران وسلطنة عُمان شكلتا لجنة مشتركة لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، على أن يتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل في بيان مشترك سيصدر لاحقاً.
وقال سفير إيران وممثلها الدائم في جنيف علي بحريني إن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام السفن التجارية، وإنه جرى خلال الأيام الأخيرة نقل كميات كبيرة من النفط عبر الممر المائي.
وأشار إلى أن المحادثات الرئيسية بشأن مضيق هرمز ستجري بين إيران وعمان تليها مناقشات متوازية مع أطراف مذكرة التفاهم.
(الوكالات)






