بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 نيسان 2026 12:00ص عون: الخيانة في جرّ البلد إلى الحرب لمصالح خارجية ولن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ

المفتي دلة يتحدث باسم الوفد امام رئيس الجمهورية المفتي دلة يتحدث باسم الوفد امام رئيس الجمهورية
حجم الخط
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنَّ «من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني»، وسأل: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟
وأشار إلى أنه قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادعاء اننا نذهب الى المفاوضات مستسلمين، وقال: «انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة». وتساءل: «الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً».
وأضاف: «أبلغنا الجانب الأميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى ان وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية  لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كررناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في ١٤ و٢٣ نيسان، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي أكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على انه «لن تقوم اسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً».
وأكد على ان «هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان او في واشنطن، واي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد اي تغطية رسمية لبنانية له».
وشدّد الرئيس عون على أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية.
وقال: «واجبي هو ان أتحمّل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟»،  وأكد أنه لن يقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ».
كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله في قصر بعبدا، وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها.
وبعد اللقاء، قال الشيخ المفتي القاضي حسن دلى: «لقد تشرّفتُ مع وفدٍ كريم من منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب، بزيارة رئيس الجمهورية ، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في الجنوب في ظل ما تتعرض له هذه المناطق من اعتداءات وانعكاساتها على حياة المواطنين وصمودهم».
وشدّد الوفد على ضرورة تعزيز حضور الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وإعادة مراكزهم إلى القرى والبلدات بما يعزز الأمان والاستقرار، مؤكدين تمسكنا بالدولة ومؤسساتها الشرعية كمرجعية وحيدة للحماية، كما طالب الوفد بتأمين الدعم المعيشي والصحي للأهالي عبر الجهات المعنية بما فيه إعادة الاعمار والتعويض على المزارعين لما لحقهم من خسائر. وأكد الوفد دعمه الكامل للرئيس عون، ولرئاسة مجلس الوزراء ممثلة بالرئيس نواف سلام، ولكل الجهود الرامية إلى وقف الاعتداءات واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة، بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وعودة الأسرى.
وختم: من جهته، أكد فخامة الرئيس متابعته للأوضاع، والعمل مع الجهات المختصة لتأمين احتياجات المواطنين وتعزيز صمودهم في أرضهم.
الى ذلك، كانت الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، موضع بحث بين الرئيس عون ووزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الذي تداول مع الرئيس عون في المستجدات الأخيرة في ضوء تعثر اتفاق وقف اطلاق النار في الجنوب واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والقرى اللبنانية.
كذلك استقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الذي عرض معه الوضع الأمني في البلاد عموماً وفي بيروت وضواحيها خصوصاً، والتدابير التي تتخذها الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة للمحافظة على الامن والاستقرار،  وتم خلال اللقاء التأكيد على أهمية تطبيق القانون على الجميع، وتنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء مؤخرا.
كما عرض الرئيس عون الأوضاع الأمنية، لا سيما في الجنوب، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
سياسيا، استقبل الرئيس عون النائب ميشال الدويهي الذي قال بعد اللقاء: «أعربت من جديد أن لا خلاص للبنان إلا بدعم حقيقي للسلطات الرسمية، وبالالتزام الكامل بتنفيذ القرارات السيادية التي تعيد للدولة هيبتها وللبنانيين ثقتهم بها، وتحديداً تنفيذ القرارات الحكومية ، باعتبارها محطات أساسية في مسار استعادة الدولة لقرارها وسيادتها، كما أكدت دعمي لمسار المفاوضات المباشرة الجارية، على أن تكون وسيلة واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، واستعادة كامل الحقوق الوطنية».
وفي قصر بعبدا، الوزير السابق ايلي سالم الذي اجرى معه رئيس الجمهورية جولة افق تناولت الخيار التفاوضي لوقف الحرب وإعادة الاستقرار الى البلاد.