بيروت - لبنان

اخر الأخبار

10 نيسان 2026 12:00ص مجلس الوزراء قرّر التقدّم بشكوى إلى مجلس الأمن حول الاعتداءات الإسرائيلية وطلب بتعزيز بسط سيطرة الدولة على بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية

الرئيس سلام يتحدث بعد الجلسة وبدا خلفه وزير الإعلام مرقص الرئيس سلام يتحدث بعد الجلسة وبدا خلفه وزير الإعلام مرقص
حجم الخط
قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة أمس في قصر بعبدا، الطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، كما قرر التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الأمن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسّعها بالأمس، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدّى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وقبيل انعقاد الجلسة التقى الرئيس عون بالرئيس سلام، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمال الجلسة.

المقررات

بعد انتهاء الجلسة، تحدث الرئيس سلام الى الصحافيين، مشيراً الى قرارين اتخذا اليوم (أمس) في مجلس الوزراء، وقال:
«القرار الأول: التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الأمن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسّعها بالأمس يوم الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدّى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.
القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، واحالتهم على القضاء المختص».
ثم تلا وزير الإعلام بول مرقص مقررات مجلس الوزراء، وقال:
«عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة والوزراء وغاب وزيري الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات.
في مستهل الجلسة، طلب رئيس الجمهورية الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا نتيجة العدوان الإسرائيلي على مناطق عدة من لبنان.
بعد ذلك، تحدث الرئيس عون، فقال: «لقد تعبنا من عبارات الإستنكار، وكلنا كنا نتطلّع الى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص. إن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وأنا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات».
أضاف: «النقطة الأساسية الثانية هي اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض عن نفسها، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا عنا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا. هذا أمر لا نقبل به».
ثم تحدث الرئيس سلام، فجدّد إدانته للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المناطق اللبنانية ولا سيما في بيروت، التي تعاني من اكتظاظ سكاني أضيف إليه العدد الأكبر من النازحين، حيث استهدفت أماكن سكنية آمنة.
وشدّد على ان الحكومة مصمّمة على المحافظة على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، وقال: «تمّت زيادة أعداد الجيش والقوى الأمنية وسيِّرت دوريات، لكن ذلك غير كافٍ ما يتطلب تعزيز انتشار القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي، وذلك لضمانة أهل بيروت والمقيمين فيها، ومنع أي محاولة لتعكير الأمن وإرهاب المواطنين».
كما تقدَّم لهذه الغاية بمشروع قرار، ما لبث ان أقرّه المجلس.
ودرس مجلس الوزراء جدول الأعمال، وأقرّ معظم البنود ومنها بعض التعيينات الضرورية، وتم تعيين الدكتور أسعد أنطوان عيد رئيساً للمجلس الوطني للبحوث العلمية، فيما طغت على الجلسة نتائج وتداعيات العدوان الإسرائيلي أمس.
وحول من المقصود بمن يفاوض عن لبنان، قال: ان موقف الدولة واضح وفق ما عبّر عنه فخامة الرئيس، وإصراره على وقف اطلاق النار في لبنان نتيجة العدوان وان تمسّك الدولة بزمام مبادرة التفاوض لانها دولة قائمة وموجودة وقادرة، ولديها الإمكانات لتفاوض، وهناك إصرار وموقف حكومي على وقف اطلاق النار.
وأكد ان الاتصالات الدولية لا تزال متواصلة لناحية وقف اطلاق النار والتفاوض من قبل لبنان كدولة، وقد أجرى رئيس الجمهورية وتلقى ايضاً خلال الجلسة، اتصالات دولية في هذا الإطار مما اضطره الى الانسحاب لبعض الوقت من الجلسة. وهو كان شرح أمس انه كان على مدى ساعات يجري الاتصالات الدولية لهذا الغرض.
أما بالنسبة الى القرار حول بيروت فهو واضح كما صدر، وبالتالي هناك وجود للدولة والمطلوب تعزيزه بالقوى الأمنية وحصر السلاح واحتكار الدولة للسلاح في بيروت.